القائمة

البحث

إصداراتنا

رئيس مجلس الإدارة : أحمد جلال - رئيس التحرير : جمال الشناوي
أرمنيوس المنياوي
أرمنيوس المنياوي

صباح الجمعة 

أرمنيوس المنياوي يكتب: طفولتي في حرب اكتوبر

بوابة أخبار اليوم

2022-10-06T11:50:21+02:00

لسه توي راجع من إحتفالات عظيمة لحزب مستقبل وطن بأمانة محافظة المنيا برئاسة الصديق الجميل النائب المهندس محمد نشأت العمدة أمين المحافظة ومعه الدينامو الذي لايهدأ الصديق الدكتور وليد عبد القوي أمين تنظيم المحافظة وصديقي الغالي المحاسب عاطف عمر أمين  مركز المنيا ..إحتفالات أبهرت المنياوية في ميدان بالاس وشارك فيها عدة أحزاب منهم اللواء إبراهيم بدوي أمين حزب مصر الحديثة.
وعندما وقفت في ميدان بالاس لكي اسمع أغاني وأرى اللافتات التي تذكرني بما مرت به مصر أبان هذا النصر  والذي مضي عليه ما يقرب من نصف قرن وجدت أن خزين الذاكرة حاضرا.
ورغم أنني لم أكن  أتجاوز التاسعة من عمري في ذلك الوقت ..فقد كنت في الصف الثالث الإبتدائي في مدرسة ريدة الإبتدائية ولم يكن في القرية في ذلك الوقت  غير هذه المدرسة وكنا فصل واحد ثالثة إبتدائي وكان أهم ما يجمعنا هو نقاء القلب وصفاء الذهن ومن ثم عندما تعايشنا مع اصوات الطائرات التي كانت تمر في أجواء محافظات مصر كلها لم نكن مرعوببين ولكننا كنا سعداء بهذا ونحن في طريقنا للمدرسة على طريق الترعة والتي كانت تمر بالمدرسة بمرور بعزبة ريدة حتى باب المدرسة ونجد عم عبد الحميد وهو فراش المدرسة وكان رجل هندام وكان قد جاء من صعيد مصر وقطن في القرية ومازال أولاده يقيمون وقد صاروا جزءا  أصيلا من بلدنا وعم عبد الحميد لم يكن فراشا بمفهوم هذه الأيام ولكنه كان عمدة المدرسة فكان رجلا وجيها ويرتدي الجلباب البلدي الهندام ومرعب لكل من يقترب من سور المدرسة في غير أوقات المدرسة الرسمية وكان رجلا شديدا وقويا إلي حد الذي كنا نعمل له حسابا كبيرا فهو بمثابة مديرا وليس فراشا وقد حزنت على وفاة هذا الرجل كثيرا لأنه كان أحد علامات مدرسة ريدة الأبتدائية وأذكر في ذلك الوقت أن المدرسة كان بها ناظرين كلاهما كان يصلح لأن يكون وكيلا للوزارة وليس ناظرا لمدرسة إبتدائية وعما الأستاذعبد الباقي عيسي والأستاذ أحمد طنطاوي  واحدا للفترة الصباحية والٱخر للفترة المسائية والحقيقة أنا سعيد كل السعادة أن جاءت الفرصة لكي تتشرف وأتشرف بالكتابة عنهم في تحدي روافد مؤسسة أخبار اليوم العريقة وكنا نتعايش في جو الحرب ليلا ونهارا ونحن صغارا  وكان أبائنا يحذروننا من عدم تناول أى شيئ من الأرض أثناء الذهاب والعودة من المدرسة  مثل أن نجد  قلم أبو نوس الأزرق ملقي على الأرض لئلا يكون قنبلة ألقت بها طائرات العدو حتي تصيب المصريين وتبث فيهم الرعب .. وعلينا أن نصغي تماما لما يقوله له أبائنا أو المدرسين في المدرسة،  غالحرب بين مصر وإسرائيل شديدة التأثير والجو مكهرب والقادة في ذهنهم ماحدث في 1967 والوضع لا يسمح بتكرار ماحدث وبالعكس فهناك تصميم على إنهاء حالة الإنكسار التي عمت البلاد من أكثر ما يزيد على الخمس سنوات والتي شهدت حرب ٱستنزاف لم تتوقف وكانت مرحلة تجهيز لما رأيناه من بانوراما نصر أكتوبر المجيد وأذكر أن الجو كان يميل إلي الشتاء وفي نفس الوقت كان جو رمضاني وكان مناخا  له نكهة خاصة رغم بساطة الصيام في سحوره وفطاره في ذلك الوقت و مع اصوات الراديو ليلا وصباحا ..ونجتمع كلنا لدي عم سنوسي الجار الممتاز  الحيط في الحيط لكي تنصت أذاننا إلي أصوات الراديو وهو يذيع بيانات الحرب كل فترة وجيزة مع بداية أول يوم حرب في السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان ..كان ننبري عندما يأتينا صوت المذيع  حلمي البلك بالتبادل مع المذيع الشهير في ذلك الوقت يحى عبد العليم ونسمع عبارة هنا القاهرة لقد جاءنا البيان التالي من غرفة عمليات  القوات المسلحة ووقد تم في ذلك اليوم  إذاعة عشرة بيانات عما كان يحدث تباعا على الجبهة .. مرة بصوت المذيع حلمي البلك ومرة بصوت المذيع يحى عبد العليم لا أعرف كيف كنا نستوعب ذلك ونحن بعد صغار فلم نكن إلا  في الصف الثالث الإبتدائي وكنا نحفظ ما يردده الشيخ إبراهيم حسانين مدرس اللغة العربية الجميل رحمة الله عليه بلدياتي عندما كان يردد نشيد يا طنبور دور هاياه.
ثم يردد على ألسنتنا  الأنشودة الإسلامية ذات الكلمات الجميلة وكنا نرددها ورائه بكل نقاء وبفرحة.
