الأســــرة المصـريـة
الأســــرة المصـريـة


الأســــرة المصـريـة ترميم البيت مـن الداخل 1

ثقوب.. فى قـانون «الأحوال الشخصية»!

الأخبار- هيثم النويهي

الثلاثاء، 05 مايو 2026 - 07:56 م

لأن الأسرة هى العمود الفقرى لهذا الوطن، ولأن استقرارها ليس مجرد شأن شخصي، بل هو أمن قومى بامتياز؛ تفتح «الأخبار» ملف قانون الأحوال الشخصية فى حملة صحفية موسعة. نحن هنا لا لنرصد المشاكل فحسب، بل لنضع أيدينا بجرأة على مواطن الخلل التى أصابت القانون الحالى بالجمود، وأدت فى كثير من الأحيان إلى تعقيد المسافات بدلاً من تقريبها.
تأتى هذه الحملة برؤية وطنية مخلصة، تسعى لتقديم «روشتة» إنقاذ للمشرع المصري، مستندة إلى واقع البيوت، وآلام المنفصلين، وحقوق الضائعين بين أروقة المحاكم. هدفنا ليس مجرد التغيير، بل الوصول إلى صياغة تشريعية عصرية تضمن تماسك الأسرة، وتكبح جماح معدلات الطلاق المتزايدة، لتعبر بسفينة الحياة الأسرية إلى بر الأمان.. من أجل جيل جديد ينشأ فى بيئة سوية، وقانون يحمى ولا يفرق، يبنى ولا يهدم.

أهم الثغرات: الامتناع عن النـفقة.. الــرؤيــة.. الخلـع الأمـريـكـانــى.. وشهــود الـزور

