محمد عبدالحافظ
محمد عبدالحافظ


بـ.. حرية!

كارهو الحق فى البكالوريا

محمد عبدالحافظ

الثلاثاء، 21 يناير 2025 - 07:29 م

أثلج قلبى إضافة مادة الدين لمجموع شهادة البكالوريا ضمن تطوير نظام الثانوية العامة، وزادت سعادتى عندما أعلن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف أن الدين سيكون مادة أساسية فى مناهج التعليم من المرحلة الابتدائية..

لكن ما أزعجنى هو رفض فئة من المجتمع لهذا القرار !.. لأننى للوهلة الأولى توقعت أن يلقى موافقة جماعية واستحسانًا من كافة أطياف المجتمع، فمن ذا الذى يرفض أن يكون الدين منهاج علم يدّرس فى مدارسنا ويتربى النشء على قيم وأخلاق وقواعد ربانية.

طرح الرافضون حججًا واهية، بل واتهموا أن وراء هذا القرار جماعات متشددة، ليرهبوا متخذ القرار، وساقوا أسانيد غير حقيقية لإفساد القرار، منها أن امتحان الدين الإسلامى سيكون مختلفًا عن امتحان الدين المسيحى، وبالتالى لن تكون هناك مساواة بين الطالب المسلم والمسيحى، وأن صعوبة أى من الامتحانين قد يؤثر على مجموع الطالب النهائى.. وطبعًا هذا غير صحيح، ومثله كمثل قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين ففى المحكمة يحكم القاضى بالإرث للمسلمين طبقًا لما جاء فى القرآن ويحكم لغيرهم طبقًا لما جاء فى شرائعهم.. إذاً فالمساواة محققة مائة فى المائة.

وإذا كانت المناهج الدراسية قابلة للتطوير الدائم والمستمر، فإن الدين سيظل ثابتًا لأنه تنزيل العزيز الحكيم، وبه كل ما يحتاجه البشر من مبادئ وقيم وأسلوب حياة، وينظم العلاقة بين البشر، فى الحياة الزوجية، وفى معاملة الأباء، وفى تربية الأبناء، وفى العمل، وفى التجارة، وفى الأمانة، وفى الدفاع عن الوطن، وفى العلاقة بين الأصدقاء وحتى فى التعامل مع الأعداء، وفى العبادة وهو وحى من السماء، فلماذا ترفضه هذه الفئة؟ ولماذا يخافون من الدين الذى يرسخ الإيمان بالله سبحانه وتعالى؟..

ولعل هؤلاء لم يقرأوا قصيدة حديث الروح للشاعر محمد إقبال الذى قال فيها:

إذا الإيمان ضاع فلا أمان.. ولا دنيا لمن لم يحى دينا

ومن رضى الحياة بغير دين.. فقد جعل الفناء لها قرينا.

وعندما شدت بها أم كلثوم لم يتهمها أحد بالتشدد!.

ولم تكتف هذه الفئة برفض تدريس الدين، بل تجاوزوا ليطرحوا فكرة استبدال مادة «الأخلاق» بمادة «الدين»، وكأن من سيضع مادة الأخلاق، سيضع منهجًا أخلاقيًا أفضل مما جاء فى الكتب السماوية، بلغة ربانية.

الدين حق لأن الحق هو الذى أنزله من السماء، فصار الحقيقة الوحيدة فى الأرض، فلماذا تخافون الحق وتكرهونه؟!.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة