محمد درويش
محمد درويش


وجدانيات

ضرايب المحمول .. حد فاهم حاجة؟!

الأخبار

الخميس، 02 يناير 2025 - 08:37 م

(ضرّبوه) بتشديد الراء مصطلح أشتقه من الضرائب، ومناسبة الاشتقاق هى حالة (الحيص بيص) التى يعيش فيها عشرات الملايين من مستخدمى الهواتف الذكية، قليل منهم من اشترى هاتفًا من توكيل محلى أو موزع معتمد أى أن الجمارك مسددة عنه ولا ينطبق عليه قرارات الضرايب والجمارك الجديدة ومعظم حائزى هذه الهواتف إما أحضرها أحدهم له من الخارج سواء هدية أو بسعرها الأقل من أسعار السوق المصرى خاصة من الدول التى ليس بها ضرايب ولا حجوزات.

استغل ناشطو الفيس بوك وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعى أو بالأحرى « ناشطو السبوبة» وأخذ الآلاف منهم يدلون دلوهم بمعلومات متناقضة وكان من بينهم تجار يحثون الناس على الشراء قبل أول يناير وظهر ايضاً من قال إنه يراعى ضميره ويؤكد للناس أنه لا داعى للتسابق على الشراء قبل أول العام - موعد تطبيق الضريبة لأن كل ما يقوله الآخرون عار عن الصحة، والحقيقة المطلقة لديه هو.

وسط هذا الزخم من «اللخبطة» ضاعت تصريحات مسئولى  الضرائب والجمارك التى أعلنوها فى العديد من القنوات الفضائية ولم يعد أحد يتأكد أو يعلم حتى لو كان هاتفه الشخصى معرضًا لتطبيق الضريبة والجمارك من عدمه وأيضاً لو كان يحمل آخر هدية  لشخص ما قرب منه أو بعد هل سيكون معفى - الشخص والهدية- من الضريبة أم لا؟

آخرون أكدوا أن هناك تطبيقاً فى صالات الوصول بالمطارات على القادمين تحميله ليتسنى لهم استخدام الجهاز طوال فترة إجازتهم وإلا فإن عدم تحميله يعنى توقف الجهاز خلال أشهر من وصوله، وبرضه كله «يضرب أخماس فى أسداس» وهو ليس على يقين هل سيتوقف الهاتف فور دخوله البلاد أم بعد أشهر ثلاثة وهل من حقه حتى لو استخدم التطبيق أن يكرر ذلك مرة أخرى فى السنة الواحدة أم بحد أقصى ثلاثة أشهر؟.

الخلاصة ضاعت الرؤية الواضحة وصار ضباب يغلف المسألة الضريبية ولم يعد هناك إلا مصطلح «ضرّبوه» أى حصلوا الجمارك والرسوم بقيمة ٣٨٫٥ بالمائة ما عدا الهواتف التى يقل سعرها عن ١٥ ألف جنيه.. طب بذمتكم كيف والمتوسط يصل سعره من ٣٠ إلى مائة ألف جنيه.

علق الصديق عصام الشرقاوى على مقال الأسبوع الماضى واستخدام الخرسانة فى إنشاء الأرصفة بديلاً عن البلدورات بأن الأحياء تعامل المقاول على كمية الخرسانة المستخدمة وبالطبع كل ما ارتفع الرصيف الخرسانى ارتفعت أرباح المقاول وفتش عن السبوبة.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة