نجيب الريحاني
نجيب الريحاني


«الضاحك الباكي».. لماذا قاطع نجيب الريحاني قصر عابدين ؟

بوابة أخبار اليوم

السبت، 08 يونيو 2024 - 01:43 م

كتبت:  نجلاء اسماعيل 

الضاحك الباكي شخصية فنية نادرة، من أبرز رواد المسرح قدم العديد من الأعمال الفنية الرائعة التي خطفت قلوب محبيه من الجمهور، هو الفنان نجيب الريحاني الذي ترك بصمة كبيرة في المسرح العربي والسينما العربية، حتى لقب ب«زعيم المسرح الفكاهي» في مصر والوطن العربي.

وقام نجيب الريحاني، بتطوير المسرح والفن الكوميدي في مصر، وربطه بالواقع والحياة اليومية في البلاد، وكان ساخرا ومضحكا يلف سخريته وضحكاته في ثوب أنيق من فكرة تبدو ملتحمة مع موجات الضحك والسخرية التي يثرها تتسلل إلى نفس المشاهد دون أن يحس إلا أنه يضحك من الأعماق، لكنه رحل عن عالمنا تاركا تراثا من الأعمال الفنية المتميزة.

نجيب الريحاني يقاطع قصر عابدين 

كانت سنة ١٩٤٩ هي أخر مرة يدخل فيها نجيب الريحاني قصر عابدين وانقطعت فجأة صلته بالملك بعد أن خدش فاروق كرامة نجيب الريحاني في قصره ، في ليلة من ليالي سنة ١٩٤٩ دعى نجيب الريحاني مع أفراد فرقته لتمثيل إحدى مسرحياته في حفلة بقصر عابدين ، ورفع الستار ومثلت الفرقة الفصلين الأول والثاني دون أن يحدث شيء وفي فترة الاستراحة ، جاءهم من يدعوهم لتناول العشاء وتقدم نجيب الريحاني زملاءه إلى قاعة الطعام وكان برفقته أحد رجال القصر وفي أثناء حديثه مع موظف القصر وقع نظره فجأة على مائدة الطعام فوجد بقايا طعام وكانت لحظة قاسية على نجيب الريحاني الذي لا يتقاضى أجرا بل يدفع أجور الممثلين من جيبه، وقال نجيب الريحاني «أحنا اتعشينا يا جماعة وفهم زملاءه ما يعني فأجابوا بسرعة طبعا» وقال نجيب الريحاني «أحنا.

جايين هنا ليه وذهب إلى الباب وذهب وراءه الجميع ومثلوا الجزء الباقي من المسرحية وانصرف نجيب الريحاني ولم يدخل بعد ذلك القصر حتى مات».

حياة الفنان نجيب الريحاني  

ولد الفنان نجيب الريحاني عام ١٨٨٩ في حي باب الشعرية بمدينة القاهرة في زمن الخديوية، لأب عراقي من مدينة الموصل يدعى «إلياس ريحانة»، كان يعمل بتجارة الخيل، فاستقر به الحال في القاهرة ليتزوج امرأة مصرية قبطية أنجب منها ثلاثة أبناء منهم نجيب الريحاني.

تلقى الريحاني تعليمه في مدرسة الفرير الفرنسية بالقاهرة، وفيها ظهرت موهبته التمثيلية المبكرة، فانضم إلى فريق التمثيل المدرسي، واشتهر بين معلميه بقدرته على إلقاء الشعر العربي، حيث كان من أشد المعجبين بالمتنبي وأبي العلاء المعري، كما أحب الأعمال الأدبية والمسرحية الفرنسية.

بعد إتمامه دراسته، عمل موظفا بسيطا في شركة لإنتاج السكر في صعيد مصر، وكان لتجربته هذه أثر على العديد من مسرحياته

وأفلامه السينمائية لاحقا، وعاش لفترة متنقلا بين القاهرة والصعيد. وبعد ذلك أسس مع صديق عمره بديع خيري فرقة مسرحية عملت على نقل الكثير من المسرحيات الكوميدية الفرنسية إلى اللغة العربية، وعرضت على مختلف المسارح في مصر وأرجاء واسعة من الوطن العربي، قبل أن يحول قسم منها إلى أفلام سينمائية مع بداية الإنتاج السينمائي في مصر.

زواج الفنان نجيب الريحاني 

تزوج نجيب الريحاني امرأة لبنانية تدعى بديعة مصابني تعرف إليها أثناء إحدى عروضه في لبنان، واصطحبها معه إلى مصر حيث افتتحت ملهى خاصا بها اشتهر باسم «كازينو بديعة»، كما أسست فرقتها المسرحية الخاصة كذلك التي عرفت باسم «فرقة بديعة مصابني» والتي اكتشفت العديد من المواهب التمثيلية في مصر.

انفصل الريحاني عن بديعة مصابني وتزوج بامرأة ألمانية هي «لوسي دي فرناي». 

 

أعمال الفنان نجيب الريحاني 

 

قدم الفنان نجيب الريحاني العديد من الأعمال الفنية الرائعة منها «سلامة في خير ، صاحب السعادة كشكش بيه ، الجنية المصري، الرجالة مايعرفوش يكدبوا ، الستات مايعرفوش يكدبوا، سى عمر، احمر شفايف ، لعبة الست، ابو حلموس، وآخر أعماله غزل البنات».

اقرا ايضا: تحيه كاريوكا عن نجيب الريحاني: وقوفي أمامه كان بداية الانطلاق

وفاة نجيب الريحاني 

 

توفي الفنان نجيب الريحاني في ٨ يونيو ١٩٤٩ عن عمر يناهز ٦٠ عام، أصيب بمرض التيفود أثر على صحة قلبه والرئتين،

وكان قد رثا نفسه قبل وفاته ب١٥ يوم بطريقة فكاهية فيها نفحة من الألم، فقال «مات نجيب. مات الرجل الذي اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء إذا كان للسماء طوب، مات نجيب الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، مات الرجل الذي لا يعرف إلا الصراحة في زمن النفاق، ولم يعرف إلا البحبوحة في زمن البخل والشح، مات الريحاني في ٦٠ ألف سلامة»

 

 

الكلمات الدالة

 
 
 
 

 

 
 
 
 
 

مشاركة