صالح الصالحى
وحى القلم
شكرًا سيادة الرئيس
الأربعاء، 29 أبريل 2026 - 06:18 م
من المفيد أن تُقرأ زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسى لبعض المشروعات، باعتبارها لحظة كاشفة تضع كل مسئول أمام مرآة الحقيقة.. ومن هذه الزاوية جاءت زيارة الرئيس إلى الجيزة أول أمس، لا كمجرد تفقد لمشروع محطة مترو الأهرامات، بل كإعلان واضح بأن الدولة حين تحضر، تحضر بإرادة كاملة، وأنه عندما يحل الرئيس، يحل معه الخير والبركة.. فتتحرك الأجهزة، وتستيقظ المساحات التى طالها السكون.
شكرًا سيادة الرئيس.. شكرًا على زيارة كانت دفعة حياة.. لقد بدت الجيزة فى محيط الزيارة وكأنها تستعيد نبضها.. شوارع نظيفة، وطرق ممهدة ومنظمة، حتى شارع فيصل عادت له الحياة.. وهذا دليل على أن القدرة موجودة، وأن الدولة حين تريد تفعل.
وهذا يجعلنا نتساءل: إذا كانت الجيزة قادرة على أن تكون بهذا الشكل.. فلماذا لم تكن كذلك من قبل؟ ولماذا يبدو أن هذا الانضباط مرتبط بزيارة، لا بسياسة دائمة؟
هنا لا يمكن تجنب الحديث عن أداء المحافظ الدكتور أحمد الأنصارى.. لأن ما جرى لم يكن إنجازًا خارقًا.. بل كان كاشفًا لحقيقة مؤلمة.. الإمكانيات موجودة.. لكن القرار غائب.. فهل أصبحت الجيزة محافظة تتحرك فقط عند زيارة الرئيس؟.. وهل صار العمل مرتبطًا بالكاميرا، لا بواجب الوظيفة؟ إن أخطر ما فى الأمر ليس التقصير ذاته.. بل الاعتياد عليه.. لأن الإدارة التى تنتظر الحدث لتتحرك.. إدارة لا تصنع واقعًا، بل تكتفى بتجميله مؤقتًا.
ولعل المثال الأوضح، والأكثر إيلامًا، هو سوق الجمعة فى شارع الدكتور لاشين.. هذا ليس مجرد سوق عشوائى، بل كيان يهدد السكان، ينشر البلطجة والعنف.. ويفرض نفسه كأنه خارج نطاق الدولة.. هذا الملف طرحته مرارًا.. وعلى مدار الأسبوعين الأخيرين، وجهت نداءات واضحة فى مقالين، مرة إلى «محافظ الجيزة»، وأخرى إلى الدكتور أحمد الأنصارى باسمه.. لكن الصمت ظل هو الرد الوحيد.. وهنا لا يعتبر الصمت حيادًا.. بل يصبح موقفًا.. لأن تجاهل مشكلة بهذا الحجم ليس تقصيرًا عاديًا، بل غياب واضح للإرادة.
والحقيقة التى يجب عدم الالتفاف حولها هى أن بقاء هذا السوق حتى الآن هو دليل على خلل إدارى،.. يعكس عجز المحافظة على فرض النظام فى شارع واحد على مدار شهور.
الرسالة اليوم يجب أن تكون واضحة وصريحة، الجيزة تحتاج إلى إدارة لا تغيب.. تحتاج محافظًا يتحرك على أرض الواقع.. خاصة أن سوق الجمعة فى شارع الدكتور لاشين ليس تحديًا مستحيلًا، بل اختبار بسيط للإرادة.
أما إذا عاد المحافظ إلى مكتبه.. وعادت الفوضى إلى الشوارع فإن كل ما حدث لن يكون سوى مشهد مؤقت، حضر فيه الرئيس فحل الخير والبركة.. ثم انصرف فعادت الأمور إلى ما كانت عليه.. وهذا ببساطة ما لا يليق بدولة تعرف طريقها.. ولا يليق بمواطن ينتظر حقه فى شارع آمن ومنظم.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع
.. وتظل «غزة» هى الهدف الأساسى!!
العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»!
لعبة أفسدها التريند
أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «14»
الراعى الرسمى لإسرائيل (2/2)
الدواء سُم قاتل ! «2»