القائمة

البحث

إصداراتنا

رئيس مجلس الإدارة : أحمد جلال - رئيس التحرير : جمال الشناوي
 أشقاء مكفوفين تحدوا الإعاقة بالفخار
أشقاء مكفوفين تحدوا الإعاقة بالفخار

حكايات| صنعة بـ«نور الله».. 3 أشقاء مكفوفين تحدوا الإعاقة بالفخار 

أبو المعارف الحفناوي

2022-08-09T04:29:29+02:00

إبداع بنور الله.. رحلة ربما لا يصدقها العقل لثلاثة أشقاء مكفوفين، لكنهم تحدوا كل الظروف من أجل العمل.. من أجل البقاء بعزة نفس في الحياة، وكأن صناعتهم للفخار هي طوق النجاة لهم في عالم مظلم لهم.. نوره الوحيد تشكيلهم تحف فنية من الفخار، الذي تشتهر بصناعته محافظة قنا.

 

هنا في قرية الشيخ علي بمركز نقادة، ضرب 3 أشقاء أروع الأمثلة في الصبر وتحمل المشقة والتعب.. لم يستسلموا لما حل بهم، وأبدعوا في تشكيل تحف فنية من الفخار، وكأنهم يوجهون رسالة إلى الجميع.. النور مكانه القلوب.

 

كمال وحربي وسعيد رسلي.. 3 أشقاء أصابهم العمى على فترات متفاوتة، وبعد محاولات جراحية، باءت الفشل إثر إصابة أعينهم بضعف شبكية ومياه بيضاء، وبعد أن فقدوا بصرهم لم يستسلموا.. ببساطة كانت إرادتهم أقوى من أي شيء.

 

 

العم كمال، هو الأخ الأكبر، لم يلتحق بالتعليم، وتعلم مهنة الفخار من والده؛ إذ كان ملازما له يساعده ويتعلم منه، استمر في ذلك حتى السادسة عشر من عمره، بعدها أصيب بضعف في الشبكية ثم أصيب بالعمى. 


لم يستسلم عم كمال، لما أصابه من عمى، وحاول أن يواصل عمله في صناعة الفخار، ويكدح ليل نهار، خاصة بعد زواجه وإنجابه أربعة أبناء (3 ذكور وأنثى)، وبالرغم من إصابته بالعمى، إلا أن الفترة التي عمل فيها مع والده، كانت كفيلة لاتقانه المهنة، فبات يشكل الفخار من الطين عن طريق الإحساس، ويخرج تحفة فنية لا يوجد بها أخطاء.

 

والشقيق الثاني هو «الأستاذ حربي»، الذي سلك طريق التعليم منذ صغره حتى التحق بكلية الدراسات الإسلامية، وحصل على درجة الليسانس، ثم عمل في مجال التدريس،  وأثناء دراسته، كان يساعد والده في صناعة الفخار منذ صغره، وأتقن أيضا هذه المهنة، ثم أصيب بمياه بيضاء، أفقدته نظره بعد أن فشلت كل محاولات علاجه.

 

 

أصيب الأستاذ حربي بصدمة كبيرة بعد إصابته بالعمى، ولكنه حاول إقناع نفسه، بضرورة عدم الاستسلام، وبالفعل سرعان ما نجح في ذلك، وبدأ يعود مرة أخرى إلى صناعة الفخار، التي أتقنها جيدا.

 

أما سعيد، وهو الشقيق الأصغر، فكان يعمل في مهنة الفخار أيضا مع والده وأشقائه، وأصيب بالعمى أيضا، عندما كان في العشرين من عمره، ولم يستسلم وواصل عمله في صناعة الفخار، متحديا الظروف للتغلب على الظروف المعيشية.


ووجه الأشقاء الثلاثة، نصيحة للشباب بعدم الاستسلام لأي مرض، وأن حكمة الله كبيرة، والعزيمة والإرادة قوية لمن يملكها، مطالبين بأن تهتم بهم الدولة، وتنمي صناعاتهم.

رابط مختصر
https://m.akhbarelyom/s/3845871

 

Advertisements

 

 

الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

Advertisements

 



 

 




 

مشاركة