القائمة

البحث

إصداراتنا

رئيس مجلس الإدارة : أحمد جلال - رئيس التحرير : جمال الشناوي
رئيس حزب الحركة الوطنية خلال حواره مع «الأخبار »
رئيس حزب الحركة الوطنية خلال حواره مع «الأخبار »

رئيس «الحركة الوطنية»: المشروعات القومية تحمي المواطن من التقلبات العالمية| حوار

بهاءالدين محمد

2022-10-05T07:54:00+02:00

 

 الرئيس عبد الفتاح السيسى أطلق مبادرة خلال إفطار الأسرة المصرية لإجراء حوار وطنى.. كيف تقرأ هذه المبادرة ؟


المبادرة جاءت فى توقيتها المناسب لأنها أحدثت حالة من الحراك فى الشارع السياسى كنا أحوج إليه، وخاصة إنها بدأت تحدث تقاربا كبيرا فى وجهات النظر بين كثير من القوى السياسية وتتيح الفرصة للجميع للجلوس على طاولة واحدة للحوار والتباحث حول الأمور المتعلقة بالشأن العام، ومما لا شك فيه أحدثت تلك الدعوة الوطنية حالة نشاط حزبى غير مسبوقة فضلاً على تحركات مؤسسات قومية ونقابات كبرى ومراكز أبحاث، فالجميع يجتهد لإعداد تصوراتهم للقضايا التى تُطرح فى الحوار الوطنى، وبالتالى نحن أمام فرصة تاريخية للعمل السياسى الجاد وخاصة أن الأمر يتم تحت مظلة رئاسية ورعاية من رئيس الدولة ذاته، فنحن بالفعل أمام مشروع قومى للحياة السياسية، ومن وجهة نظرى؛ الحوار الوطنى لا يقل أهمية عن المشروعات الاقتصادية والتنموية والتى سبق أن أطلقها الرئيس خلال السنوات الماضية، وهنا يجب التأكيد أيضا على أن هذه المبادرة تعكس حجم الشعور بالمسئولية لدى الرئيس تجاه شعبه ومدى حرصه على توثيق أواصر الثقة، وبناء جسور من التفاهم بين مختلف تيارات وأطياف المجتمع حول مجمل القضايا والتحديات التى تواجه الدولة.


كيف ترى تشكيل مجلس أمناء الحوار الوطنى ولجانه ؟ وهل تم تحقيق التنوع المطلوب من مختلف التيارات السياسية ؟
بالطبع تنوع تشكيل مجلس الأمناء وضم كل التيارات والقوى السياسية المختلفة، وتم اختيار كوادر تتميز بالكفاءة والخبرة والتنوع مما يعطى حالة من الزخم لفاعليات الحوار والقوة لمخرجاته، كما يعطى انطباعا قوياً حول جدية الدولة فى إنجاح التجربة واعتبارها فرصة وتجربة لابد وأن تغير الشكل العام نحو الأفضل، الأمر الذى يؤكد أن الدولة المصرية تخطو بالفعل خطى ثابتة نحو مواجهة التحديات والشائعات التى تبث من أجل تلويث العقول والعبث بالثوابت وتشويه الإنجازات والتقليل من الجهد المبذول، لذا يبقى على القوى السياسية والحزبية أن تدرك خطورة المرحلة فى ظل تحديات حقيقية يجب أن يشعر بها الجميع ونساهم فى وضع الحلول التى تتوافق مع قدرتنا الاقتصادية والسياسية.


