محمود عزت
محمود عزت


حكايات| محمود النابغة يصارع ضمور العضلات.. 24 مليون جنيه تعيده للحياة

عبير حمدي

الجمعة، 19 مايو 2023 - 03:31 م

يومًا بعد يوم،  يقف محمود عزت، على عتبات الأمل، يمني نفسه باللحظة التي يتخلص منها من مرض ضمور العضلات، يكافح هو من خلفه من عائلة وأصدقاء إلى رحلة علاجية تنقذه من آلامه، ورغم تكلفتها الباهظة والتي تقارب 24 مليون جنيه، إلا أنه  لم ييأس في تحقيق حلمه.

تخرج محمود عزت، من كلية إعلام بأحد الجامعات المصرية، وتمتع صاحب الـ23 عامًا بالتفوق العلمي، إلا أن  مرض ضمور العضلات، ينهش ويتوغل في جسده، ذلك المرض الذي يؤثر على العضلات، وبعد فترة ينقض على عضلة القلب والتنفس، والذي بدوره يؤدي إلى الوفاة.

وحتى لا يلحق بالطفلة ليال الشهيرة، يحتاج محمود طبقا لرأي الأطباء إلى علاج في الخارج يتكلف 24 مليون جنيه، وبالرغم من وجود حساب للتبرع تابع للتضامن الاجتماعي لإنقاذ محمود، إلا أنه حتى الآن لم يجمع سوى مليون جنيه فقط لا غير.

بطولة أم تسابق الزمن

أم بطلة، أو بطلة أصبحت أمًا، كانت رشا إبراهيم والدة محمود عزت، في سباق مع الزمن، تعاند الظروف، لا تدخرًا جهدًا ولا مالا رغم أنها أنفقت كل ما لديها من غالي ونفيس حتى لا يلقى فلذة كبدها محمود مصير المعيد الشاب محمد عمر، الذي توفى بعد معاناته من الضمور العضلي، وذلك بعد تعينه بكلية الحقوق جامعة الزقازيق بثلاثة أشهر فقط، وأيضا الطفلة ليال أحمد العزب، التي انتقلت إلى رحمة الله، بعد إصابتها بنفس المرض.

قدمت رشا لولدها الوحيد كل ما لديها رغم ظروفها الصحية الصعبة، فهو بالنسبة لها السند والعائلة وكل ما لها، ولكنها تقف عاجزة أمام تكلفة علاجه التي تصل إلى 24 مليون جنيه.

محمود لا يعرف اليأس

لم ييأس محمود من رحمة الله، يحاول التخفيف عن والدته دائما، وإقناعها بأنه سيشفى، وسيكون السند والعون لها في هذه الحياة القاسية، خاصة وأنه يعمل بإصرار على أن يكون عضو فاعل في المجتمع، رغم ظروفه الصحية الصعبة، والمعاناة التي يواجهها يوما بعد الأخر.

حرص محمود رغم مرضه أن يتفوق في دراسته كوسيلة لإدخال البهجة والتخفيف عن والدته، فتخرج من كلية إعلام بتقدير امتياز، وعلى مدار الأربع سنوات لم يقل تقديره عن امتياز، لعلها تكون الشمعة التي تضئ ثقب في حياة والدته.

بداية القصة

تقول رشا إن محمود  كان طفل طبيعي حتى الثامنة من عمره، وبعدها ظهر عليه المرض، كان يسقط كثيرا ويتحرك بصعوبة شديدة، لم يكن تم اكتشاف علاج لضمور العضلات، وظل محمود على كرسي متحرك، وعرض على الكثير من الأطباء لكن دون جدوى، والآن عندما اكتشف العلماء علاج المرض، لا نملك ثمنه الباهظ.وتحرك والد محمود طالبا مساعدة وزارة التضامن الاجتماعي لإنقاذ حياة ابنه، وعلى الفور استجابت التضامن وقامت بفتح حسابات ببعض البنوك ووسائل الدفع الإلكتروني  لجمع التبرعات لصالح علاج محمود.

 

 

 

الكلمات الدالة

 
 
 

 
 
 
 
 

مشاركة