حسين فهمي
حسين فهمى يفتح بوابة جديدة فى فيلم صينى
الإثنين، 13 أبريل 2026 - 10:13 ص
يظل الفن هو اللغة المشتركة التي لا تحتاج إلى ترجمة بين الشعوب، وإنطلاقا من ذلك قرر الفنان الكبير حسين فهمي - الذي طالما عُرف بقدرته على التجدد -، خوض تجربة عالمية من خلال فيلم «The Story I Found In China»، الذي ينتمي للدراما الوثائقية، والذي يتزامن مع التحضيرات للقمة العربية الصينية الثانية ومرور أكثر من 70 عاما على العلاقات بين مصر والصين.. والعمل الذي يحمل في طياته مزيجًا من الثقافات والحكايات العابرة للحدود.
تبدأ الحكاية من فضول فني، ذلك الفضول الذي لم يفارق حسين فهمي منذ بداياته، حين قرر أن يقتحم عالمًا جديدًا خارج الإطار التقليدي للسينما العربية. لم يكن القرار سهلًا، فالمغامرة هنا لا تتعلق فقط بلغة مختلفة أو فريق عمل أجنبي، بل بتجربة كاملة تعيد تعريف الفنان لنفسه من جديد. ومع ذلك، اختار أن يخوضها بثقة، مستندًا إلى خبرة طويلة التى تمتد لأكثر من 50 عاما مما جعلته قادرًا على التكيف مع أي بيئة فنية.
في كواليس الفيلم كان المشهد أشبه بلوحة متعددة الألوان، حيث يلتقي فنانون من ثقافات مختلفة، كل منهم يحمل رؤيته الخاصة، لكنهم جميعًا يجتمعون حول هدف واحد وهو تقديم قصة إنسانية يمكن أن تصل إلى أي مشاهد في العالم. وسط هذا التنوع، كان وجود حسين فهمي لافتًا، ليس فقط بفضل اسمه الكبير، بل بحضوره الهادئ وأدائه الذي يحمل مزيجًا من العمق والبساطة.
لم يكن الدور الذي يقدمه في الفيلم تقليديًا، بل يحمل أبعادًا إنسانية تتطلب حساسية خاصة في الأداء. شخصية تتنقل بين الماضي والحاضر من خلال رحالة عجوز، لكنه يتمتع بقدر من الحكمة والأخلاق النبيلة، ويبحث عن معنى في عالم سريع التغير، وهو ما أتاح له مساحة واسعة ليُظهر قدراته التمثيلية بعيدًا عن الأنماط المعتادة. ومع كل مشهد، كان يبدو وكأنه يكتب فصلًا جديدًا في تاريخه الفني، فصلًا لا يعتمد على النجومية فقط، بل على الشغف الحقيقي بالفن.
تفاعل جمهور السوشيال ميديا مع الحدث وجعل اسم حسين فهمي يتصدر التريند في هذه التجربة خاصة عند ظهر التفاعل بينه وبين فريق العمل الصيني، حيث لم تكن اللغة عائقًا بقدر ما كانت فرصة لاكتشاف طرق جديدة في التعبير. كان يعتمد أحيانًا على الإيماءة، وأحيانًا على نظرة صامتة تحمل أكثر مما تقوله الكلمات. وهنا، يظهر معدن الفنان الحقيقي، القادر على إيصال مشاعره دون الحاجة إلى حوار طويل.
فهمى بدأ خوض تجربة تمتد 17 يوم – هي مدة التصوير - عبر عدد من المدن يلتقي خلالها بأشخاص من خلفيات مختلفة ويتعرف عن قرب على جوانب من الحياة اليومية والتحولات التي يشهدها المجتمع الصيني المعاصر.
وعن أسباب ترشيح الفنان الكبير لهذا العمل الفني، قالت المنتجة «اوه شياو لان»، أن الفنان حسين فهمي يُعد من أبرز الأسماء في الساحة الفنية العربية، حيث يمتد تاريخه الفني لأكثر من 5 عقود، وأنه قد ترك بصمة واضحة في السينما والتلفزيون، كما أنه يتمتع بحضور واسع لدى الجمهور العربي عبر أجيال متعددة.
خلال التصوير، لم تخلُ الأجواء من لحظات طريفة وأخرى مليئة بالتحدي. فالتعامل مع ثقافة مختلفة يعني بالضرورة التعلم المستمر، سواء في أسلوب العمل أو حتى في تفاصيل الحياة اليومية. ومع ذلك، بدا فهمي وكأنه يستمتع بكل لحظة، وكأنه يعيش مغامرة جديدة تعيده إلى بداياته الأولى، حين كان كل شيء يبدو جديدًا ومثيرًا.
الفيلم نفسه يحمل طابعًا إنسانيًا عالميًا، حيث تدور أحداثه حول رحلة بحث، ليست فقط عن مكان أو شخص، بل عن الذات أيضًا. ومن خلال هذه الرحلة، تتقاطع مصائر الشخصيات في إطار درامي يمزج بين التشويق والعاطفة، وهو ما يجعل مشاركة فنان عربي بحجم حسين فهمي إضافة حقيقية للعمل، تضيف له بُعدًا جديدًا يعكس تنوع التجربة الإنسانية.
الفيلم يشارك في بطولته عدد من الممثلين الصينيين، ومن إنتاج شبكة تليفزيون الصين الدولية، وإخراج المخرجة الصينية شيو وي، ويتولى الإنتاج ليو جانجيون.
ومن المتوقع أن يتم توثيق هذه الرحلة ضمن إنتاج خاص سيُعرض عبر منصات
«CGTN»المتعددة، في إطار سعي الشبكة إلى تنشيط التعاون الفني بين مصر والصين وتقديم محتوى يعكس تجارب واقعية ورؤى إنسانية عابرة للثقافات.
اقرأ أيضا: مشاركات صينية بـ «القاهرة السينمائى»
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
حمزة علاء الدين .. صاحب العود الذى حمل ذاكرة النوبة إلى الغرب
دياب ورمضان .. جدل وكوميكس
الذكاء الاصطناعى يدخل «مرحلة التطبيع»
عادل إمام .. حين صنع المسرح نجومية « الزعيم » !
«حفل كامل العدد» .. عودة قوية لشيرين عبد الوهاب
مشوار بدأ بأغنية « تخونوه » و انتهت بـ « بودعك »
وردة .. ظاهرة غنائية تتحدى الزمن
السقا بـ «4 وجوه»
Les Petits Chats قاهرة الستينيات تصنع صوتها الخاص









