أم سامح
أم سامح

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

محمد هشام- محمد حسنين

2023-02-04 02:19

تقف أم سامح أمام جمهورها تتوسط المكان، وفرقتها، تتمايل مع قرع الطبول والدفوف، تقدم بعض أغانيها من الموروث الشعبي لفن الزار، ترتسم السعادة على وجوه الحضور وهي تدندن «يا حكم يا باشا.. أكشف عليا أنا تعبانة».

يرتدي رجال الفرقة الجلباب البلدي، والعباءات المزركشة للنساء وتعصيبه الرأس، إلا «أم سامح» التي تضع الشال المطرز على رأسها، فكل شيء هنا يوحي بالاختلاف.

أخذت فرقة مزاهر على عاتقها، حماية فن مصري من الاندثار، فصالوا وجالوا في مختلف الدول، سفراء لـ«كودية الزار» حول العالم.


«دي سمرا وسودانية، أنتي حبوبة».. توحي بشرتها السمراء إلى أصلها المصري السوداني، كما تقول السيدة مديحة ريسة فرقة مزاهر، لـ«بوابة أخبار اليوم»، إن أعينها تفتحت على أغاني الزار في الأفراح، وجلسات الأقارب.


من السيدة زينب، قضت أم سامح ببراءة الزار من الدجل والعفاريت من تهمة ألصقتها أفلام السينما، بكودية الزار، فكان مهمتها تحويل ذلك الموروث إلى فن شعبي، جذب إليه المريدين من مصر وخارجها من الأجانب.


طبل، وصاجات، وناي، ودف، لزوم فن الزار الذي لا يعرف «نوتة»، فالارتجال سر «التوليفة الفنية»، في فرقة مزاهر، فالكل يرقص رجالا وإناثا، والكل يغني. 

من فرنسا للبرتغال، مرورا بألمانيا، الكل يغني يهز رأسه من نشوة «السلطنة»، حتى ولم يفهموا ما تقوله الست مديحة، فحركات جسدها وصوتها المتداخل مع كورال فريقها، الممزوج بالصاجات والطبول، تترجم الكلمات.


تجلس أم سامح بجلابيتها «الفوشيا»، متكأه على دف في يديها، كأنه شريكًا معها في الحوار، تستعد لحفلها لتطرب الحضور بذلك الموروث الشعبي.


تسارع دقات قلبك مع بداية دقات طبول «كودية الزار»، والصاجات التي يدقها الراقصين من الفرقة، حتى ينتفض جسدك بالكامل مع تعالى أصوات المطربين باللغة النوية أو السودانية، أو الابتهالات مستمتعا بفن شعبي توارثته الأجيال يحارب الاندثار.


 

ترفض مديحة فكرة أن يتعلم أحد «الزار»، قائلة إنه تراث شعبي لا يستطيع أحد تعلمه، لأنه حالة تندمج فيها بكل حواسك، هي تحفظ آلاف الدقات والأغاني المرتبطة بالحضرة، بل تجزم أن هناك من الدقات ما تنفرد به وحدها، ولا يعرفه أحد.

من «الزيارة» إلى «الزار».. تقول أم سامح «إن الكلمة تعنى في مفهوم الموروث الشعبي أن «الأنس» يطلبون «زيارة الجن» لهم للمساعدة في علاج حالة مصابة باللبس أو المس، و(كودية الزار) هي حفلة راقصة على دقات الطبول والصاجات، يقوم مطربين متخصصين في إقامتها لطرد الأَرواح الخبيثة، التي تمسُّ الإنسان في زعم البعض، وتساعد في علاج الحالات الممسوسة من الجن».


وعن السبب في ارتباط العفاريت بـ«كودية الزار»، تقول أم سامح «كلها شائعات وقصص ألفتها الدراما التليفزيونية والأفلام عن حفلات الزار، حيث قام أصحاب الأفلام والمسلسلات باستئجار فناني الزار من أجل دق الطبول، وإظهارهم بتلك الصورة السلبية».


وحول أنواع كودية الزار، تقول أم سامح:« إن هناك أنواع كثيرة من حفلات الزار، منها السوداني، والمصري، والأخير يضم أغنيات تعبر عن الوجود في رحاب أولياء الله الصالحين، وعن حياتنا اليومية باللغة العامية، ونقدمها بالطبول الجلد والصاجات».

«فرحانة ومرعوبة».. وتقول الريسة مديحة «أول مرة سافرت كانت فرنسا كنت فرحانه ومرعوبة شعور مختلف جدا بين الخوف والفرحة احنا وصلنا الزار بقي في أوروبا».

تجربة سينمائية فاشلة تقول الحاجة مديحة :« قمت بعمل فيلم واحد من أربعين سنه اسمة «دقه زار» ومعجبنيش ساعتها، واتخانقت مع المخرج، ومن بعدها وانا مش عاوزة أفلام تاني».

OneWorld Lounge
الخطوط الملكية المغربية

 

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

حكايات| «كودية زار» أم سامح.. «دفوف وصاجات وغنا من غير عفاريت»

الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

 

 

مشاركة