معجزات كأس العالم.. هواة أمريكا يهزمون «ملوك اللعبة» في البرازيل
معجزات كأس العالم.. هواة أمريكا يهزمون «ملوك اللعبة» في البرازيل

حكايات| معجزات كأس العالم.. هواة أمريكا يهزمون «ملوك اللعبة» في البرازيل

هناء حمدي

2022-12-07 05:25

قد تعتقد أن زمن المعجزات انتهى وأن الصدفة غير المتوقعة والتي تؤكد كافة المؤشرات على صعوبة تحقيقها فقط هي التي تتمكن من تحقيق انبهار لا يصدق يصل إلى حد المعجزة، ولكن في كأس العالم لكرة القدم كل شيء يمكن أن يحدث حتى المعجزات يمكن أن تظهر على المستطيل الأخضر.

 

فما حققه فريق أمريكي من الهواة على أرض البرازيل في كأس العالم 1950 من انتصار معجزي على ملوك اللعبة «المنتخب الإنجليزي» أدخلهم التاريخ ليسجل بحروف مضيئة ليس باعتباره انتصارا غير متوقع، وإنما لكونه «معجزة على الأخضر»، إعجاز كروي لا ينتهي.

 

في كأس العالم 1950 بالبرازيل شهد العالم واحدة من أعظم الاضطرابات في تاريخ الرياضة نفذها منتخب أمريكا للهواة على حساب منتخب الخبرة الإنجليزي بنتيجة عجزت العقول على تصديقها في مفاجأة أطلقت عليها الصحافة فيما بعد «معجزة على الأخضر».

 

ملوك اللعبة 


في نسخة كأس العالم هذه، تمكن المنتخب الإنجليزي والذي تم إعداده من اللاعبين المحترفين في بطولات الدوري المحلي الإنجليزي في الفوز بجميع مبارياته الدولية قبل بداية كأس العالم 1950.

 

اقرأ أيضًا| أغرب كأس عالم.. فوز وخسارة إنجلترا بالمونديال في عام واحد

 

وفي السنوات التي تلت انتهاء الحرب العالمية الثانية نجح في تحقيق رقم قياسي بلغ 23 انتصارًا و4 هزائم فقط وتعادلين حتى تمت تسميتهم «ملوك كرة القدم»، وتوقع الجميع أنه الرهان الفائز في البطولة، وفقا لموقع هستوري.

 

 

وتزامن ذلك مع خسارة المنتخب الأمريكي آخر 7 مبارياته له وتم تفكيك الفريق ليجد مسؤولو كرة القدم في الولايات المتحدة أنفسهم مضطرين لمواجهة ملوك اللعبة المنتخب الإنجليزي ما دفعهم إلى تجميع منتخب جديد من الهواة قبل أيام قليلة من المباراة.

 

وضم الفريق الأمريكي معلما وعاملا مسؤولا عن غسيل الأطباق واثنين من سعاة البريد وعامل مطحنة حتى وصفتهم الصحافة بـ«عصابة لا أمل لهم»، وكذلك بـ«أغرب فريق شوهد في كأس العالم على الإطلاق»، خاصة وأن معظمهم كانوا مهاجرين حديثا إلى الولايات المتحدة.

 

ومع هذه الأحداث بات بديهيًا فوز الفريق الإنجليزي بما لا يدعو للشك حتى المراهنات كانت جميعها تؤكد فوز الإنجليز ليس بالمباراة فقط ولكن بالبطولة، حيث منح وكلاء المراهنات منتخب ملوك الكرة احتمالات 3-1 للفوز بكأس العالم مقارنة بـ500-1 للأمريكيين لدرجة أن مدرب المنتخب الأمريكي اتفق معهم وأكد هذا الأمر بتصريحه «ليس لدينا فرصة».

يوم المباراة

 

جاء اليوم المنتظر وتقابل الفريقان في 25 يونيو 1950 على ملعب «بيلو هوريزونتي» بالبرازيل، وبدأت المباراة بوضع المنتخب الأمريكي في وضع الدفاع الدائم، وهاجمهم الإنجليز بسلسلة من التسديدات ولكن حارس مرمى المنتخب الأمريكي فرانك بورجي تمكن من الحفاظ على شباكه نظيفة وبنتيجة سلبية لا منتصر ولا مهزوم.

 

ولكن لم تتوقف كرة القدم من قلب الموازين في اللحظات الأخيرة قبل أقل من 10 دقائق على نهاية الشوط الأول، إذ قام لاعب خط الوسط الأمريكي والتر باهر بتمرير الكرة من مسافة 25 ياردة ليسجل المهاجم جو جايتينز هدف التقدم لفريق الهواة الأمريكي بضربة رأس أنهت الشوط الأول بإعلان معجزة انتصار.

 

 

وعلى الرغم من أن المنتخب الإنجليزي سيطر على المباراة في شوطها الثاني بتسديدات قاتلة إلا فرانك بورجي تمكن من الحفاظ على الانتصار ليتم إعلان هزيمة ملوك اللعبة وسط تعجب الجميع وصل لدرجة أن محرري الصحف البريطانية في لندن اعتقدوا أن النتيجة النتيجة التي وصلت لهم عبر الأسلاك كانت خطأ مطبعيا وطبعوا النتيجة 10-1 لصالح إنجلترا.

 

حينها لم تكن جماهير أمريكا أو بريطانيا هي الوحيدة المنبهرة بالنتيجة بل وجماهير البرازيل أيضا، إذ خرج 30 ألف برازيلي من المدرجات في حالة من الحماس لخروج ملوك اللعبة من البطولة والمنافس الأقوى لمنتخب السامبا على اللقب.

 

كانت هزيمة المنتخب الإنجليزي تعني اقتراب البرازيل خطوة من اقتناص الكأس على أرضها ولكن استكمال المعجزات كأس العالم 1950 جاء بنجاح منتخب أوروجواي في هزيمة أصحاب الأرض في المباراة النهائية.

 

ومع نهاية البطولة انتهى تاريخ الفريقين الأمريكي والإنجليزي، حيث تم إعداد فرقتين بأعضاء مختلفين لتتمكن انجلترا بعد 16 عاما من الهزيمة من الفوز بلقبها الأول والأخير على أرضها أما المنتخب الأمريكي فلم يظهر في كأس العالم لكرة القدم حتى عام 1990.

رابط مختصر
https://m.akhbarelyom.com/s/3959667

 

Advertisements


الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

Advertisements

 

 

 


 
 

 

Advertisements

 

 

مشاركة