هناك حملات تشويه ممنهجة ضد مجلس أمناء الحوار الوطنى بعدما قرر استبعاد كل من تورط فى أعمال عنف أو تخريب عن المشاركة.. كيف ترى ذلك ؟
معروف مسبقا أن التشويه أمر متعمد ومتوقع فى نفس الوقت، والراصد لمجريات الأحداث يلاحظ أن حملات التشوية لم تتوقف منذ أن قام الشعب المصرى بثورته العظيمة فى 30 يونيه وحتى هذه اللحظة لذا فالأمر أصبح معتاداً، فهذه الحملات ممنهجة وتستهدف تحقيق أغراض ذاتية تخدم أعداء الوطن، فأن هذه الجماعات لا تؤمن بالدولة ولا بحق شعبها فى أن يكون له سيادة على قراره واستقلالية أراضيه، فهؤلاء « نبت شيطانى « انكشفت نواياهم، لذلك يبقى علينا الوعى والإدراك والاستمرار فى تدشين حملات التوعية والتوضيح وكشف الحقائق وتسويق الإنجازات وإبراز الجهود الوطنية التى تهدف للنهوض بالوطن وتفويت الفرصة على كل أهل الشر، حتى نحافظ على دولتنا ونجنبها مصير مجهول سبق وغرقت فيه كثير من الدول ولم تخرج منه حتى الآن.


ما هى المقترحات المقدمة من الحزب للحوار الوطنى ؟
قدمنا العديد من الرؤى والمقترحات وأوراق عمل عكف عليها عدد من الخبراء والمتخصصين، تم خلالها طرح حلول وتصورات لكثير من القضايا والتحديات التى تواجهها الدولة، كما تم التركيز على ضرورة إثراء المشاركة الحزبية بما يحقق تكاتف قوى الشعب بجميع تياراته السياسية، وإعادة النظر فى قانون الأحزاب السياسية لأن الجمهورية الجديدة فى حاجة إلى تعديلات دستورية تتناسب مع طموحات الشعب المصرى، وضرورة إصدار مشروع قانون الإدارة المحلية وإعادة صياغة سياسة مصر المائية والمحصولية للاستفادة ورفع مستوى المعيشة، وذلك من خلال العديد من الأمور مثل زيادة دخل الأفراد وخفض الأعباء المعيشة وضبط أسعار السلع والخدمات، ودعم تنمية الكيانات الصغيرة والمتوسطة وزيادة قاعدة الاقتصاد وزيادة فرص العمل بالإضافة إلى خلق وزيادة المنافسة فى السوق، كما تم أيضا طرح عدد من الملفات السياسية والاقتصادية ومحور العلاقات الإفريقية، وتطور العلاقات المصرية الإفريقية ونموها فى الوقت الحالى، وضرورة التركيز على تنشيط الاقتصاد من خلال توفير السيولة داخل السوق المحلى والحفاظ على حركة الأموال ووضع إطار منظم لعمل الكيانات الكبيرة، كما تم وضع تصور حول قطاع الزراعة لأن الإنتاج الزراعى عمود الاقتصاد القومى لتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الاستراتيجية.


ما القضايا التى لها أولوية عند البدء فى إجراء الحوار الوطنى ؟
لا أحد يستطيع أن ينكر أن الاقتصاد هو رقم واحد وبالأخص اقتصاد المواطن ودخله اليومى ومدى انعكاس ذلك على الحالة العامة ؛ فالاقتصاد هو العنصر الحاكم لجميع المحاور الأخرى سواء السياسية أو الاجتماعية ومن خلاله يمكن معالجة أى خلل، لذا أرى أن المحور الاقتصادى وما يواجهه من تحديات ينبغى أن تكون له الأولوية الأولى ويحظى باهتمام بالغ من جميع المشاركين.


ما المدة الزمنية المتوقعة - من وجهة نظرك -للانتهاء من جلسات الحوار الوطنى وعرض مخرجاتها على رئيس الجمهورية ؟
لا يهمنى الارتباط بجدول زمنى سواء قصير أو طويل، ولكن ما يهمنى هو التأكيد على أهمية الخروج بتوصيات ينجم عنها قرارات قابلة للتنفيذ، وهنا أود الإشارة إلى أن المسئولية الكبرى لنجاح هذا الحوار تعود علينا نحن كأحزاب وقوى سياسية وكل الأطراف المشاركة ؛ فينبغى أن يكون لدينا من القدرة والفهم والوعى والخبرة ما يمكننا من تقديم خارطة طريق حقيقية واضحة المعالم ومستندة على أطر ودراسات علمية، الأمر الذى يساعد رئيس الجمهورية فى اتخاذ القرار المناسب المدروس والمستند على رؤية صادرة من أهل علم وخبرة.


