التدخين
التدخين


دراسة أمريكية تكشف كيف يضاعف التدخين خطر الإصابة بسرطان البنكرياس

شيرين الكردي

الخميس، 11 سبتمبر 2025 - 02:22 م

يُعرف سرطان البنكرياس بأنه من أكثر أنواع السرطانات فتكًا وصعوبة في العلاج، حيث يُشخَّص عادة في مراحل متأخرة ويصعب السيطرة على انتشاره.

لكن دراسة جديدة من جامعة ميشيجان الأمريكية ألقت الضوء على كيف يحفّز التدخين هذا النوع من السرطان، كاشفةً عن آلية بيولوجية دقيقة تجعل الأورام أكثر عدوانية وتُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومتها.


عادة خطيرة تهدد الملايين بسرطان البنكرياس الخفي

- خلفية المرض والتدخين كعامل خطر

لطالما ارتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والفم والمثانة، لكن تأثيره على سرطان البنكرياس ظل أقل وضوحًا. الجديد في الدراسة أن الباحثين تمكنوا من تحديد المسار الجزيئي الذي يربط بين السموم الناتجة عن السجائر وتسارع نمو أورام البنكرياس.

تفاصيل الدراسة

أجرى فريق من مركز روجيل للسرطان بجامعة ميشيجان سلسلة من التجارب على فئران حُقنت بمادة كيميائية تُستخلص من دخان السجائر. النتائج كانت صادمة:

لوحظ ارتفاع إنتاج بروتين إنترلوكين-22 (IL-22) في أنسجة الفئران.

هذا البروتين أدّى إلى تضخم الأورام وجعلها أكثر عدوانية.

الأخطر أن البروتين ساعد الأورام على الانتشار بسرعة إلى أعضاء أخرى في الجسم.

- دور الجهاز المناعي

لم يقف الأمر عند ذلك. اكتشف العلماء أن هناك خلايا مناعية تُعرف باسم الخلايا التائية التنظيمية (Treg) لعبت دورًا مزدوجًا:

1- دعمت إنتاج بروتين (IL-22).

2- ثبطت الجهاز المناعي ومنعته من مواجهة الورم.

وعندما أزال الباحثون خلايا (Treg) من الفئران، تراجع تأثير المادة الكيميائية الموجودة في السجائر، ما يعني أن العلاقة بين التدخين والسرطان ليست مباشرة فقط، بل تتعزز عبر آليات معقدة تربك جهاز المناعة.

- أهمية النتائج

تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة لفهم سرطان البنكرياس:

أولًا، تُظهر كيف يجعل التدخين الأورام أكثر خطورة.

ثانيًا، تكشف عن أهداف علاجية محتملة، مثل استهداف بروتين IL-22 أو خلايا Treg للحد من نمو السرطان.

ثالثًا، تدعم الحملات العالمية للتحذير من التدخين ليس فقط كعامل خطر للإصابة، بل كعامل يزيد من عدوانية المرض ويقلل فرص الشفاء.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة: "هذه النتائج تُظهر أن التدخين لا يسبب السرطان فحسب، بل يخلق بيئة مثالية تساعد الورم على النمو والانتشار. إن التدخل في هذه المسارات قد يفتح الباب لعلاجات جديدة".

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة