مصطفى رياض
مصطفى رياض


مصطفى رياض وفهمى عمر l ودعاً فارس الكرة المصرية.. وأيقونة الإعلام الرياضى

أخبار الرياضة

الإثنين، 02 مارس 2026 - 10:36 ص

ودعت أسرة الرياضة المصرية، اثنين من القامات الكبيرة في عالم كرة القدم والإعلام الرياضى، الكابتن مصطغى رياض أسطورة الكرة المصرية ونجم نادي الترسانة «الشواكيش»، وهو أحد رعيل الزمن الجميل للكرة التى أمتعت الجماهير، والثانى هو الإذاعى الكبير فهمى عمر «أيقونة» الإعلام الرياضى المصرى والعربى، الذي جذب الجماهير بصوته المميز إلى الإذاعة المصرية ومن بعدها إذاعة الشباب والرياضة.

فى تاريخ كرة القدم المصرية، هناك مواهب تمر مرور الكرام، وهناك «ظواهر» تُحفر فى الوجدان، وعندما يذكر اسم الكابتن الكبير مصطفى رياض نجم الترسانة والمنتخب الوطنى الأسبق، فنحن لا نتحدث فقط عن نجم الشواكيش، بل عن «الغزال الأسمر» الذى أجبر مدربى المنتخبات الأولمبية والوطنية على ضمه وكان أحد الهدافين التاريخيين للدورى المصرى.

ودعت جماهير الكرة المصرية الايام الماضية أسطورة من أهم أساطير الفراعنة ورمزاً كروياً لا ينسى بعد أن لفظ مصطفى رياض نجم نادى الترسانة ومنتخب مصر فى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات أنفاسه الأخيرة عن عمر يناهز 85 عاماً، ونعاه العديد من نجوم الكرة المصرية والعربية وعلى رأسهم محمود الخطيب رئيس النادى الاهلى ، وعلى أبو جريشة نجم النادى الإسماعيلى الاسبق. رحل مصطفى رياض رمز الكرة المصرية الكبير تاركا خلفه مسيرة ذهبية صنعت منه أسطورة من أهم أساطير المستطيل الأخضر بفضل أرقام قياسية كبرى حققها فى مسيرته الكروية.

إنجازات كبيرة

صنع مصطفى رياض مسيرة ذهبية فى عالم الكرة المصرية بفضل ما حققه مع الترسانة ومنتخب مصر من ألقاب وأرقام شخصية كبرى لا تزال صامدة فى رحلته الكروية.

وحقق رياض أهم انجازاته الكروية عام 1963 عندما توج مع نادى الترسانة بطلا للدورى المصرى الممتاز لأول وآخر مرة فى تاريخ الشواكيش بخلاف الحصول على لقب بطل كأس مصر مرتين من قبل.

حقق مصطفى رياض رفقة الفراعنة إنجازاً كبيراً لا ينسى عندما نال المركز الرابع مع المنتخب المصرى فى دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 1964 ووقتها سجل رقما ذهبيا لا ينسى عندما سجل 6 أهداف فى مرمى كوريا الجنوبية وتوج هدافا للدورة الأولمبية.

ماكينة اهداف

شكل مصطفى رياض مع الراحل حسن الشاذلى أخطر ثنائى فى تاريخ بطولة الدورى المصرى الممتاز على الإطلاق وصنعا للشواكيش إنجازات كبرى لا تنسى هى الأكبر فى تاريخ الترسانة.

نال مصطفى رياض رفقة الترسانة لقب هداف الدورى المصرى مرتين فى مسيرته الذهبية عامى 1962، 1964 وهو ما كان سببا فى انضمامه إلى صفوف المنتخب المصري.. وفى نفس الوقت، نجح مصطفى رياض فى تسجيل أكثر من 100 هدف فى بطولة الدورى المصرى الممتاز ليصبح من أهم رموز نادى الـ 100 هدف فى تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1948 وإلى الآن.

