صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


بعد اعتداء الطلاب وأولياء الأمور.. ​من يحمي المدرسين داخل محراب العلم؟

أحمد عبيدو

الأحد، 14 ديسمبر 2025 - 03:15 م

​شهدت الفترة الأخيرة، تزايداً ملحوظاً في حوادث الاعتداء على المعلمين، سواء بالقول أو الفعل، داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها، وهي ظاهرة وصفتها الخبيرة القانونية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب، دينا المقدم، بأنها "ظاهرة دخيلة على المجتمع المصري" وناجمة عن التراجع الأخلاقي، مؤكدة أن هذه الأفعال تُهدد الأمن التربوي والاجتماعي.

​وأكدت المقدم، في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن الاعتداء على المعلمين، سواء من قبل الطلاب أو أولياء الأمور، يعتبر جريمة مكتملة الأركان يُعاقب عليها القانون المصري، مشددة على أن المدرسة ليست ساحة للصراع، وأن المعلم هو صاحب رسالة ومسؤول عن تربية أجيال وحماية مستقبل وطن بأكمله.

​وأوضحت المقدم، أن الاعتداء اللفظي أو البدني على أي معلم لا يمثل مجرد خلاف تربوي، بل هو جريمة مكتملة الأركان، وتخضع لأحكام القانون، خاصة إذا وقعت أثناء أو بسبب تأدية المعلم لعمله. وأشارت إلى أن قانون العقوبات المصري، وتحديداً في المواد من 240 إلى 243، ينص على عقوبات تختلف حسب جسامة الإصابة، وقد تصل إلى الحبس المشدد إذا ترتب على الاعتداء عاهة مستديمة.

قانون العقوبات

​كما لفتت إلى أن المادة 133 من قانون العقوبات تنص على معاقبة كل من أهان موظفاً عمومياً أو اعتدى عليه بالقول أو الفعل أثناء أو بسبب تأدية وظيفته، والمعلم يُعد موظفاً عاماً وبالتالي يتمتع بكافة الحماية القانونية اللازمة.

وأضافت أن ولي الأمر الذي يعتدي على معلم، سواء داخل أو خارج المدرسة بسبب عمله، يُسأل جنائياً ولا يبرر فعله تحت أي ذريعة، لأن القانون لا يعترف بمنطق أخذ الحق باليد.

​لائحة الانضباط المدرسي

 

وبشأن اعتداء الطالب، أوضحت المقدم أنه تُطبق في هذه الحالة لائحة الانضباط المدرسي التي تتراوح بين الإنذار والفصل المؤقت وصولاً إلى الفصل النهائي. وفي حالة بلوغ الطالب سن المسؤولية الجنائية، يجوز اتخاذ الإجراءات القانونية ضده أو ضد ولي أمره.

اقرأ ايضاً: انفجار عقار إمبابة جرس إنذار.. قراءة في خطورة المباني الآيلة للسقوط

واختتمت المقدم، تحديثها بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ بتطبيق القانون وترسيخ ثقافة احترام المعلم، والعمل على حماية كرامته، لأن الدولة التي تحمي مدرسيها تحمي التعليم، ومن يستهين بالمعلم يفتح باباً لانهيار القيم قبل المنظومة بأكملها.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة