صورة موضوعية
أغلفة بلا روح في معرض القاهرة للكتاب.. هل سرق الذكاء الاصطناعي هوية الكتاب؟
السبت، 07 فبراير 2026 - 02:21 ص
■ كتب: حسن حافظ
كثير من الأغلفة التي مرت على معرض القاهرة الدولى للكتاب جاءت باهتة، كأن الروح غائبة عنها، البحث عن سر هذا الأمر لم يتأخر في الانكشاف، فالعديد من دور النشر لجأت إلى الذكاء الاصطناعي في تصميم أغلفة الكتب الجديدة، الأمر الذى أثار جدلا حول تقييم التجربة، بين من يرى أن التجربة فى بدايتها ومن يرى أن الأغلفة جاءت باهتة ولا تعبر عن محتويات الكتب بدقة، وبين هذا وذاك صعد السؤال الأخلاقى حول ادعاء دور نشر أن الأغلفة من تصميم بشر وهى فى حقيقتها من تصميم الذكاء الاصطناعي «AI».
◄ البودي: لا نستخدم الذكاء الاصطناعي.. بسبب التكرار وافتقاره للعمق
◄ عبلة: لا مشكلة في استخدامه.. لكن مع ضرورة الاعتراف بذلك
وانتشرت ظاهرة الأغلفة المصممة بالذكاء الاصطناعي في الدور التي تخاطب أجيال الشباب خصوصا جيل زد، إذ وضح بصورة كبيرة استخدام الذكاء الاصطناعى في تصميم أغلفة الكثير من دور النشر التى تعتمد على كتب الرعب والخيال العالمي، إلا أن بعض دور النشر استخدمته فى إعداد أغلفة أعمالها، بحجة السرعة في الإنجاز وتقليص التكاليف مع ارتفاع التكلفة الإجمالية لإنتاج الكتب، فضلا عن عدم وجود العدد الكافى من محترفي تصميم الأغلفة.
في المقابل أعلن عدد من دور النشر عدم استخدامها هذه التقنية، وهو ما أكدته الدكتور فاطمة البودى، مؤسسة دار (العين)، التى أكدت أن الدار لم تستخدم الذكاء الاصطناعى فى أغلفة أىٍ من أعمالها لأن «الذكاء الاصطناعى يعطى أغلفة بلا روح ولا هوية يغلب عليها السذاجة والمباشرة ولا تشكل أى خصوصية تعبر عن العمل، فلا تعبر عن المحتوى، أى أن جانب الابتكار الإنسانى غائب عن هذه النوعية من الأغلفة».
◄ اقرأ أيضًا | الكفراوي يُحذر: الذكاء الاصطناعي تحدٍ شرس
ومن جانبه قال الفنان التشكيلى محمد عبلة، لـ«آخر ساعة»، إننا يجب أن نحترم إيقاع العصر، فإذا كان الذكاء الاصطناعى قادرًا على تصميم أغلفة بشكل جيد وأسرع، فعلينا أن نستجيب للتطور وأن يتفرغ الإنسان إلى ما هو أهم، ويبحث لنفسه عن إنتاج جديد، لافتا إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعى كأداة ممكنة لا مشكلة فيه لكن المشكلة فى عدم الاعتراف بذلك، فالأمانة تقتضى من المصمم أو دار النشر أن تكتب أن هذا الغلاف أو ذاك من تصميم الذكاء الاصطناعي أو تم عمله بمساعدة الذكاء الاصطناعى، فرغم عدم استخدامى لهذه التقنية لا يعنى أننى ضدها فى المطلق.
وأشار عبلة الذى سبق له تصميم العديد من أغلفة الكتب، إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعى في تصميم الأغلفة راجع إلى أن كل دار تنشر عشرات الكتب سنويًا وفى وقت متقارب عادة ما يكون بالقرب من وقت معرض القاهرة الدولي للكتاب، الأمر الذي ينتج حالة من ضغط الوقت على مصممي الأغلفة، لذا تلجأ بعض دور النشر إلى الذكاء الاصطناعي لإنجاز الأغلفة، لكنه استدرك: «رغم ذلك فالذكاء الاصطناعي لن يستطيع أن يعوض روح الغلاف، وهو أمر تجده عند مصمم الغلاف الواعى بتفاصيل العمل والمعبر عن روحه، فمن يبحث عن هذه الروح من دور النشر سيظل يطلب من المصممين عمل أغلفة ويبعد عن الذكاء الاصطناعي، لذا فى ظنى أنه مع استخدام الذكاء الاصطناعى فى تصميم الأغلفة سيظل هناك مساحة لا تمس للأغلفة المصممة من قبل البشر لأنها تمتاز بالروح ودقة التفاصيل».
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
دبلوماسية فاعلة وتنمية لا تتوقف .. تحركات رئاسية لدعم الاستقرار الإقليمى وصناعة المستقبل
لا اعتراف.. لا شرعية.. لا عبث بالتاريخ| القاهرة تتصدى لـ«سفارة الوهم» على أرض القدس
نقيب الفلاحين يتوقع تراجع الأسعار قريبا.. الطقس والسوسة وراء «هيستريا الطماطم»
أيمن الزغبى: فرص ذهبية للشركات المصرية باجتماعات العلمين
من القاهرة إلى أسوان.. السياحة النيلية تستعيد بريقها
معجزة طبية بمستشفى القنطرة.. مريض يستعيد حركة ذراعه العاجزة بجراحة دقيقة
د. عمرو العبادي: لا تثقوا بتخزين بياناتكم على «الكلاود».. فالأعطال واردة!
6 رسائل رئاسية ترسم مستقبل القارة .. السيسى يبنى قواعد «إفريقيا الموحدة»
مصر تتحرك لإغلاق أبواب الحرب









