صورة تعبيرية
5 ذئاب بشرية يعتدون على طفلة ويسرقون قرطها الذهبي
السبت، 07 فبراير 2026 - 06:24 ص
لم تعلم شيماء الطفلة ذات الخمسة عشر عامًا أن خروجها لشراء بعض الطلبات لوالدتها سيسبب لها جرحًا لا يمكن أن تنساه ابدًا، بعد أن اعترض طريقها خمسة ذئاب بشرية نهشوا جسدها بكل خسة وندالة، ولم يتورعوا أيضًا عن القيام بسرقتها ثم تركوها في حالة يرثى لها بين الحياة والموت حتى أنقذها بعض المارة وساعدوها في الوصول إلى اسرتها لتنقل إلى المستشفى في حالة إعياء شديدة، ويحرر محضر بالواقعة وإحالته للنيابة العامة والتى طلبت سرعة تحريات المباحث وضبط وإحضار الجناة.
المتهمون بعد ارتكاب جريمتهم كانوا يظنون انهم بعيدين عن أيدى العدالة خاصة بعد تهديدهم للصغيرة بالقتل، وأنها إذا أبلغت سيكون جزاءها الفضيحة، لكن رجال المباحث نجحوا في القبض على المتهمين الخمسة بعد أن أدلت المجنى عليها بأوصاف تفصيلية لهم ليتم القبض عليهم لتكون المفاجأة؛ أن اربعة منهم احداث أي دون الـ 18 عامًا.
المتهمون الخمسة أحيلوا للنيابة العامة والتى قررت حبسهم وإحالتهم محبوسين لمحكمة الجنايات والتى اصدرت حكمها على المتهم الاول بالسجن المؤبد، والثلاثة الآخرين بالسجن المشدد خمسة عشر عامًا. أما عن التفاصيل فسوف نعرفها فيما تبقى من سطور.
تعود تفاصيل القضية للعام الماضي؛ عندما خرجت شيماء ذات الخمسة عشر عاما لشراء بعض الاحتياجات لوالدتها، وكالعادة ارتدت شيماء ارقى ملابسها لانها كانت دائما تحب أن تظهر بشكل أنيق، بشهادة الجميع فهي فتاة جميلة لدرجة أن البعض كان يظن انها اكبر من عمرها الحقيقي.
خرجت شيماء وهى توعد والدتها بأنها لن تتأخر وستعود سريعًا لان لديها مذاكرة، خاصة وأن الامتحانات على الابواب، وفى هذه اللحظة شعرت الأم بالخوف على ابنتها من أن يحدث لها مكروه، طلبت منها ألا تنزل وأنها ستنزل هي لشراء تلك الاشياء، وكأن قلبها يحدثها بشيء غامض سيحدث لصغيرتها، إلا أن شيماء طمأنتها واخذت تخبرها بأنها لن تتأخر وستعود سريعًا، وبالفعل خرجت شيماء واستقلت التوك توك إلى السوق واشترت كافة الاشياء التى طلبتها امها، وفي طريق العودة حل ظلام الليل فوقفت الفتاة تستقل «توك توك» لتعود به خاصة أنها لا تستطيع حمل «الأكياس» وتسير بها إلى المنزل.
كتم الأنفاس
اثناء وقوفها مر من أمامها توك توك يستقله خمسة أشخاص، توقف فجأة وبدأوا يلقون على مسامعها كلمات الغزل، لتتطور إلى ألفاظ خارجة، خشيت شيماء واضطرت أن تغادر المكان التى تقف فيه، لتفاجأ بالتوك توك يسير حولها وفي لحظات قا جذبوها بقوة لتركب معهم عنوة.
حاولت شيماء الصراخ فكتم ثلاثة منهم انفاسها، حتى لا يسمع احد استغاثتها، انطلقوا بها إلى احدى المناطق النائية وداخل أحد المنازل المهجورة نزع اربعة ثيابها عنها، ليتناوبوا الاعتداء عليها بكل خسة وندالة وهم يهددونها بسلاح أبيض «مطواة».
ظلت الصغيرة تصرخ وتبكى لكن لم يسمع صراخها أحد، ولم يكتف الذئاب الاربعة بالاعتداء على الصغيرة وإرهابها بل نزعوا ما كانت ترتديه من مصوغات ذهبية، وفي النهاية هددوها بالفضيحة والقتل إذا أبلغت عنهم أو أدلت بأوصافهم.
على الجانب الآخر كانت الأم تشعر بالقلق على ابنتها بعد تأخرها عليها، وهي تحاول الاتصال بها على هاتفها المحمول لكن في كل مرة تطلبها تجد هاتف ابنتها مغلقا، لتنزل هي واشقاؤها تبحث عنها في كل مكان لتجد الاكياس ملقاة بالقرب من السوق، لكن لم تجد ابنتها دب القلق والرعب في نفسها وهي لاتعرف مصير صغيرتها.
