البنك الدولي
البنك الدولي


البنك الدولي: تلوث الهواء يكلف منطقة الشرق الأوسط 141 مليار دولار سنويا

حسن هريدي

الثلاثاء، 08 فبراير 2022 - 04:32 م

كشف تقرير جديد للبنك الدولي، عن التكلفة البشرية والاقتصادية لتلوث الهواء وتدهور البحار والسواحل هائلة وتقدر بأكثر من 3% من إجمالي الناتج المحلي في بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويركز التقرير الذي جاء تحت عنوان: "سماوات صافية وبحار نقية: تلوث الهواء، والبلاستيك البحري، وتآكل المناطق الساحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"على تدهور الأصول الطبيعية "الزرقاء" في المنطقة (الهواء النظيف والبحار الزرقاء والسواحل النقية المستقرة) ويقدم توصيات بشأن السياسات لعكس اتجاه الأخطار التي تهدد رأسمالها الطبيعي.


وتعليقاً على هذا، قال فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إن السماء والبحار الملوثة باهظة التكلفة على الصحة والرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لملايين الناس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع تعافى بلدان المنطقة من جائحة كورونا، هناك فرصة لتغيير مسارها واختيار مسار نموٍ أكثر خضرة وأكثر زرقة وأكثر استدامة كي تقل الانبعاثات ويتراجع التدهور البيئي".


وأشار التقرير إلى أن مستويات تلوث الهواء في المدن الكبرى بالمنطقة هي من بين أعلى المستويات في العالم، حيث يتنفس سكان المناطق الحضرية في المتوسط أكثر من 10 أمثال مستوى الملوثات في الهواء التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية آمنة. ويتسبب تلوث الهواء في نحو 270 ألف حالة وفاة سنوياً (أكثر من حالات الوفيات الناجمة عن حوادث المرور والسكري والملاريا والسل وفيروس ومرض الإيدز والتهاب الكبد الحاد مجتمعة)، ويصاب سكان المنطقة في المتوسط بالمرض لمدة 60 يوماً على الأقل خلال حياتهم بسبب التعرض لارتفاع مستويات تلوث الهواء. أما التكاليف الاقتصادية لتلوث الهواء فهي هائلة حيث تقارب نحو 141 مليار دولار سنوياً، أو 2% من إجمالي الناتج المحلي في المنطقة.


و أصبحت بحار المنطقة أيضاً أكثر تلوثاً، حيث تبلغ نسبة مساهمة الفرد في المتوسطة 6 كجم من النفايات البلاستيكية في بحار المنطقة كل عام، وهو أعلى مستوى في العالم. ووفقا للتقرير، يبلغ متوسط التكلفة السنوية للتلوث البحري بالنفايات البلاستيكية حوالي 0.8% من إجمالي الناتج المحلي. ومن الأسباب الرئيسية لهذه النفايات والمخلفات البلاستيكية سوء إدارة النفايات الصلبة، والإفراط في استخدام البلاستيك، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم وجود بدائل بلاستيكية. وتسيء منطقتا المغرب والمشرق إدارة نحو 60% من نفاياتهما، وتنتشر مكبات النفايات المكشوفة، حتى في بلدان الخليج الأعلى دخلاً. ومن المتوقع أن يتضاعف إجمالي توليد النفايات تقريباً بحلول عام 2050 ليصل إلى 255 مليون طن (من 129 مليون طن في 2016)، مما يزيد من تفاقم هذه المشكلة.


وبالإضافة إلى البحار الملوثة، يشكل تآكل السواحل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مخاطر متزايدة، علماً بأن معدل هذا التآكل يُعد ثاني أسرع معدل عالمياً. وفي منطقة المغرب العربي وحدها، تتآكل السواحل بمتوسط يبلغ نحو 15 سنتيمتراً سنوياً، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ 7 سنتيمترات سنوياً. 


ويهدد اختفاء شواطئ المنطقة سبلَ كسب العيش، لاسيما بين الفئات الفقيرة. ويؤدي تقلص السواحل إلى تضرر مصائد الأسماك، والحد من سياحة السواحل، وإلحاق الضرر بالأنشطة المرتبطة بها. وتتراوح التكلفة المباشرة التقديرية لتآكل السواحل من حيث الأراضي والمباني المدمرة (باستثناء التكاليف غير المباشرة مثل انخفاض إيرادات السياحة) من 0.2% من إجمالي الناتج المحلي في الجزائر إلى 2.8% في تونس.
 

إقرأ أيضاً:

 «التخطيط»: ضرورة التوسع في دور المؤسسة الإسلامية لدعم المصدرين المصريين

الكلمات الدالة

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مشاركة