النجوم في رمضان
رمضان النجوم خلف الأبواب المغلقة
السبت، 21 فبراير 2026 - 04:04 ص
مع بداية ظهور هلال شهر رمضان، تتغير خريطة حياة كثير من النجوم. الارتباطات تُعاد جدولتها، والمواعيد تُختصر، والهواتف التي لا تتوقف عن الرنين طوال العام تُمنح هدنة غير معلنة. خلف الأبواب المغلقة، بعيدًا عن عدسات المصورين وخيام السحور الصاخبة، تبدأ التحضيرات والاستعدادات لتفاصيل موسم آخر لا يعرفه الجمهور، فهو خاص جدا ليعلن عن بداية موسم “البيت”.
خلف الأبواب مغلقة حيث لا تصلها ضوضاء الكاميرات، يعيش النجوم رمضانهم الخاص. قد يتصدرون الشاشة بأعمالهم، لكنهم ينسحبون بهدوء إلى بيوتهم مع أول آذان مغرب. هناك تختفي صفة النجم، ويبقى فقط كيان الأب أو الأم أو الابن أو الابنة.. المائدة تجمعهم، والدعاء يوحدهم.
في منزل كريم عبد العزيز، يبدأ الاستعداد مبكرًا. قبل دخول الشهر بأيام، يحرص على إنهاء ما يستطيع من التزامات، وكأنه يمهد الطريق لثلاثين ليلة مختلفة. لا يحب أن يفوته آذان المغرب خارج بيته، حتى لو امتد التصوير لساعات طويلة. يعود سريعًا، يبدّل ملابسه، ويجلس إلى جوار أولاده قبل دقائق من الآذان.
لحظة الصمت التي تسبق المدفع لها عنده طعم خاص، وبعد الإفطار يميل إلى جلسة هادئة يشاهد فيها عملاً دراميًا أو يتبادل الحديث مع أسرته. رمضان بالنسبة له ليس موسم عرض فقط، بل موسم العائلة.
الأمر ذاته يتكرر في بيت إيمي سمير غانم، حيث تتحول الذكريات إلى طقس يومي. تستعيد ذكريات أجواء طفولتها في بيت والديها وتحكي عنها لأبناءها، وتصر على أن يكون لمنزلها روح رمضانية واضحة. الزينة تُعلق في أركان الصالة، وأطباق معينة تُعد خصيصًا لأن الشهر لا يكتمل من دونها. لا تحب الزحام، وتكتفي بدائرة ضيقة جدًا من المقربين إن قررت استقبال أحد. معظم أمسياتها تمر في دفء البيت، حيث الضحك العائلي أكثر صدقًا من أي ظهور اجتماعي.
في بيت تامر حسني، يسود إيقاع مختلف خلال رمضان. يخفف من نشاطه الفني قدر الإمكان، ويمنح وقته للأسرة والروحانيات –حتى بعد انفصاله عن أم أولاده بسمة بوسيل-. قبل المغرب بقليل، يفضل أن يجلس في هدوء، أحيانًا يستمع إلى تلاوة القرآن، وأحيانًا يراجع بعض الألحان بهدوء بعيدًا عن صخب الاستوديو. الإفطار لحظة مقدسة لا يفرط فيها، والسهرات الصاخبة لا تجد لها مكانًا في جدوله الرمضاني. الشهر لديه هو مساحة للتوازن بين الفن والحياة.
أما غادة عادل فتتعامل مع رمضان بوصفه موسم ترتيب داخلي قبل أن يكون احتفالاً خارجيًا. البيت يُعاد تنظيمه، والمطبخ يستعد بقائمة طويلة من الأطباق التي يحبها أبناؤها. قبل الآذان بساعة، تنشغل بالتفاصيل الصغيرة؛ السلطة تُعد في اللحظة الأخيرة، والعصائر تُجهز بعناية. بعد الإفطار، لا تميل إلى الخروج، بل تفضل الجلوس مع أسرتها لمتابعة برنامج أو مسلسل، أو الاكتفاء بأحاديث طويلة تمتد حتى وقت السحور.
في منزل أكرم حسني، لا يلغى ضغط العمل طقس الإفطار الأسري. حتى لو كان مرتبطًا بعمل يُعرض في الشهر نفسه، يعود ليجلس إلى المائدة مع أسرته. يعتبر أن لمة العائلة حول طبق واحد كفيلة بأن تعيد ترتيب يوم كامل من التعب. أمسياته تميل إلى البساطة؛ حديث خفيف، ضحكات، ومتابعة سريعة لما يعرض على الشاشة، ثم استعداد ليوم جديد.
