الروائية الفرنسية مع محرر «الأخبار»
«صوفى» نجمة أدب الجريمة فى فرنسا:أضحك لأفهم فوضى العالم!
الأحد، 08 فبراير 2026 - 10:30 م
فى عالم يزداد صخبًا وثقلاً يومًا بعد يوم، تأتى الأديبة الفرنسية «صوفى إيناف»، أشهر روائية فى أدب الجريمة فى فرنسا، لتقترح علينا شيئًا مختلفًا: أن نفهم الحياة عبر السخرية، وأن نعترف بضعفنا بدلًا من أن نخفيه، وأن نتعثر ثم نضحك. فى حضورها داخل أروقة معرض القاهرة الدولى للكتاب، بدت وكأنها إحدى شخصيات رواياتها الشهيرة؛ خفيفة الظل، عميقة الفكرة، ومؤمنة بأن الفوضى ليست نقيض المعنى، بل طريقٌ آخر إليه. فى هذا الحوار تتحدث «إيناف» عن فلسفة الكتابة خارج القوالب، عن شخصياتها الهشة، عن السقوط الذى يتحول إلى درس، وعن دهشتها الأولى بمصر التى حلمت بها طفلة قبل أن تراها كمبدعة. «صوفى» شاركت فى المعرض بثلاث روايات مترجمة إلى اللغة العربية وهى: «جريمة فى باريس»، و«فرقة تحقيقات باريس»، و«الفن والقتل فى باريس»، وجميعها صادرة عن دار العربى للنشر، التقيتها بعد انتهاء ندوتها «الرواية البوليسية المعاصرة فى عالم صوفى إيناف» بالقاعة الدولية، وانطلقنا معًا فى جولة بين أروقة وأجنحة معرض الكتاب، وجاء هذا الحوار الذى ترجمته: كرمة شريف بكر:

● بداية، كيف كان شعوركِ وأنتِ بين جمهور معرض الكتاب؟
أنا سعيدة جدًا بوجودى هنا. من الصعب أن أتخيل شعورًا أجمل من أن أكون وسط قراء فى مكان حيّ كهذا. الطاقة هنا دافئة ومليئة بالفضول، وهذا يسعد أى أديب.
● كتاباتكِ تميل إلى السخرية والعبث، ما الفلسفة التى تقف خلف هذا الأسلوب؟
أنا لا أحب النماذج التقليدية فى الكتابة، لأنها ـ ببساطة ـ عادية. العالم حولنا مليء بالفوضى، بالهشاشة، وبالانتصارات الصغيرة أيضًا. أردت أن أكتب عن كل ذلك، لكن دون أن نأخذ أنفسنا بجدية زائدة. السخرية بالنسبة لى ليست هروبًا، بل طريقة لفهم الحياة وتحملها، والضحك يكشف الحقيقة أحيانًا أكثر من الجدية، فأضحك لأفهم فوضى العالم.
● تتحدثين كثيرًا عن «الضعف» فى شخصياتك، لماذا؟
لأن الضعف هو ما يجعلنا بشرًا. حتى الأشخاص الناجحون جدًا يحملون هشاشتهم الخاصة، هذه «الهشاشة» هى أسلحتنا الحقيقية، هى ما يشكلنا. أنا مهتمة بالشخصيات التى تتعثر، التى تخطئ، لكنها تواصل السير.
● هل تستند شخصياتك إلى نماذج حقيقية فى حياتك؟
لا. لأن الشخصية حين تُبنى على نموذج حقيقى، يفقد الأديب حريته، وقد يخسر أصدقاءه أيضًًا. شخصياتى مزيج من خيال، وتجارب إنسانية عامة، لكنها ليست نسخًا من أحد.
● هل لديكِ موقف شخصى يعبّر عن فكرتكِ «لا تأخذ نفسك بجدية مفرطة»؟
نعم، من طفولتى. فى أول يوم لى بالمدرسة كنت فخورة جدًا بنفسى، أمشى بثقة مبالغ فيها أمام الجميع؛ ثم تعثرت وسقطت أرضًا أمام المدرسة كلها، وكسرت ساقى ويدى، كان مشهدًا كوميديًا ومحرجًا، لكنه علّمنى درسًا مهمًا: «الحياة تذكرنا دائمًا بألا نبالغ فى تضخيم أنفسنا».
● إذا حوّلتِ هذا الموقف إلى مشهد أدبى، ماذا سيكون عنوانه؟
ربما «السقوط» أو «الانهيار»، لكنه انهيار مضحك، لا مأساوى.
● كيف كانت زيارتك إلى مصر؟
كنت أحلم بزيارة مصر منذ طفولتى، لذلك كانت تجربة مؤثرة جدًا بالنسبة لى. فمعرض الكتاب هنا ضخم بشكل مدهش، لم أر شيئًا بهذا الحجم من قبل. زيارتى إلى القاهرة استغرقت ثلاثة أيام فقط، حاولت خلالها أن أرى كل ما أستطيع: الأهرامات، الأسواق، المدينة، كنت أريد أن أعيش كل لحظة.
● هل كانت هذه زيارتك الأولى؟
نعم، وأعتقد أننى لن أنساها أبدًا. كانت تجربة رائعة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا
داليا أشرف: تنمية وعى الأطفال «أمن قومى» و«المذيع الصغير» مشروع لبناء الشخصية
انتخابات اتحاد الناشرين بين مطالب التجديد وأسئلة النزاهة
حنان سليمان تستعيد جراح البوسنة
«حسن»: حياتى الجديدة بدأت من ملاعب التنس
«الفريش» أفضل لصحة قلبك
«فى عيد اللحمة»| السفرة تتزين بتعب الأمهات