مواقف لا تنسى

قدم مصطفى رياض موقفا تاريخيا لا ينسى صنع له شعبية جارفة بوصفه رمزا من رموز الإخلاص الكروى بعدما رفض الرحيل عن الترسانة ورفض كافة العروض التى تلقاها من أندية كبرى واختار البقاء مع الترسانة حتى قرار الاعتزال النهائى بل وتراجع يوما عن اعتزاله وعاد إلى الملاعب لإنقاذ الترسانة من الهبوط.

وعرف عن مصطفى رياض تسجيل الأهداف من التسديدات العنيفة خارج منطقة الجزاء وألعاب الهواء بخلاف امتلاكه موهبة فردية فى المراوغة وتخطى المدافعين بسهولة وعرف عنه سرعاته الكبيرة.

                                                                                  الخال‭ ‬فهمى‭ ‬عمر‭.. ‬ شيخ‭ ‬الإذاعيين

غاب الجسد.. وبقى الأثر.. فى مشهد مهيب ودع الآلاف الفقيد الراحل فهمى عمر شيخ الإذاعيين و«أيقونة» الإعلام الرياضى المصرى عن عمر يناهز الـ98 عاماً فى مسقط رأسه بقرية «الرئيسية» التابعة لمركز نجع حمادى بمحافظة قنا.

رحلة حياة الإذاعى الكبير فهمى عمر، رحلة لا مثيل لها، مليئة بالحكايات والدراما السعيدة والحزينة على فترات حياته التى قدم فيها كل جهده فى برامجه بالإذاعة، ثم إذاعة الشباب والرياضة.

أسماع الجمهور المصرى تعرف صوت فهمى عمر وأصبح توقيت السابعة وخمس دقائق مساء موعد مقدس لديهم للتعرف على كل ما يجرىفى مباريات كرة القدم وكانت فلسفة الراحل فهمى عمر أن تصل الأخبار وبسرعة إلى المستمع، ففى الوقت الذى كانت تقام فيه المباريات يوم الجمعة عصراً، كانت الإذاعة وقتها لا يمكنها إلا أن تذيع مبارا واحدة وهى المباراة التى تقام بالقاهرة، أما باقى المباريات التى تقام فى مختلف المحافظات كان يكتفى بنتيجة المباراة، لكن نجح فهمى عمر فى أن يحدث نقلة نوعية لهذه المباريات ولا يكتفى بالنتيجة فقط، ومع نجاح الفكرة زاد الوقت فى الإذاعة وأصبح ساعتين، وتم تطوير الفكرة حتى زادت ساعات الإرسال وذلك خلال الفترة من عام 1982 وحتى 1988 ثم أصبح رئيساً للإذاعة.

ثم انطلقت إذاعة الشباب والرياضة ومستمرة حتى الآن بنجوم وأجيال متوالية، غطى العديد من الأحداث الرياضية خاصة دورة البحر المتوسط عام 1955 وست دورات أولمبية من عام 1960 وحتى 1984.

لم تكن الرياضة فقط هى حياة فهمى عمر خلال تواجده فى الإذاعة المصرية، بل كان يقدم البرنامج الشهير «ساعة لقلبك» و«مجلة الهواء»، وكان هذا يحمله مجهوداً مضاعفاً، بالإضافة إلى تقديم 3 حفلات لسيدة الغناء العربى أم كلثوم.

وكان فهمى عمر «خدوماً» محباً لأهله وناسه جداً، انتُخب عام 87 لعضوية مجلس الشعب، وفى عام 1995 توفى ابنه وابن شقيقه إثر حادث، واستمر فى مجلس الشعب حتى عام 2002،وكانت بداية ترشحه وتواجده فى البرلمان عام 1987.

وأطلق على الإذاعى الكبير فهمى عمر لقب «الخال» من محبيه وتلاميذه، واستمر معه هذا اللقب وكان سعيداً بذلك، وقام بتخريج الكثير من الأجيال فيعالم التعليق الرياضى والإعلام الرياضى.. رحم الله الفقيد الذى ذهب بالجسد ولكن بقى واستمر الأثر.. وبقية ذكريات وخبرات وتاريخ عريض، وصرحاً إذاعياً كبيراً يستفاد منه تلاميذه فى كل مكان.

اقرأ أيضا: اتحاد الكرة ينعي نجم منتخب مصر والترسانة الأسبق 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة