صورة تعبيرية
«مثلث الخير» يحتفل بـ«رمضان» ..«الأزهر» و«باب البحر» و«بين الحارات».. قِبلة هروب من لهيب الأسعار
طقوس الفرحة ..ربات المنازل: تقسيم مصروف البيت يبدأ فى «رجب»
الإثنين، 16 فبراير 2026 - 11:29 م
«مثلث الخير» فى قلب القاهرة التاريخية نافذة لهروب المصريين من لهيب الأسعار، وتحديدًا من حوارى «باب البحر» الضيقة وأزقة «بين الحارات» العتيقة ومنطقة الأزهر، انطلقت صافرة «ماراثون رمضان.. ياميش وفوانيس وزينة».. هنا؛ حيث لا صوت يعلو فوق صوت «الفصال»، والزحام يرسم لوحة من البهجة، قرر المصريون كسر قاعدة الغلاء واللجوء إلى «منبع الخير»؛ حيث تقل الأسعار عن المحال الخارجية بنسب تصل إلى 30%.. اقتحمت «الأخبار» خلية النحل فى منطقة الأزهر وضواحيها، حيث يتحول البلح إلى «ذهب أسمر» يتراص فى أجولة الخيش، وتتحول «المشمشية والقراصيا» إلى عملة صعبة يبحث عنها المواطنون بأسعار الجملة، بينما تتزين الحارات والأزقة بفوانيس وزينة رمضان التى تعلن قدوم الشهر الفضيل، ناشرة أجواءً من الفرح والحنين إلى الماضى.. فى هذا التحقيق، نكشف حكايات الصائمين مع «ياميش الغلابة» و«ياميش الأكابر».. وخلال جولة ميدانية، رصدت «الأخبار» إقبالًا ملحوظًا من المواطنين على شراء مستلزمات الشهر الكريم، وسط تنوع فى الأسعار ومحاولات من التجار لتقديم عروض تناسب مختلف الفئات.
اقرأ أيضًا | ترند أغاني رمضان.. الجمهور يبدأ العد التنازلي لأجمل أيام السنة
قالت إيمان على، ربة منزل: «جئت إلى منطقة بين الحارات علشان أوفّر وأشترى حاجات رمضان والياميش، والشارع ده باجى فيه فى كل المواسم، لأنه بيعتبر منطقة مواسم، كل موسم له احتياجاته، ودلوقتى موسم الياميش والبلح والفوانيس».
وأضافت أن الاستعداد لرمضان أمر لا يمكن الاستغناء عنه، رغم ارتفاع الأسعار، قائلة: «رمضان شهر الخير والبركة، وكل حاجة بتكون موجودة، مش عارفين إزاى، بس بنشترى».
وأشارت إلى أن بعض الأسر قد تقلل الكميات أو تستغنى عن بعض السلع غير الأساسية، لكنها تحرص على توفير الأساسيات، مؤكدة أن «رمضان بيظل أجمل أيام السنة، وليه طابع خاص عند كل المصريين».. وذكرت هبة مصطفى، موظفة، أنها حرصت على التوجه إلى منطقة «بين الحارات» لشراء الياميش، بعد أن قامت بزيارة عدد من الأماكن الأخرى، لكنها فوجئت بارتفاع الأسعار هناك مقارنةً بما وجدته فى هذا السوق الشعبى.
وأوضحت هبة أنها لاحظت فرقًا كبيرًا فى الأسعار، مؤكدة أن «بين الحارات» يوفر بدائل تناسب مختلف الميزانيات وأنها اشترت البلح بسعر 35 جنيهًا للكيلو. وأكدت أن الإقبال الكبير من المواطنين على المنطقة يعكس ثقة المستهلكين فى التجار، معتبرة أن «بين الحارات» يظل الخيار الأفضل لشراء مستلزمات رمضان.
بينما قالت أم زياد، إنها تقيم فى منطقة فيصل، وتتعمد الشراء من «بين الحارات» بسبب تنوع السلع وتناسب الأسعار. وأضافت أنها تستعد لشهر رمضان مبكرًا، إذ تبدأ فى التخطيط منذ شهر رجب، من خلال تقسيم مصروفات البيت والادخار على مدار العام، حتى تستقبل الشهر وبيتها مجهز بكل الاحتياجات دون تحميل زوجها أعباء إضافية.
وأكدت أن ياميش رمضان يمثل عادة أساسية داخل منزلها، قائلة: إن الشهر الكريم لا يكتمل دون وجود البلح والزبيب والتين المجفف وقمر الدين، حتى وإن كانت الكميات بسيطة، مشيرة إلى أن هذه الطقوس تمنح الأسرة إحساسًا بفرحة رمضان.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
كوفيد-19 فيروس طبيعى.. والصحة العالمية لم تتأخر فى إعلانه جائحة
لعبة «التحميل» فى العقارات تُهدر الملايين.. والمشترى أكبر الخاسرين
حكايات الفخار| أسرار صناعة الطين عبر آلاف السنين
الأهالى: تكلفة «الفراشة» نار.. والحل فى دور المناسبات
معاناة بعد الرحيل.. و«التقسيط» يواجه جنون الأسعار
سوق على الرصيف| لقمة العيش وحق المرور معادلة تبحث عن توازن
إخوان كوهين| فضيحة التنسيق مع الصحفى الاسرائيلى تعرى سياسات الجماعة
نحكمكم أو نقتلكم| المصريون يسترجعون ذكريات النصر على مخططات الجماعة الإرهابية فى ذكرى ٣٠ يونيو
الألبينو ملائكة الأرض| «الأخبار» تستمع لحكايات «فتيات المهق»