هل هناك آليات محددة تقترح أن يعمل من خلالها الحوار الوطنى ليحقق النتيجة المطلوبة ؟
علينا أن ندرك مبدئيا أن الحوار الوطنى يعيد بناء الثقة فى ظل تربص الكثير من القوى المعادية التى ترغب فى شق الصف لتوسيع الفجوة بين أبناء الوطن الواحد، لذا من ضمن آليات نجاح الحوار الوطنى إنه ينبغى على كافة الأطراف المشاركة أن تدرك أن الحوار خيار حتمى وينبغى الحذر من خطورة حالة التراشق ومحاولات التشكيك من أطراف متربصة لا ترغب فى استقرار الدولة، ونثق أن هناك الكثير من الضوابط والآليات التى تم وضعها من قبل مجلس أمناء الحوار الوطنى والتى تكفل نجاح التجربة الفريدة والحوارية التى تعيشها مصر حاليا بحيث يتم العمل من خلا أجندة واضحة المعالم وعلانية التنفيذ، يشارك فيها الإعلام ويغطيها بشكل شامل لتصل الصورة كاملة للمواطن كى يشعر أن هناك فى الدولة جهات ومؤسسات ترغب فى إحداث إصلاح يؤثر عليه وعلى حياته اليومية بشكل مباشر؛ فالحوار الوطنى لابد وأن يكون حوارا عاقلا حكيما ليس فيه تربص ولا تصيد بل تتوافر فيه الرغبة العاقلة فى تصحيح المسار.


ومن ضمن آليات نجاح هذا الحوار أن تعترف كافة الأطراف المتحاورة أن لدينا مشاكل وتحديات صعبة اقتصاديا وسياسيا ؛ فالاعتراف بوجود المشكلة هو جزء أصيل من الحل فلا أحد يستطيع أن ينكر إننا أمام أزمة اقتصادية كبيرة جراء الأزمات العالمية التى طرأت على المسرح العالمى، الأمر الذى نحتاج معه إلى مواجهة عاقلة ووضع رؤية مستقبلية محددة الأجل يمكن من خلالها عبور ما نواجهه، ومن آليات نجاح الحوار أيضا أن نعمل جميعا جنبا إلى جنب مع القيادة السياسية بحب واخلاص وصدق، وأن تتوافر لدينا النوايا الصادقة فقد نختلف فى الرأى والمسار لكن لا نختلف أبدا على الغاية الأسمى وهى الحفاظ على أمن واستقرار الوطن.