في تلك اللحظات ترك المتهمون الأربعة شيماء وفروا هاربين، اخذت شيماء تلملم نفسها وملابسها، وهى لا تستطيع النهوض، حتى قابلت بعض الاشخاص الذين اتصلوا بأسرتها ولم يترددوا في نقلها الى أحد المستشفيات القريبة، ليتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التى تولت التحقيق وأمرت بسرعة تحريات المباحث وضبط واحضار الجناة بعد أن أدلت شيماء بمواصفات تفصيلية لهم.
كشف المتهمين
لتبدأ رحلة البحث عن الجناة الأربعة ليتم ضبطهم جميعا؛ تبين أن المتهم الاول عمره 19عاما بينما الأربعة الآخرين اقل من 18 عاما لتقرر النيابة حبسهم على ذمة التحقيقات.
وفور انتهاء التحقيقات قرر المستشار فخري خيري، المحامي العام الأول لنيابة جنوب المنصورة الكلية، إحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 3390 لسنة 2025 جنايات مركز نبروه، والمقيدة برقم 1008 لسنة 2025 كلي جنوب المنصورة؛ حيث جاء بقرار الاحالة ان المتهمين الخمسة بتاريخ 19مارس2025 بدائرة مركز نبروه، محافظة الدقهلية، خطفوا بالتحايل الطفلة المجني عليها شيماء ش.ع.ع.، 15 سنة، طالبة، والتي لم تبلغ من العمر ثماني عشر سنة ميلادية كاملة، بأن اعترضوا طريقها حال سيرها بالطريق العام، مستغلين حداثة سنها، وكونهم أكثر من شخصين، وتمكنوا بذلك من إبعادها عن أهليتها وذويها، وبعيدا عن أعين الرقباء، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وقد اقترنت بتلك الجناية جرائم أخرى، وهي أنهم في ذات الزمان والمكان، تعدوا على الطفلة المجني عليها بالقوة، أثناء إحراز المتهم الثالث لسلاح أبيض مطواة، مهددًا إياها به على النحو المبين بتقرير مصلحة الطب الشرعي المرفق بالأوراق.
كما جاء في قرار الاحالة قيام المتهمين بسرقة قرط ذهبي من الضحية، وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليها، بأن ارتكبوا الوقائع محل الاتهامين السابقين، مما بث الرعب في نفسها وشل مقاومتها، وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على مصاغها الذهبي، كما حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحا أبيض مطواة.
وقد جاء في أوراق التحقيقات؛ أن المجني عليها أكدت في أقوالها، بأنها أثناء سيرها بالطريق العام، اعترضها المتهمون جميعا، وقاموا بخطفها واقتيادها عنوة إلى أحد الأبنية المهجورة، حال إحراز المتهم الثالث سلاح أبيض «مطواة»، وما أن ظفروا بها حتى تعدوا عليها، محدثين إصابتها الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعي، وتمكنوا بتلك الوسيلة من سرقة قرطها الذهبي كرهًا عنها، وأعزت قصد المتهمين خطفها والتعدى عليها بالقوة، وسرقة مصاغها الذهبي تحت تهديد السلاح الأبيض.
القصاص
وأمام محكمة جنايات المنصورة الدائرة 11 برئاسة المستشار محمد أحمد البهنساوي، وعضوية المستشارين محمد محمد عطية، وعبدالعزيز متولي عبدالعزيز، مثل المتهمون الخمسة وهم عبد الوهاب ز.ر، 19 سنة، و محمود م.م.م، 17 سنة، وهاني أ.ال.إ، 18 سنة، وعمر. ع.س، 17 سنة، ورشدي. م، 17 سنة ليتم مواجهتهم بالاتهامات الموجهة اليهم إلا ان المتهمين حاولوا إنكارها، إلا أن المحكمة ثبت ليقينها الجرائم التى ارتكبها المتهمين الخمسة؛ لتصدر حكمها بالسجن المؤبد للمتهم الاول والذى يبلغ من العمر 19عاما، والسجن لمدة 15 عاما للأربعة الآخرين وهم أحداث، وذلك لاتهامهم باختطاف طفلة والتعدى عليها.
اقرأ أيضا: إحالة أوراق المتهم بإنهاء حياة شاب بالسنبلاوين لفضيلة المفتي
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الاستئناف تعيد حضانة طفلين لوالدتهما بعد كشف ألاعيب الأب
تقتل طفلها انتقامًا من زوجها
ضبط طالب نصب على المواطنين عبر السوشيال ميديا
ضبط شخص نشر فيديو قديم لتعذيب طفل لزيادة المشاهدات
العدالة انتصرت لشجاعة بنت.. والمؤبد للمعتدي عليها
الغيرة.. تدفع المراهق لإنهاء حياة طالب الثانوي
الحكم بإعدام قاتل زوجته وحماته.. المتهم تسلل من النافذة لارتكاب المذبحة الأسرية
بعد سنوات من العنف والإهانة والصبر.. الزوج أنهى حياة زوجته أمام أطفاله
الساعات الأخيرة في حياة الطفلة «لارين».. المتهمة قتلتها انتقامًا من والدتها