الهدوء يسيطر كذلك على أجواء نيللي كريم. رمضان عندها ليس فقط موعدًا للعرض الفني، بل وقت لإعادة الاتصال بأبنائها. تحرص على أن تكون احتياجات البيت جاهزة قبل بداية الشهر حتى لا تنشغل كثيرًا بالتفاصيل اليومية. قبل الإفطار، تجلس مع أولادها، تتبادل معهم الحديث، وكأنها تحجز لنفسها مساحة ثابتة في جدول مزدحم. السهرة غالبًا منزلية، والخصوصية عنوانها الأول.
في بيت هشام ماجد، تحضر الذكريات القديمة بقوة. رمضان يعيده إلى أيام الطفولة، فيحاول أن يستعيد الإحساس نفسه داخل منزله مع أبناءه. لا يميل إلى كثرة الدعوات، ويعتبر أن أجمل لحظات الشهر هي تلك التي تُقضى في أنحاء البيت، بين حديث عابر ومشهد درامي على التليفزيون. يومه يبدأ متأخرًا بسبب طبيعة عمله، لكنه يعوض ذلك بسهرة عائلية هادئة.
أما دنيا سمير غانم، فتمنح بيتها روحًا احتفالية خاصة. الإضاءة الدافئة، والزينة، وأصوات الأغاني الرمضانية القديمة، كلها عناصر تصنع أجواءً تحبها. الإفطار عائلي دائمًا، والسهرات غالبًا داخل المنزل. تفضل أن تكون ليالي الشهر امتدادًا لدفء النهار، لا قطيعة معه.
في عالم شريف سلامة، يتقدم البيت على أي التزام آخر خلال رمضان. يحرص على العودة قبل الآذان بوقت كافٍ، وكأن الطريق إلى المنزل يصبح أقصر في هذا الشهر. بعد الإفطار، لا يبحث عن مناسبة خارجية، بل عن لحظة هدوء بين جدران بيته.
وتحمل أجواء روجينا طابعًا أسريًا واضحًا. تحب أن تكون لها بصمتها في إعداد المائدة، وأن تشارك أسرتها تفاصيل اليوم. لا تغريها السهرات الطويلة خارج المنزل، فدفء البيت يمنحها شعورًا بالطمأنينة لا يعوض.
في منزل محمد إمام، يتراجع إيقاع الشهرة قليلًا. رغم ارتباط اسمه بأعمال رمضانية كل عام تقريبا، لكن يظل الإفطار في البيت عادة ثابتة. يعود بعد يوم تصوير طويل، يجلس مع أسرته، ويتحول النجم إلى فرد عادي في عائلة تحب أن تجتمع كل يوم.
السكينة تبدو واضحة أيضًا في حياة حنان مطاوع خلال رمضان. تميل إلى الأجواء الروحانية داخل المنزل، وتخصص وقتًا يوميًا للقراءة والهدوء. يومها يسير بوتيرة أبطأ، وكأن الشهر يمنحها فرصة للتأمل بعيدًا عن صخب المهنة.
أما ماجد المصري فيتعامل مع رمضان بوصفه شهر عبادة وبيت. يقلل من الدعوات، ويمنح الأولوية لأسرته. السهرة غالبًا عائلية، والحديث يمتد حتى السحور في إطار بسيط بعيد عن أي بهرجة.
وفي بيت رانيا يوسف، يتراجع الظهور الاجتماعي خلال الشهر. الأجواء تميل إلى الخصوصية، والوقت يُقسم بين العبادة والجلوس مع الأسرة. تعتبر أن رمضان فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، بعيدًا عن ضغط الحياة اليومية.
أما المطرب أحمد فهمي، فيمنح الشهر مساحة خاصة داخل جدوله. بعد يوم عمل، يعود للإفطار في البيت، ثم يقضي السهرة في أجواء عائلية، يتابع برنامجًا أو يتبادل الحديث مع المقربين. لا مكان لصخب زائد، فالبساطة تكفي.
اقرأ أيضا:
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
حمزة علاء الدين .. صاحب العود الذى حمل ذاكرة النوبة إلى الغرب
دياب ورمضان .. جدل وكوميكس
الذكاء الاصطناعى يدخل «مرحلة التطبيع»
عادل إمام .. حين صنع المسرح نجومية « الزعيم » !
«حفل كامل العدد» .. عودة قوية لشيرين عبد الوهاب
مشوار بدأ بأغنية « تخونوه » و انتهت بـ « بودعك »
وردة .. ظاهرة غنائية تتحدى الزمن
السقا بـ «4 وجوه»
Les Petits Chats قاهرة الستينيات تصنع صوتها الخاص