فى الأيام الماضية صدرت قرارات عفو رئاسى عن عدد كبير من السجناء.. فما رأيك فى ذلك ؟
الخطوات التى اتخذتها الدولة فى هذا الاتجاه، تعكس حالة الثقة والقوة لدى الدولة ووجود قناعة وإرادة سياسية لديها نحو « تصفير « هذا الملف وإنهاء خروج كافة المحبوسين فى قضايا الرأى، الأمر الذى يخفف من حدة التوتر لدى الكثير من الأطراف والقوى السياسية، كما أن ذلك يؤكد دخول مصر فى فترة جديدة أكثر استقرارا ويفتح صفحة جديدة مع كل من لم تتلوث أياديهم بالدم، وكذلك فهى فرصة جديدة لمراجعة أنفسهم من جديد والتفكير فى مصر ومراجعة الأفكار الخبيثة التى تنال من مصر وتحاول زعزعة استقرارها.
هل هناك قوانين حالية تتعلق بالحياة السياسية فى مصر تحتاج إلى تعديل تشريعى ؟
نعم هناك العديد من القوانين التى تحتاج إلى تعديل وتدخل تشريعى مثل قانون الأحزاب السياسية وكذلك قانون المحليات الذى لابد وأن يخرج الى النور، فنحن بحاجة ماسة لإحداث نقاش واسع حول عدد من القوانين ومواد الدستور من أجل تشكيل مناخ سياسى وقانونى يجعل البيئة السياسية تنمو بشكل أفضل مما هى عليه الآن، والشئ بالشئ يذكر علينا التأكيد على أن هناك تطور فى البيئة التشريعية منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد السلطة وبالأخص فى الجوانب الاجتماعية، وتم بالفعل إقرار حزمة تشريعات متعلقة بحياة المواطن ومرتبطة بشئون الموظفين والعاملين بالدولة وأصحاب المعاشات والمسنين والمرأة والنساء المعيلات.


شهد العالم أزمات اقتصادية متتالية الفترة الأخيرة.. فما تقييمك لتعامل الدولة مع تلك الأزمات ؟
ينبغى مبدئيا الإقرار بأننا أمام أصعب أزمة اقتصادية مرت على العالم منذ ما يزيد عن 100 عام، ولأن مصر ليست بمعزل عن دول العالم فكان من الطبيعى أن يتأثر اقتصاد الدولة بتلك الأزمات، وهنا يبرز الدور الوطنى لحكومات الدول فى اتخاذ الإجراءات التى تحمى طبقات الشعب المختلفة من تلك التداعيات السلبية، وهذا ما قامت به الدولة بعد توجيهات واضحة وصريحة من القيادة السياسية واتخاذ إجراءات استباقية بضرورة توفير مظلة اجتماعية تحمى الأسر والفئات الأكثر احتياجا والتى تضررت من تدهور الأوضاع الاقتصادية، ومن هنا كانت المنح الاستثنائية على البطاقات التموينية والدعم المالى لبعض الفئات المتضررة وقرارت رفع الأجور والمرتبات والمعاشات وحملات الرقابة على السلع ومنع الممارسات الاحتكارية ووضع خطط واضحة وملزمة لخفض الدين العام وعجز الموازنة واتخاذ حزمة إجراءات وبرامج للحماية الاجتماعية لضمان توفير السلع الأساسية فى الأسواق، وخلق المزيد من فرص العمل ورفع معدل النمو الاقتصادى والمشاركة فى إقامة البنية التحتية وتعزيز دور القطاع الخاص فى المنافسة من خلال رفع نسبة مشاركته إلى ٦٥٪ من إجمالى الاستثمارات المنفذة خلال ٣ سنوات، فجميعها خطوات اتخذت بما يعكس وعى القيادة السياسية وحرصها على حماية المواطن وتوفير الدعم اللازم الذى يوفر له «حياة كريمة».


كيف ترى المشروعات القومية المختلفة فى كل القطاعات ؟ وما تأثيراتها الايجابية على المواطن ؟
لا شك أن المشروعات القومية التى يتم تنفيذها بجميع القطاعات تغير شكل الدولة، ومن الطبيعى أن ينعكس ذلك على حياة المواطن بالإيجاب، واستطاعت مصر رغم التحديات العالمية التى تواجه الاقتصاد المصرى من تحقيق معدلات نمو إيجابية، ولكن حجم الإنجاز الذى يتم لهذه المشروعات بحاجة حقيقية إلى تسويق إعلامى وتسليط الضوء على ما تقدمه تلك المشروعات القومية والاقتصادية وشرح الجهود التى تقوم بها الدولة فى هذا الإطار.

رابط مختصر
https://m.akhbarelyom.com/s/3899733
Advertisements


الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

Advertisements

Advertisements

 

 

مشاركة