كان  الشيخ إبراهيم حسانين أبو مكاوي رحمة الله عليه والذي كم  أحببته من طيبته وعدم التفرقة في التعامل معنا و كنت تشعر وهو ينطلق بالنشيد الإسلامي الجميل أنه يحلق بك في السماء وهو يشدو تلك الكلمات الجميلة في الأجواء الرمضانية والحرب الأكتوبرية مع العدو الإسرائيلي ونحن نحقق الإنتصارات يوميا وهو يعزب ويغرد بتلك الكلمات لمن قد يكون نساها مع الزمن الغابر المملوء بالتعصب والتربص ببعضنا البعض كان الشيخ إبراهيم مدرس العربي يغنيها لنا ليس بغرض إسلامنا أو التغرير بنا ولكن بغرض المشاركة والإستمتاع بما نملكه من تراث ديني لخدمة ومتعة البشرية.
دعني أستعيد من الذاكرة هذا النشيد الخالد الذكر وهو عندما كان يقول في مطلعه :-
  طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا
ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع جئت شرفت المدينة مرحبا يا خير داع كل من في قبا بك قد رحب
والنشيد اعتلى فوق تلك الربى والنفوس ارتوت كلها طربا
للكبير أخا للصغير أبا ربنا من حباك جل من وهب النبي النبي طاهر النسب طيب وصفه جاء في الكتب التقي النقي أحمد العربي طيبة فيها طيب من بقايا الحبيب والضيا والسنا والشعور المهيب نور طه بها شمسه لا تغيب هكذا كانت الحياة بدون تغلغل التعصب المقيت وكانت الطهارة والعزة والترابط كلها قواسم مشتركة بيننا ..كنا نحترم ونقدس عبادات بعضنا البعض وكانت الأجواء يسودها المحبة والصغير يقف إجلالا وإحتراما للكبير بغض النظر عمن  هو هذا  الكبير.
حكايات وروايات حبيبتنا في الشهر الكريم وزرعت بيننا روافد المحبة بين أبناء الوطن الواحد وكنا نغني بالنصر
بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله
بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله نصرة لبلدنا بسم الله بسم الله بإدين ولدنا بسم الله بسم الله وأدان على المدنى بسم الله بسم الله بيحى جهدنا بسم الله بسم الله
الله أكبر أذن وكبر الله أكبر أذن وكبر وقول يارب النصرة تكبر
سينا يا سينا بسم الله بسم الله أدينا عدينا بسم الله بسم الله
ماقدروا علينا بسم الله بسم الله جنود أعدينا بسم الله بسم الله الله أكبر أذن وكبر الله أكبر أذن وكبر وقول يارب النصرة تكبر.
هكذا كنا نحتفل ما أشبه الليلة بالبارحة عندما وجدت نفسي بأعيد ما حدث منذ مايقرب من نصف قرن لكي نعيد ونحي في ابنائنا ما قد حققناه ونعيش به وعلى ذكراه ونحن قادرين على هزيمة كل من يتربص بمصرنا سواء في الداخل أو في الخارج وان روح اكتوبر مازالت تتجدد في دماء كل المصريين عبر أجيال تسلم أجيال لأن الوطنية في المصريين لا تموت ولن تموت.
=======
&&ٱخر السطور
=======
&  أراهن على براعة وقدرة الوطنيين من المصريين بأنهم سوف يهزمون كل متربص بمصر وأن كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى مرور  السادس من أكتوبر هي بمثابة وقود لإشعال الوطنية في نفوس كل وطني ونحن معاك سيادة الرئيس المنقذ للبلاد والعباد.
& الحقيقة خروج الاستاذ سامح عاشور من إنتخابات نقابة المحامين يمثل خسارة كبيرة ليس لجموع المحامين فقط ولكن لكل المصريين الباحثين عن نقابة قوية متزنة وهي نقابة عريقة وتحتاج امثال سامح عاشور فهو سليل أحمد الخواجة وجهابذة المحامين على مر الزمان ..أتمنى للمحامين نقابة ونقيب يعيدون التوازن لكلية الوزراء كما كان يطلق عليها في الماضي.
& كأننا نأذن في مالطا مثلما يقولون ولا أعرف من أين يأتي جبروت بعض الوزراء الذين لا حس لهم ولا خبر في وزراتهم وهم كثرة ويحتاجون أن يسرعوا بالخطي في تطوير عمل وزارتهم لكي تواكب أو تقترب من حركة السيد الرئيس الذي يعمل على مدار الساعة عن وزارات السياحة والثقافة والبيئة والتضامن والتنمية المحلية اتحدث.
& همسة في أذن الدكتور محمد نادي وكيل وزارة الصحة والسكان بالمنيا ليس بالحركة خارج المديرية وحدها تكتمل عناصر النجاح ..مطلوب غربلة في بعض الإدارات والتي تعمل كأنها جزر منعزلة لا ضابط ولا رابط فيها عندما شعرت بأنها قد تحررت من قيود المديرية ..نعم هذا مطلوب لكن عليهم التوافق بينهم وبين راحة الناس ومعايير العمل في المديرية .

رابط مختصر
https://m.akhbarelyom.com/s/3900836
Advertisements


الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

Advertisements

Advertisements

 

 

مشاركة