محمد سلطان
كلامى
مهرجو الشاشة : التريند قبل الحقيقة
الأربعاء، 24 ديسمبر 2025 - 11:28 م
< أثناء تجوّلى بين القنوات، سواء أكانت برامج «توك شو» أو رياضة أو غيرها، أشمُّ - أحيانًا - رائحةً غير طيبة لا تُخطئها أنوف مَن يتحسَّسون الحقَّ والموضوعية. فأتأكد أن الكلمة قد أصبحت لدى البعض «سلعةً منخفضةَ السعر»، حيث تتحول الشاشة إلى سوق، ويصير «الخداع» مهنةً، و»التزوير» صنعةً، ولا يقتصر «فن التشخيص» على المسرح. فيَطلُّ علينا «فارسُ الكلمة المأجورة» ليقلب الحقائق، فيصبح الشاهدُ متَّهمًا، وتُقدَّم الكذبةُ كخبرٍ! كلُّ هذا تحت شعارات برَّاقة عن «الحرية» و»الإبداع»!
للأسف، هناك مَن يتقن فن «التطبيل»، كأنه مبتدئٌ يسعى للصعود السريع، فيرضى ذاك أو هذا على حساب الحقيقة والأخلاق. ويقدّم دروسًا للنشء فى «كيف تبيع ضميرك وتظهر كبطل؟» عبر دورات مكثفة على الهواء فى «التمثيل خارج المسرح». إنه تجسيد حى للسقوط الأخلاقى؛ حيث الهدف هو «التريند» وإرضاء مَن يدفع، وفق مذهبهم: «السعر أعلى من القيمة».. وستجد خبراءَ فى صنع الفضائح من لا شيء، وتجارة الحقائق المزيفة تحت مظلة «النقد البناء». فكن حذرًا أيها المشاهد، ولا تكن فريسة فى زمن المصلحة والرقص على أنقاض المصداقية.. ولعنة الله على زمنٍ تضيع فيه قيمةُ الكلمة فى تيار المصالح، وتكون خيانة أمانتها أمرًا معتادًا. ومع مرور الزمن سيدرك هؤلاء ومن يتابعونه بأن مَن يشوه الحقائق لا يسقط مهنيًا فحسب، بل أخلاقيًا، وأن مساومةَ الحقيقة عار وخيانة للضمير قبل أى شيء.
آخر كلام
لا تستهين بقوتك الفردية، ولكن تذكر أن الأنهار الصغيرة تصنع معًا محيطًا يُغرق أعتى السفن.
لا تنتظر أن تهبّ عواصف الحياة فى صفك، بل تعلّم كيف تبحر ضد التيار. فالإنسان ليس بقوة الرياح التى تواجهه، بل بمهارته فى فرد الشراع الذى يقطع به المسافات.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة








دور إيجابى للمواطن «1»
نبيل فهمى.. والجامعة
الجيش المصرى .. القوة الضاربة
تصويت الكونجرس ضد ترامب!!
ابن البلد
مجلس النواب.. هل يناقش تعديل سن المعاش؟
أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «17»
الأمين العام الجديد للجامعة العربية
استراحة أبو الغيط !