صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي


صندوق النقد الدولي: اقتصاد مالي يظهر بعض المرونة

أ ش أ

الإثنين، 04 أغسطس 2025 - 07:23 م

أفاد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي أن اقتصاد مالي أظهر بعض المرونة على الرغم من الظروف المعاكسة الكبيرة.

وقال الصندوق في بيان بختام مشاوراته مع مالي بموجب المادة الرابعة إنه من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي إلى 5% في العام 2025، مدعوما بالإنتاج الزراعي القوي، وبدء تعدين الليثيوم، واستمرار نمو قطاع الخدمات، ومع ذلك، فإن انخفاض المساعدات الخارجية، وانخفاض إنتاج الذهب، وإغلاق أكبر منجم، تلقي بظلالها السلبية على التوقعات، وفي حال عودة أنشطة التعدين إلى طبيعتها من المتوقع أن ينتعش النمو إلى 5.4% في العام 2026.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يبلغ عجز الموازنة 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2025، ويعزي ذلك جزئيا إلى الإنفاق العام للتخفيف من آثار الفيضانات، لافتا إلى أن التوقعات لا تزال غير مؤكدة وتنطوي على مخاطر سلبية كبيرة، مشددا على أن السياسة المالية يجب أن تركز على إعادة الاستقرار المالي العام، لا سيما من خلال التوجه نحو سقف عجز مالي بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي الذي حددته الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا.

وتشمل الأولويات الرئيسية، حسب صندوق النقد الدولي، تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإدارات الضريبية والجمركية بالإضافة إلى تشجيع السلطات على زيادة كفاءة الإنفاق مع حماية الاستثمار العام والأسر الضعيفة.

وأكد الصندوق أن الحد من عدم اليقين المرتبط بالسياسة الداخلية ومواصلة الإصلاحات الهيكلية أمران ضروريان لإطلاق العنان لإمكانات النمو في مالي، كما أن تحسين مناخ الأعمال، لا سيما من خلال زيادة الشفافية واستقرار الإطار التنظيمي، أمر بالغ الأهمية لتحفيز الاستثمار الخاص وتعد تعزيز الحوكمة المالية، وتحسين إدارة المالية العامة، والحد من مواطن ضعف المؤسسات المملوكة للدولة، وتعزيز الرقابة عليها - لا سيما على شركة الكهرباء الوطنية "إينرجي دو مالي" - من الأولويات.

◄ اقرأ أيضًا | صندوق النقد الدولي يتوقع نموا كبيرا للاقتصاد المصري في 2025

واتفق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي مع التوجه العام لتقييم موظفي صندوق النقد الدولي ورحب بمرونة الاقتصاد المالي في مواجهة تحديات متعددة ومستمرة، بما في ذلك الصراعات المستمرة، وانعدام الأمن الغذائي، والفيضانات الشديدة، وانقطاع التيار الكهربائي، وانخفاض المساعدات الدولية، وإغلاق أكبر منجم ذهب في البلاد ومع ذلك حذر من أن مخاطر التراجع ومواطن الضعف الكبيرة تعقد التوقعات.

وفي هذا السياق، أكد الأهمية الحاسمة للحفاظ على زخم الإصلاحات الطموحة، مدعومة ببناء القدرات، ونظرا للانخفاض المتوقع في إيرادات التعدين وزيادة احتياجات الإنفاق عقب الفيضانات، أيد صندوق النقد الدولي تخفيفا مؤقتا للنفقات المالية في عام 2025. ومع ذلك رحب بالتزام السلطات بخفض العجز إلى ما دون الحد الأقصى البالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي الذي حدده الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا بحلول عام 2027، وشجع على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية من أجل الحفاظ على الاستدامة المالية على المدى المتوسط مع إتاحة هامش للمناورة للإنفاق الاجتماعي والإنفاق الاستثماري الداعم للنمو والتنمية. 

وأشار أعضاء مجلس الإدارة إلى مستويات الفقر المرتفعة والعدد الكبير من النازحين في ظل تراجع المساعدات الخارجية، وشددوا على أهمية تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتكثيف التدابير الموجهة لدعم الفئات الأكثر ضعفا وشددوا على ضرورة تحسين كفاءة الإنفاق، وأشادوا بالتقدم المحرز في تنفيذ إصلاحات إدارة المالية العامة في إطار البرنامج المرجعي الذي تدعمه خدمات صندوق النقد الدولي،كما شجعوا على ضرورة وضع إطار مالي متوسط الأجل من أجل تعزيز شفافية السياسات وقابليتها للتنبؤ ومصداقيته، وحثوا على اتخاذ تدابير جديدة لتعزيز قدرات الرقابة وأطر إدارة المخاطر من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي، وأشاروا إلى نقاط الضعف المحتملة المرتبطة بتزايد تعرض البنوك المالية للأوراق المالية الحكومية، فضلا عن التوقف الأخير لتوسع الائتمان كما حثوا السلطات على تنفيذ إصلاحات مواتية للنمو من أجل تحقيق أهدافها التنموية الطموحة.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة