الشيخ أشرف عبد الجواد و الشيخ مؤمن محمد
الشيخ أشرف عبد الجواد و الشيخ مؤمن محمد


التسول ظاهرة تستغل العاطفة الدينية وتسىء لروح الشهر الكريم

سيد عبد النبى

الإثنين، 09 مارس 2026 - 11:48 م

تنتشر ظاهرة التسول بشكل ملحوظ فى شهر رمضان كحرفة للربح السريع واستغلال عواطف الناس الدينية، حيث يتحول الاستجداء من حاجة إلى مهنة منظمة تستهدف المصلين والمارة.

يسهم الفقر والبطالة وغياب الوعى فى تفاقمها، مما يشكل عبئًا اقتصاديًا واجتماعيًا ويزيد من معدلات الجريمة والاستغلال خاصة للأطفال والنساء.

اقرأ أيضًا | الجامع الأزهر يناقش خطورة ظاهرة التسول وآثارها على الفرد والمجتمع ضمن

يقول الشيخ أشرف عبد الجواد من علماء وزارة الأوقاف إن التسول أو الشحاتة ظاهرة اجتماعية سيئة تنتشر فى شوارع وميادين مصر وتكثر خلال شهر رمضان الكريم، ويستخدم أتباعها طرقًا جديدة كل يوم لاستعطاف المواطنين والحصول منهم على أموال.

وأضاف عبد الجواد أنه لا يتم السماح نهائيًا بوجود المتسولين بجوار المساجد أو بداخلها سواء فى أيام الجمعة أو أثناء الدروس، وحين يحاول أحد المتسولين فرض سيطرته فى شهر رمضان الكريم أو غيره يتم التعامل معه على الفور وإبعاده عن المسجد وإبلاغ الجهات المختصة.

ويرى عبد الجواد أن التسول ظاهرة قبيحة مذمومة فى الشرع باعتبارها تتضمن المذلة والمهانة للمسلم، وهو ما ينزه الشرع الشريف عنهما، كما أنها ظاهرة تسىء إلى سمعة المجتمع، وقد حذر النبى صلى الله عليه وسلم من هذا الجرم فقد روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتى يوم القيامة ليس فى وجهه مزعة لحم».

وأرجع عبد الجواد أسباب تلك الظاهرة إلى الكسل وحب الراحة، إذ حثت الشريعة الإسلامية على العمل وزيادة الإنتاج وترغيب الناس فى ذلك، كما ورد فى قول الله تعالى: «فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون» سورة الجمعة، وهى آيات تدعو إلى العمل والإنتاج، وجعل أفضل ما يأكل الرجل من عمل يده؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبى الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده» رواه البخارى.

وأكد أن الشائع الآن استخدام الأطفال فى التسول وهذا يرجع إلى التربية الخاطئة فى مرحلة الطفولة وميراث الظاهرة من الآباء وانتقالها إلى الأبناء، مشددًا على أن الإسلام حرص على حفظ كرامة الإنسان، معتبرًا أن محترفى تلك المهنة يأكلون أموال الناس بالباطل ويطعمون بيوتهم سحتًا ومالًا حرامًا.

من جانبه قال الشيخ مؤمن محمد مصطفى إمام وخطيب بوزارة الأوقاف إن التسول من العادات التى حرمها الله ورسوله، وإن المسلم لا يجوز له أن يسأل الناس شيئًا من أموالهم طالما ليس بحاجة إليها، فإذا سألهم ينطبق عليه قول النبى صلى الله عليه وسلم: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس فى وجهه مزعة لحم». وأكد مصطفى أنه إذا كان الإنسان بحاجة للمال وسأل الناس من أجل مأكل أو إيجار مسكن فهذا مباح ويستحق مساعدته سواء كان مسلمًا أو غير مسلم من باب التكافل الذى وضعه الإسلام، لكن إذا ادعى المتسول أنه قعيد أو أعمى فقد أضاف كبيرة ثانية إلى الكبيرة الأولى وهى الكذب والتدليس على الناس ليأخذ أموالهم. وأضاف مصطفى أنه إذا شوّه الإنسان جسده على سبيل الحقيقة وليس على سبيل التصنع أمام الناس فيكون قد ارتكب الكبيرة الثالثة وهى الاعتداء على جسده مع أنه ملك لله تعالى ولا يجوز أن يعتدى عليه بأى نوع من أنواع التشويه، وهو من الكذب الصريح ولا يجوز أن يكذب، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان».

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة