شاي بالملح
شاي بالملح


حكايات| شاي بالملح.. نصيحة طبية تسببت في أزمة دبلوماسية

بوابة أخبار اليوم

السبت، 10 فبراير 2024 - 04:35 م

 

كتب: عطا أبوريه

أثارت العالمة الأمريكية ميشيل فرانكل غضب الشعب البريطاني، بعد ادعائها بأن الشاي "المشروب الأكثر شهرة في بريطانيا"، يحتاج إلى القليل من الملح، حيث تسبب الرأي في إثارة الجدل لدى العديد من الأوساط البريطانية.

وردت السفارة الأمريكية في منشور لها عبر حسابها الرسمي على موقع "X"، قائلة: "نريد أن نؤكد لشعب المملكة المتحدة، أن فكرة إضافة الملح للمشروب الوطني البريطاني ليست سياسة رسمية للولايات المتحدة، ولن تصبح أبدا".

ويعتبر الشاي في المملكة المتحدة المشروب الوطني للشعب البريطاني وجزءاً من حياتهم اليومية، وقد كانت المملكة المتحدة واحدة من أكبر الدول المستهلكة للشاي في العالم، منذ القرن الثامن عشر، ويستهلك البريطانيون أكثر من 165,000,000 كوب في المملكة المتحدة يوميا وعلى مدار السنة ، وكان للإمبراطورية البريطانية دورا أساسيا في جلب ثقافة الشاي من الصين ونشرها في الهند.

اقرأ أيضا| حكايات| حسام حسن.. عندما يتمرد الحماس على قوانين كرة القدم

مخطوطات صينية 

ولا تعد فكرة إضافة الملح للشاي فكرة مبتكرة من العالمة الأمريكية، حيث ظهرت في المخطوطات الصينية بالقرن الثامن، والتي حللتها البروفيسورة فرانكل، مشددة على الفهم الكيميائي الجديد لهذه الإضافة.

وأوضحت فرانكل قائلة: "الملح يعمل كحاجز للمُستقبِل، الذي يجعل طعم الشاي مرا، خاصة عندما يتم غليه"، وطالبت فرانكل البريطانيين المحبين للشاي، على فهم الحقائق العلمية قبل الحكم المسبق على بحثها، وهو ما وثقته في كتابها الجديد "غارق.. كيمياء الشاي".

وهذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها الشاي جدلا بين أمريكا وبريطانيا، ففي عام 1733، ألقى متظاهرون في بوسطن 300 صندوق مملوء بالشاي في الميناء، احتجاجا على الضرائب البريطانية، وهي اللحظة الأساسية التي أشعلت الثورة الأمريكية.

ويُقدم الشاي فى بريطانيا عادة مع الحليب في كل من المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا، فمن غير المألوف شربه بلونه الأسود أو مع الليمون.

ويعتبر الشاي القوي بنكهته، الذي يقدم في كوب من الحليب والسكر، مزيجًا شهيرًا يُعرف باسم شاي البناء، غالبًا ما يكون الشاي مصحوبًا بالسندويشات والكحك أو البسكويت، مع وجود عادات بريطانية شهيرة تغمر البسكويت في الشاي.

وكان لارتفاع شعبية الشاي بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر آثارا اجتماعية وسياسية واقتصادية كبيرة على بريطانيا العظمى حددت الاحترام والطقوس المحلية، ودعمت صعود وهيمنة الإمبراطورية البريطانية، وساهمت في صعود الثورة الصناعية.

 

الكلمات الدالة

مشاركه الخبر :

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 

 
 
 

مشاركة