القائمة

البحث

إصداراتنا

رئيس مجلس الإدارة : أحمد جلال - رئيس التحرير : جمال الشناوي
كرم جبر
كرم جبر

كرم جبر يكتب: دون النظر إلى الديانات !

كرم جبر

2022-08-17T06:47:23+02:00

مضى زمن اللعب على الوقيعة، وجسد الأقباط الإيمان بأن أحضان الوطن تحتوى الجميع وهى الدرع الواقية، وأن مصر يحكمها رئيس يقف على مسافة واحدة، وعندما يبنى أكبر مسجد فى الشرق الأوسط فى العاصمة الإدارية الجديدة، يبنى بجواره أكبر كاتدرائية.

رئيس يقول "لو عندك غضاضة عندما تشوف كنيسة قدامك فتش فى كمال إيمانك"، "خليك فى حالك عسى أن تنجو يوم القيامة أمام الله"، وكلماته تجسد معانى حقيقية وصحيحة لسماحة الإسلام.

مضى زمن الاستقواء بالخارج والمظاهرات أمام الكونجرس الأمريكى، بعد أن ذاق الوطن كله أهوال جماعة إرهابية، كادت أن تضيعه بمسلميه ومسيحييه، وآمن الجميع أن بقاء مصر آمنة مطمئنة رهن بالرباط القوى بين أبناء الوطن جميعاً.

وأدرك المصريون أن الغرب يوظف قضاياهم لخدمة مصالحه، وممارسة ضغوط وإملاءات سياسية على بلدهم، ولم يتحرك أو يصدر بياناً واحداً فى عام حكم الإخوان، الذى تعرضت فيه الكنائس وممتلكات المسيحيين لأكبر حجم من الاعتداءات، وكان قبل ذلك يصدر بيانات صاخبة عند وقوع أى حادث ولو بسيط.

أقباط مصر يثقون فى الدولة المصرية تماماً، ورئيس الدولة يرفض قسمة "أنا مسلم" "أنا مسيحى" ويتعامل مع الجميع "أنا مصرى"، فحب الأديان لا يتعارض أبداً مع حب الأوطان، والجميع يقفون تحت علم واحد هو علم مصر.

العدالة المطلقة للدولة فى تعاملها مع جميع المصريين، تقتضى الابتعاد عن النغمات التى تجاوزتها الأحداث، وعدم اللجوء إلى استدعاء شعارات قديمة، قد يكون وراءها سوء القصد والتشكيك.

المصريون هم الذين أسرعوا لإنقاذ الكنائس التى احترقت أجزاء منها فى الأيام الأخيرة، ورئيس الدولة كان أول من أعلن عن حادث كنيسة المنيرة، وتابع الموقف لحظة بلحظة، وعبر البسطاء عن تقديم خالص العزاء لأشقائهم فى الحادث الأليم، فالضحايا مصريون، والنار لا تفرق بين مسلم ومسيحى.

الثقة المطلقة فى الدولة تجاه مواطنيها تقتضى أن نصطف وراءها لإزالة آثار الحادث الأليم، ولا نستبق الأحداث وإنما انتظار نتائج التحقيقات التى يجريها النائب العام، لتكون كلمة الحسم أمام الرأى العام.

ليس من الشجاعة إثارة الشكوك، وإنما الإسراع بمساعدة الضحايا وتقديم العون لهم ودعمهم مادياً ونفسياً فى مصابهم الأليم، وليس المتاجرة بالأحزان.
الزمن تغير ومصر ليست هى قبل أحداث يناير، فقد انكشف الغطاء عن صناع الفتنة، وأدرك أبناء الوطن عدالة الدولة وحسمها فى التعامل مع الأحداث دون النظر إلى الديانات.. سنعيش معاً فى رباط إلى يوم الدين.

رابط مختصر
https://m.akhbarelyom/s/3853447

 

Advertisements

 

 

الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

Advertisements

 



 

 




 

مشاركة