هالة العيسوي هالة العيسوي

من وراء النافذة

شكرًا شيرين أبو عاقلة

هالة العيسوي الأربعاء، 18 مايو 2022 - 05:24 م

رفرفت روح الشهيدة شيرين أبو عاقلة على نقابة الصحفيين المصريين، عادت الحياة  لأرواح شهداء الصحافة من كل الأقطار ، وبين أضواء الشموع وأعلام فلسطين التى رفعها الصحفيون المصريون، كان هدير صوت الصحفيين تنديدًا بجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وتعهدًا بملاحقة مرتكبى جريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة فى كل المحافل القانونية والسياسية الدولية.  

روح شيرين جمعت كل التيارات السياسية والأطياف الصحفية فى  زخم استثنائى نادر، وحضور مشرف وكأنها أعادت ذلك الجسر الذى اعتادت مختلف أجيال المهنة من شيوخ وشباب الالتقاء عليه، وأعادت إلى الذاكرة المواقف التاريخية للنقابة العريقة ، رمزية اقتراح النقيب، بإنشاء جائزة ضمن جوائز الصحافة المصرية باسم الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، باسم «جائزة الصحفية شيرين أبو عاقلة لتغطية شئون الوضع الفلسطينى»، بالإضافة إلى جائزة الشهيد للتغطية الميدانية، القائمة حاليًا،  تكمن فى التأكيد على الدور الوطنى والقومى  لنقابة الصحفيين المصريين، التى كانت حاضرة دائمًا فى كل الأحداث، ولم يغب عن إدراكها وممارساتها الدور الإقليمى لها وتفاعلها مع أحداث المنطقة،  بما فى ذلك انضمام النقابة لكل الإجراءات والخطوات، التى يقوم بها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولى للصحفيين، فى اتخاذ كل الإجراءات القانونية، ووضع كل طاقم النقابة القانونى لمقاضاة الكيان الصهيونى على كل الجرائم الإنسانية.

شكرًا شيرين وقد استدعت جريمة اغتيالك ضرورة التأكيد على قرار الجمعيات العمومية المتعاقبة من حظر كل أنواع التطبيع مع أى شىء يخص الكيان الصهيوني، وعدم التخاذل نقيبًا أو مجلسًا عن معاقبة ومحاسبة كل من يخترق هذا القرار، ويتجرأ على التطبيع ، كانت كلمة نقيب الصحفيين حاسمة فى هذا الشأن، أزالت شعورًا ساد بين الصحفيين لفترة بعدم اليقين من الالتزام بهذه القرارات والليونة مع بعض المطبعين الذين استهانوا بقرارات الجمعية العمومية وضربوا بها عرض الحائط.

شكرًا شيرين لأنك  فى حياتك وحتى بعد مماتك أعدت لنا ترتيب منظومة المفاهيم عمن هو العدو الحقيقى، منظومة أصيبت بالوهن، والالتباس، والتشوش  بفعل فاعل، فنشأت أجيال لم تعاصر الحروب، والدمار والفقد، على فكرة المصالحة والتسامح، فى حين أن هذا العدو لم يسامح فيما اعتبره جرائم النازى فى حقه.    

شكرًا شيرين سيدة شهداء الصحافة فسوف تتزين جدران نقابتنا وأركانها بتمثال لكِ ولزملائك شهداء الصحافة المصرية يجسد تضحياتكم ويبقى ذكراكم حية فى وجدان أبناء المهنة، وسينضم رسم وجهك إلى رسوم الجرافيتى لأشقائك من شهداء الصحفيين المصريين على واجهة النقابة.  
شكرًا شيرين فقد أيقظ مقتلك الضمير العالمى والذى نرجو أن يحتفظ بيقظته ولا يعود إلى غيبوبته.

ارقدى فى سلام، وقرى عينًا، ثقى أن مكانتك وسيرتك باقية، فقد هامت بكِ قلوب المصريين، وأحبتك مصر مثلما أحببتها، ويبقى الواجب على كل الجهات المعنية بحق دمك العمل بدأب لجمع الأدلة، وتقديم المجرمين إلى العدالة الدولية.

 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة