البنك المركزي المصري البنك المركزي المصري

قبل اجتماع البنك المركزي اليوم.. تباين التوقعات بشأن أسعار الفائدة

شيماء مصطفى الخميس، 23 يونيو 2022 - 01:41 م

تعقد لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري، رابع اجتماع لها خلال العام الجاري، اليوم الخميس 23 يونيو 2022، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

وتباينت توقعات الخبراء المصرفيين وشركات البحوث حول التحركات المتوقعة للجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري، في اجتماع الغد.

حيث أكد البعض، اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض مرجحين ذلك لرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 3% وهو ما يتناسب مع معدلات التضخم الحالية.

في حين ترى بعض شركات البحوث، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، قد تتجه لرفع أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% إلي 2% في محاولة منها لمواكبة التقديرات الخارجية خاصة مع رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة مرة أخرى بنسبة بلغت 0.75% في اجتماعه الأسبوع الماضي

ورفع البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة بلغت 3% منذ بداية العام الجاري.

وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري، في اجتماعهـا يوم 19 مايو الماضي، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس بنسبة 2% ليصل الى 11.25٪ و12.25٪ و11.75٪، على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل الي 11.75٪.

وكانت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصـري، قررت في اجتماعهـا الاستثنائي في 21 مارس الماضي، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس بنسبة 1% ليصل الى 9.25٪ و10.25٪ و9,75٪، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل الي 9.75٪.

أسباب رفع البنك المركزي المصري.. أسعار الفائدة 2% في اجتماعه الأخير

وقال البنك المركزي المصري، إنه على الصعيد العالمي، اتسم النشاط الاقتصادي العالمي بالتباطؤ جراء استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وقد أدت العقوبات التجارية المفروضة على روسيا وما نتج عنها من اختناقات في سلاسل الإمداد والتوريد إلى ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية، مثل الأسعار العالمية للبترول والقمح، هذا بالإضافة إلى تأثر حجم المعروض العالمي من القمح بسبب الأحوال السيئة للطقس وانخفاض المحاصيل في مناطق معينة.

وفي ذات الوقت، تم تقييد الأوضاع المالية العالمية، حيث استمرت البنوك المركزية في الخارج في تشديد السياسات النقدية عن طريق رفع أسعار العائد وخفض برامج شراء الأصول لاحتواء ارتفاع معدلات التضخم في بلادهم.

وأوضح البنك المركزي المصري، أنه بالإضافة إلى ذلك، تثير عمليات الإغلاق التي تم فرضها مؤخرا في الصين مخاوف بشأن إمكانية تفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد والتوريد العالمية وقبل اندلاع الحرب ما بين روسيا وأوكرانيا، كانت البيانات الأولية تشير إلى استمرار النشاط الاقتصادي المحلي في الارتفاع خلال الربع الرابع من عام 2021، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو قدره 8.3٪، وهو ثاني أعلى معدل نمو منذ الربع الثالث من عام 2002. وقد جاء ذلك مدعومة جزئيا بتعافي النمو في قطاعات السياحة والتشييد والبناء والصناعة بالإضافة إلى الأثر الإيجابي لفترة الأساس الناجم عن انخفاض معدلات النمو في ذات الفترة من عام ۲۰۲۰ نتيجة تدابير احتواء جائحة كورونا.

وتابع أن معظم المؤشرات الرئيسية للنشاط الاقتصادي بدأت في العودة الى وتيرتها الطبيعية مؤخرة، ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه على المدى القريب، بالتوازي مع تلاشي الأثر الإيجابي لفترة الأساس. وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي تباطؤا في النمو مقارنة بالمعدلات المتوقعة سابقة، ويرجع ذلك جزئيا إلى التداعيات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية.

انخفاض معدل البطالة في مصر ل 7.2٪

وفيما يتعلق بسوق العمل، انخفض معدل البطالة خلال الربع الأول من عام 2022 مسجلا 7.2٪. الانخفاض إلى الزيادة في معدلات التوظيف التي حدت من الزيادة في القوى العاملة.

ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.1٪ في أبريل ۲۰۲۲، من 10.5٪ في مارس 2022، مسجلا أعلى معدل له منذ مايو 2019. كما استمر المعدل السنوي للتضخم الأساسي (وهو ما يستبعد الخضروات والفاكهة الطازجة والسلع والخدمات المحدد أسعارها إدارية في الارتفاع ليسجل 11.9٪ في أبريل 2022، من 10.1٪ في مارس 2022، وهو أعلى معدل مسجل له منذ أبريل 2018. وقد جاءت تلك الزيادة مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل أساسي، والتي دعمها أيضأ ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية.

في حين تأثر كل من السلع الغذائية والسلع غير الغذائية بانخفاض قيمة الجنيه المصري اعتبارا من 21 مارس 2022 والنمط الموسمي لهما، إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي ساهمت في ارتفاع أسعار السلع الغذائية، مثل أحوال الطقس غير المواتية، وارتفاع أسعار الأسمدة، والتي أدت لحدوث صدمة عرض في الطماطم. وبالإضافة إلى أثر الحرب الروسية الأوكرانية على أسعار القمح، وأسعار السلع الغذائية الأخرى، فقد ساهم استمرار الأثر الموسمي لشهر رمضان، وأثر موسم الأعياد خلال أبريل ۲۰۲۲ في زيادة أسعار السلع الغذائية الأساسية الأخرى.

وفي ضوء ما تقدم، وكذا المخاطر المحيطة بالتضخم، قررت لجنة السياسة النقدية رفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي بواقع ۲۰۰ نقطة أساس.

ضغوط التضخم دفعت البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة

ويعد ذلك إجراء ضرورية للسيطرة على الضغوط التضخمية، كما يتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط. والجدير بالذكر أنه يتم استخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على توقعات التضخم، والحد من الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض لما لها من تأثير على توقعات التضخم وتخطي المعدلات المستهدفة والمعلن عنها مسبقا.

وبالنظر إلى الآثار الأولية لصدمات العرض حالية، فمن المتوقع وبشكل مؤقت ارتفاع معدلات التضخم نسبية عن معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7% (+ ۲ نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام ۲۰۲۲، وذلك على أن تعاود معدلات التضخم الانخفاض تدريجية.

وتؤكد لجنة السياسة النقدية أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدي المتوسط هو شرط أساسي الدعم القوة الشرائية للمواطن المصري وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة. كما تؤكد اللجنة على أن أسعار العائد الحالية تعتمد بشكل أساسي على معدلات التضخم المتوقعة وليس المعدلات السائدة.

وسوف تتابع اللجنة عن كثب كافة التطورات الاقتصادية ولن تتردد في استخدام كافة أدواتها النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

اقرا ايضا :البنك المركزي يحسم مصير أسعار الفائدة.. غدًا

 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة