تلسكوب جيمس ويب
تلسكوب جيمس ويب


حل لغز الطاقة المظلمة| نظرية جديدة تفسر القوة الغامضة| فيديو

محمد وجيه

الجمعة، 20 ديسمبر 2024 - 09:18 م

لطالما حيرت "الطاقة المظلمة" العلماء لعدة عقود باعتبارها إحدى أكثر الظواهر غموضًا في علم الفلك. هذا المصطلح يُستخدم للإشارة إلى القوة التي تساهم في تسريع توسع الكون، رغم أن العلماء لا يعرفون بالضبط ماهيتها، ولم يتمكنوا أبدًا من قياسها أو رؤيتها مباشرة.  

لكن الآن، كشفت مجموعة من العلماء من جامعة كانتربري في نيوزيلندا عن اكتشاف جديد يمكن أن يحل هذا اللغز. ففي ورقة بحثية حديثة، أعلنوا أن "الطاقة المظلمة" ليست موجودة فعلاً. بدلاً من ذلك، هناك أدلة جديدة تدعم "نموذج التايم سكيب" (Timescape) للتوسع الكوني، وهو نموذج لا يتطلب وجود الطاقة المظلمة.

نموذج "التايم سكيب" يعتمد على مبدأ أن الزمن يتحرك ببطء أكبر في الحقول الجاذبية القوية، مثل الجاذبية الموجودة حول الأرض. ويؤكد البروفيسور ديفيد ويلتشر، رئيس الفريق البحثي، أن النتائج تظهر أن الكون لا يحتاج إلى الطاقة المظلمة لتفسير تسارعه في التوسع.  

يأتي هذا البحث في وقت تتزايد فيه الشكوك حول "النموذج القياسي" الحالي للكون، الذي يفترض وجود المادة العادية والمادة المظلمة والطاقة المظلمة. ويعتقد العلماء أن الطاقة المظلمة هي قوة مضادة للجاذبية تساهم في تسريع توسع الكون، لكن في عام 1998، اكتشف التلسكوب الفضائي هابل أن الكون يتوسع أسرع مما كان متوقعًا، مما أثار تساؤلات جديدة حول هذا الموضوع.

اقرأ أيضًا| التلسكوب الفضائي «إقليدس» يرسل صور مذهلة للمجرات البعيدة

في ورقتهم البحثية، التي نشرت في مجلة "ملاحظات الجمعية الفلكية الملكية"، قام العلماء بإعادة تقييم بيانات النجوم المتفجرة (السوبرنوفا) من النوع "Ia"، التي تنشأ من النجوم البيضاء القزمية. من خلال مقارنة سطوع هذه السوبرنوفا بسرعة ابتعادها عن الأرض، تمكّن العلماء من قياس مدى التوسع الذي حدث منذ انفجارها.

ما اكتشفوه هو أن "نموذج التايم سكيب" لا يناسب البيانات فحسب، بل يقدم أيضًا تنبؤات أكثر دقة حول كيفية ظهور السوبرنوفا. كما يشير الباحثون إلى أن هذا النموذج قد يفسر بشكل أفضل كيف يمكن أن يتسارع توسع الكون دون الحاجة للطاقة المظلمة.  

في هذا السياق، يعتبر العلماء أن القياسات المستقبلية باستخدام تلسكوب "جيمس ويب" ستساعد في تأكيد هذه النظرية بشكل أكبر، ويعتقدون أن هناك فرصًا حقيقية لحل هذا اللغز الكوني بحلول نهاية العقد الحالي.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة