استطلاع هلال رمضان
إعلان فلكى مبكر لاستحالة الرؤية
كسوف حلقى فى يوم استطلاع هلال رمضان
الثلاثاء، 10 فبراير 2026 - 09:28 م
يحمل يوم الثلاثاء القادم «17 فبراير» دلالة فلكية خاصة، لا تقتصر على كونه موعدا لظاهرة كسوف الشمس الحلقي، بل تتجاوز ذلك ليشكل إعلانًا فلكيًا مبكرًا عن استحالة رؤية هلال شهر رمضان فى يوم استطلاعه.. ويعنى حدوث الكسوف فى هذا التوقيت أن القمر ما زال فى طور المحاق والاقتران التام مع الشمس، وهو وضع يجعل رؤية الهلال مستحيلة تماما، ما يقود فلكيا إلى اعتبار الأربعاء متممًا لشهر شعبان، والخميس أول أيام شهر رمضان المبارك.
ووفق بيان أصدره المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ، فإن الكسوف سيُرى فى صورته الحلقية من القارة القطبية الجنوبية، بينما يُشاهد ككسوف جزئى فى مناطق واسعة تشمل جنوب إفريقيا، وموزمبيق، وأجزاء من أمريكا الجنوبية مثل تشيلى والأرجنتين، إضافة إلى المحيطات الهادئ والأطلسى والهندى، فى حين لا يمكن رؤيته فى مصر أو المنطقة العربية.
وبحسب البيان، يغطى مسار الكسوف الحلقى شريطا بعرض 615.2 كيلومترا، وتبلغ مدة الكسوف الحلقى فى ذروته دقيقتين و19.6 ثانية، بينما تمتد مدة الظاهرة كاملة من بدايتها إلى نهايتها لنحو 4 ساعات و31 دقيقة. وخلال الذروة يغطى قرص القمر نحو 96.3% من قرص الشمس، فتظهر الشمس على هيئة حلقة مضيئة تحيط بقرص القمر المظلم.
■ ما هو الكسوف الحلقى؟
- ويحدث الكسوف الحلقى عندما يكون القمر فى طور المحاق، أى فى نهاية الشهر القمرى وقبل ولادة الهلال الجديد مباشرة، ويقع بين الأرض والشمس على خط الاقتران أو قربا منه، أثناء مروره بإحدى العقدتين الصاعدة أو الهابطة لمداره.
ونظرا لتغير المسافة بين القمر والأرض (ما بين نحو 363 ألف و405 آلاف كيلومترات)، فإن الحجم الظاهرى للقمر يختلف، فإذا كان قريبا غطى قرص الشمس كاملًا وحدث كسوف كلى، أما إذا كان بعيدًا، كما فى حالة 17 فبراير، فيبدو أصغر من قرص الشمس، فتظل حافة الشمس مضيئة على شكل حلقة، وهو ما يُعرف بالكسوف الحلقى.
■ لماذا تستحيل رؤية الهلال؟
- فلكيا، يُعد كسوف الشمس دليلا قاطعا على حدوث الاقتران، أى أن القمر يكون فى لحظة اجتماع تام مع الشمس، وهو ما يعنى أن الهلال لم يولد بعد بصريا، ولا يمكن رؤيته لا بالعين المجردة ولا بأقوى وسائل الرصد الفلكى.
وتؤكد المعطيات الفلكية أن حدوث الكسوف الحلقى عصر يوم الثلاثاء 17 فبراير يتزامن مع غروب الشمس فى مناطق واسعة من شرق ووسط العالم وصولًا إلى غرب آسيا، وهو توقيت يجعل رؤية هلال رمضان فى ذلك اليوم مستحيلة تماما فى العالم العربى وخارجه.
ويلخص المهندس محمد عودة، رئيس مركز الفلك الدولى، أسباب استحالة الرؤية في:
أولا: القمر فى هذا اليوم يكون قريبا جدا من الشمس، ولا يتجاوز بعده الزاوى عنها أقل من نصف درجة فى بعض المناطق.
ثانيا: يكون فى طور المحاق، أى لا يعكس ضوء الشمس بعد
ثالثا: يغرب مع الشمس أو قبلها بدقائق معدودة، فلا يمكث فى السماء بعد الغروب.
كما أن استطالة القمر (المسافة الزاوية بينه وبين الشمس) لا تتجاوز 3 درجات فى أفضل الأحوال، وهى أقل بكثير من الحد الأدنى اللازم لبدء انعكاس الضوء، والذى لا يقل عن 6 درجات.
ويزيد من صعوبة الرؤية، حتى نظريا، شدة إضاءة الأفق الغربى لحظة الغروب، إضافة إلى التلوث الجوى والضباب الأفقى، وهى عوامل تجعل أى محاولة لرصد هلال قريب جدًا من الشمس غير ممكنة علميًا وبصريًا.
وبناءً على ما سبق، فإن يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، الموافق ليوم استطلاع هلال رمضان، يشهد كسوفًا حلقيًا للشمس، هو بمثابة إعلان فلكى مبكر وواضح عن استحالة رؤية الهلال فى هذا اليوم، وعليه يكون يوم الأربعاء 18 فبراير هو المتمم لشهر شعبان، ويكون يوم الخميس 19 فبراير 2026 هو غرة شهر رمضان المبارك.
ويؤكد عودة على أن مثل هذا التوافق بين الظواهر الفلكية الكبرى وبدايات الأشهر القمرية يعد مثالا واضحا على دور علم الفلك فى ضبط التقويم الهجرى ومنع الالتباس فى مواسم العبادات.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
تطويرآليات منظومة الدعم| مدبولى: تنسيق حكومى مكثف لاستكمال الإجراءات وضمان وصوله للمستحقين
جزيرة إيفانكا.. مشروع فاخر مثير للجدل
«فاروس».. جزيرة تأبى النسيان
«نيلسون».. ذاكرة البحر التى لا تغرق
«أبو قير الجديدة».. مدينة تخرج من البحر
«الكُور» تحمل ألفى عام من الحكايات
اكتشاف خرطوش للملك سنوسرت ورأس تمثال أفروديت
معرض عالمى فى هانوفر بمشاركة مصرية
جولة بحرية بـ«أمير البحار» ومسابقات للطائرات الورقية









