جلال عارف
فى الصميم
حصار التجويع.. بين أمريكا وإسرائيل!!
السبت، 08 نوفمبر 2025 - 09:26 م
بعد نحو شهر من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، قالت مصادر أمريكية إن الولايات المتحدة قررت أن تتولى بشكل كامل إدارة ملف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بدلاً من الجيش الإسرائيلى.
فى حقيقة الأمر لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق الذى ينص على أن تدخل إلى قطاع غزة ٦٠٠ شاحنة يوميًا (على الأقل). الأرقام تقول إنه لم يدخل القطاع فى هذا الشهر إلا نحو ثلاثة آلاف شاحنة بدلاً من الحد الأدنى المقرر والذى يبلغ أكثر من ثمانية آلاف شاحنة(!!) والأسوأ أن إسرائيل ظلت تهدد بإغلاق المعابر، وظلت حريصة على أن يبقى سلاح التجويع فى يدها، وأن تتحكم فى كل ما يدخل من مساعدات (كمًا ونوعًا) لتكون النتيجة أن تظل المساعدات مكدسة على الحدود، وأن تظل قائمة الممنوعات تمتد من الأدوية ولبن الأطفال إلى اللحوم والبيض حتى الآن!!
انتقال القرار بشأن المساعدات إلى الولايات المتحدة من خلال مركز التنسيق العسكرى المدنى الذى أقامته فى إسرائيل لإدارة العمليات فى غزة ينزع (إذا تم بالصورة المناسبة!!) ورقة التحكم فى هذا الملف من يد نتنياهو، لكنه «بالطبع» يستلزم المضى إلى المراحل التالية للاتفاق، ووضوح الصورة تمامًا فى قرار مجلس الأمن الذى يجرى التداول بشأنه الآن. كما يستلزم التطبيق الكامل لبنود الاتفاق الخاصة بفتح المعابر وضمان المسارات الآمنة لدخول المساعدات، والمشاركة الفاعلة للمنظمات الدولية وخاصة تلك التابعة للأمم المتحدة التى أثبتت التجربة أنه لا يوجد بديل يستطيع القيام بالمهام التى تقوم بها. والمثال الأهم هنا هو منظمة «الأونروا» لإغاثة ودعم اللاجئين الفلسطينيين التى كانت حرب إسرائيل عليها جزءًا من حرب الإبادة التى شنتها ضد شعب فلسطين!!
مهم جدًا أن تنزع ورقة التحكم فى المساعدات من يد نتنياهو، ومهم جدًا أن يكون الهدف هو وضعها فى يد الشرعية الدولية، وأن يتم فتح المعابر فورًا وأن ينتهى حصار الجوع للأبد..
لكن الأهم أن يبقى كل ذلك فى إطار رؤية واضحة بأن القضية الأساسية هى أن هناك احتلالاً لابد أن ينتهى، وشعبًا لابد أن يتحرر، ودولة فلسطينية لابد أن تتحقق على كامل حدودها، وجرائم حرب لن تسقط قبل القصاص العادل.. بدءًا من حصار التجويع إلى حرب الإبادة!!
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة








أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «16»
منتخب مصر.. شرفتونا
٣٠ يونيو.. الإقصاء أطاح بالإخوان !
بداية رائعة.. لمنتخب مصر!
أبطال كمين «رمانة»
الرفض الإسرائيلى المعلن
أعداء السلام
مصر.. صوت الاستقرار وشريك الحلول
بعد أن نجا الاتفاق من الفخ الإسرائيلى!!