هشام عطية
قلب مفتوح
البترول.. و«الوزير الحلم»
الجمعة، 17 أبريل 2026 - 08:26 م
تلبية لدعوة كريمة من زميل العمر الكاتب الصحفى الكبير إسلام عفيفى، رئيس مجلس إدارة «أخبار اليوم»، حضرت ندوة للمهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية. ذهبت إلى الندوة متوقعًا سماع التصريحات النمطية المعتادة سابقة التجهيز، لكننى فوجئت بنموذج فريد من الوزراء يجمع بين الشفافية المطلقة والرؤية العميقة والعلم الغزير.
رأيت إنجازًا وطموحًا وتفاؤلًا لا ينفصل عن إصرار نادر على النجاح مهما تكالبت التحديات. أيقنت حينها أن العقول المستنيرة هبة إلهية، ومتى منحها الخالق سبحانه وتعالى لأمة ازدهرت، ولو حظيت مصر بعدة وزراء فى همة وعقل المهندس كريم بدوى لقفزت قفزات هائلة نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
فى تاريخنا الحديث، لم يواجه وزير للطاقة عواصف مثل التى تعصف بهذا القطاع الحيوى والمهم لكل المصريين خلال هذه الفترة، حيث فجرت حرب الخليج الثالثة بين إيران وأمريكا وإسرائيل حربًا عالمية مستترة فى سوق الطاقة، أزمة غير مسبوقة رفعت سعر طن السولار من ٦٠٠ إلى ١٦٠٠ دولار، وتضاعف معها سعر برميل النفط. ورغم ضبابية المشهد العالمى، تحدث الوزير المسلح بالعلم والخبرة الطويلة بصوت الواثق المتفائل، كاشفًا عن خرائط تنقيب واستكشافات واسعة تمتد من شرق مصر إلى غربها، وبحلم مشروع لا يتنازل عن «تصفير» فاتورة الاستيراد وتحقيق السيادة الطاقية الكاملة لمصر وشعبها.
وبشفافية غير مألوفة، أكد أن أى زيادات محلية فى أسعار المحروقات فرضتها التوترات الجيوسياسية يمكن مراجعتها، وأنها مرهونة حتمًا بانخفاض أسعار النفط عالميًا.
عمل الوزير كريم بعيدًا عن ضجيج الإعلام لأكثر من عام، ليسجل مع رفاقه الذين يعتبرهم كنز قطاع البترول الحقيقى إنجازًا استثنائيًا بدعم الدولة المصرية تمثل فى خفض فاتورة ديون الشركاء الأجانب من ٦.١ مليار دولار إلى ١.٣ مليار دولار فى نهاية شهر مارس الماضى، مع التزام واضح وصارم بتصفيرها تماما بنهاية يونيو القادم. كما أثمرت استراتيجيته الذكية عن تسويق البنية التحتية المصرية للطاقة فى شراكات مع حقول قبرص تعود بالنفع على الجانبين.
أما الوجه الآخر لهذا الوزير، فهو الذى يتجاوز ملامحه الأرستقراطية ليعانق أصالة «ولاد البلد». فقد رأيناه بقلبه لا بمنصبه، يستقبل جثمان «شهيد البترول» فى المطار، الذى توفى جراء الهجمات على منشآت الطاقة فى دولة الإمارات، بل يصر على أن يودعه إلى مثواه الأخير ويقف فى العزاء كفرد من العائلة، ليبرهن للجميع أن المسئولية فى نظره ليست مجرد أرقام وإنتاج، بل هى فى المقام الأول «إنسان». لقد أثبت المهندس كريم أنه «كريم» بالفعل فى عطائه الفنى، وفى حسه الوطنى، وفى نبل أخلاقه التى تمنحنا الثقة بأن القادم فى قطاع البترول.. أفضل.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
ظلمت د. جيهان زكى!!
دينا الصاوي تكتب: مواد الهوية.. هل يدفع الطلاب ثمن سنوات من الغياب؟
المونديال.. قراءة سياسية فى حسابات القوة الشاملة
صدق أو صدق قطر تهزم أمريكا!!
مشاهدة بلا متعة
عبدالعزيز مخيون
جناية الإخوان « ٢»
مصر فى قلب إيڤيان!
القوة الناعمة ... لماذا تنفق الدول المليارات على الفن والثقافة بينما يظن البعض أنها رفاهية