خلف أبواب محاكم الأسرة، وفى الممرات الضيقة التى تضيق بأنفاس المترددين عليها، لا تُكتب فقط محاضر الجلسات، بل تُكتب مآسٍ إنسانية بدموع القهر والندم، هنا، حيث كان يُفترض أن تُدفن الخلافات وتُصان المودة، تحولت ساحات «العدالة» فى كثير من الأحيان إلى «ساحات للمبارزة»؛ مبارزة لا تُستخدم فيها السيوف، بل تُستخدم فيها ثغرات النصوص وقصور الإجراءات، ليكون «الطفل» هو الحلقة الأضعف، والضحية الصامتة فى معركة لا ناقة له فيها ولا جمل.. إن ما رصدته «الأخبار» فى هذا التحقيق يتجاوز حدود الخلاف التقليدى بين زوجين انفصلا؛ نحن أمام «زلزال اجتماعي» تسببت فيه نصوص قانونية باتت متهالكة أمام تعقيدات العصر، رصدنا مشهداً يدمى القلوب لأم تقف على أعتاب المحكمة، تصرخ من وجع مزدوج؛ وجع ابن يصارع «الفشل الكلوي» فى غرف العناية المركزة، ووجع طعنة «قانونية» من أب لم يرتدع بمرض ابنه، بل استغل بلوغه السن القانونى ليطالب بطرد الأم وصغيرها المريض من مسكن الحضانة.
وعلى الجانب الآخر، تبرز مأساة «الأب المهمش» الذى اختزله الواقع القضائى فى صفة «صراف آلي»؛ يلاحقه القانون بالمنع من السفر والسجن ووقف الخدمات إذا تأخر فى سداد النفقة، بينما يقف ذات القانون «كليل البصر» أمام حرمانه من حضن أطفاله، فى مراكز الشباب، رصدنا «مدافن الأبوة»، حيث يقضى الآباء ساعات الرؤية الثلاث خلف قضبان التعنت، يرقبون أطفالاً جرى شحنهم بالعداء، أو يواجهون «إخفاءً قسرياً» للصغار خلف تقارير طبية وهمية، دون أن يمتلك الأب «حق الاستضافة» أو حتى «حق الاحتضان» المنفرد بقطعة من قلبه.
إننا فى هذا التحقيق لا ننحاز لـ «رجل» ضد «امرأة»، بل ننحاز لـ «عدالة مفقودة» ولجيل من «أطفال الشقاق» يُذبح يومياً بسكين الثغرات.
مشهد رقم (١)
فى مشهد إنسانى يدمى القلوب، رصدت «الأخبار» استغاثة سيدة مكلومة بين أروقة إحدى محاكم الأسرة، حيث وقفت تصرخ من وطأة «عوار القانون» الذى بات يهدد أطفالها بالتشريد فى وقت يصارع فيه ابنها الأكبر الموت داخل غرفة العناية المركزة.
ساحات القضاء
بكلمات تختنق بالدموع، روت السيدة مأساتها مؤكدة أنها أم لثلاثة أطفال، أحدهم شاب فى السادسة عشرة من عمره، أصيب بابتلاء شديد بمرض «الفشل الكلوي»، وبينما كانت تنتظر مؤازرة والد الأبناء فى هذه المحنة، فوجئت به يقيم دعوى لاسترداد «مسكن الحضانة» بدعوى انتهاء السن القانوني، متجاهلاً أن ابنه يمر بمرحلة «حياة أو موت».
مأساة «أطفال الأمراض المزمنة»
وتساءلت السيدة فى استغاثتها المريرة: «أين حقوق الأطفال المصابين بأمراض مزمنة فى القانون؟» وأوضحت أنها تتحمل بمفردها تكاليف جلسات الغسيل الكلوى والمستلزمات الطبية الباهظة، بالإضافة إلى أعباء المعيشة والمدارس، فى حين أن الأب - حسب قولها - مقتدر ماديًا ويعمل بالخارج ويمتلك عدة وحدات سكنية، لكنه يرفض سداد نفقات العلاج أو التنازل عن سكن يأوى ابنه المريض.
مشهد رقم (٢)
واقعة أخرى شهدها أحد مكاتب المحاماة تكشف عن جانب مظلم فى بعض نزاعات الأحوال الشخصية، حيث تحولت ساحات القضاء من وسيلة لاسترداد الحقوق إلى «أداة للانتقام»، بعدما رفضت زوجة كافة مساعى الصلح الودية، مُصرّة على اللجوء للملاحقات القضائية نكاية فى طليقها.
تروى الاستاذة أية صيام المحامية المتخصصة فى قضايا الأسرة تفاصيل الواقعة التى جرت داخل مكتبها، مؤكدة أن موكلها بادر بعرض الصلح الشامل على طليقته، مبدياً استعداده التام للالتزام بكافة طلباتها وتدوينها فى عقد اتفاق رسمى لضمان حقوق الأبناء، وذلك بحضور شهود إثبات، إلا أن المفاجأة كانت فى رد فعل الزوجة التى رفضت العرض جملة وتفصيلاً، قائلة بعبارات صادمة: «أنا همرمطك فى المحاكم وهدمرك من كل شيء».
فخ الأحكام الغيابية
الزوجة بدأت بالفعل فى تنفيذ وعيدها عبر تحريك سلسلة من الدعاوى القضائية، مستغلة ثغرات «الإعلان» لتحصل على أحكام غيابية ضد طليقها دون علمه، وهو ما اعتبره الدفاع وسيلة للضغط والابتزاز القانونى بعيداً عن جوهر العدالة ومصلحة الصغار وتطرح هذه الواقعة تساؤلاً هاماً حول «إساءة استعمال حق التقاضي»؛ فبينما يفتح الزوج باب الود والالتزام المادى الطوعي، تختار الزوجة طريق «النكاية» الذى يستنزف وقت المحاكم ويؤجج الصراع الأسري.
مشهد رقم (٣)
وبعيداً عن المحاكم ومكاتب المحاماة فأن هناك مكاناً أكثر سخونة ألا وهو مراكز الشباب
فلم تعد «ساعة الرؤية» فى مراكز الشباب مجرد إجراء قانونى لتنظيم العلاقة بين الأب المنفصل وأبنائه، بل تحولت فى الآونة الأخيرة إلى «ساحة للتعنت» وتصفية الحسابات الشخصية، حيث رصدت «الأخبار» مآسى إنسانية لآباء حُرموا من التواصل مع أطفالهم، وسط مطالبات تشريعية عاجلة لإقرار «حق الاستضافة» لإنقاذ جيل من «أطفال الشقاق».
انتظار بلا جدوى
يقول «م. أ»، أحد الآباء المترددين على مراكز الشباب لتنفيذ حكم الرؤية: «ألتزم بالحضور أسبوعياً فى الموعد المحدد، لكننى أفاجأ بتعمد الطرف الحاضن عدم إحضار الصغار، أو الحضور فى الدقائق الأخيرة من الموعد»، ويضيف بمرارة أن الغرامات المالية التى يقرها القانون فى حالات الامتثال «ضئيلة وغير رادعة»، ولا تعوض الأب عن الحرمان النفسى أو تحمى الطفل من فقدان صلته بوالده، وأضاف أن الأم تمارس ألاعيب كل مرة .
الحوار الوطنى
من جانبها أكدت الأستاذة نهى الجندى، المحامية المتخصصة فى قضايا الأحوال الشخصية، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى للحكومة بإعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، تأتى فى توقيت مثالى لسد الثغرات القانونية التى خلّفتها التشريعات الحالية، مشيرة إلى أن التوصيات المرفوعة من لجنة الحوار الوطنى تفتح الباب لصياغة قانون أكثر عدالة وشمولية.
وأوضحت «الجندى» أن القانون الحالى ينحاز فى مجمله لصالح المرأة، حيث يمنحها الحق فى إقامة نحو 27 دعوى قضائية ضد الرجل، فى مقابل دعوتين فقط يحق للرجل إقامتهما، مؤكدة أن هذا التباين يتطلب نظرة أعمق لتحقيق التوازن بين حقوق الطرفين بما يضمن استقرار المنظومة الأسرية.
الملف الشائك
وانتقدت «الجندى» قصر حق الرجل فى القانون القديم على «الرؤية» فقط، دون وجود نص صريح ينظم «الاستضافة والمبيت»، واصفة نظام الرؤية الحالى (3 ساعات أسبوعيًا) بأنه غير منطقي، ويستحيل معه أن يمارس الأب دورًا تربويًا حقيقيًا أو يتابع تفاصيل حياة أبنائه، وهو ما يجعل الصغار - الذين أطلقت عليهم وصف «أطفال الشقاق» - يدفعون وحدهم ثمن انفصال الأبوين.
ونادت بضرورة إقرار «الحضانة المشتركة» التى تضمن للأب حق الاستضافة والمبيت، ليرى أبناءه يكبرون أمام عينيه، مع وضع آليات وضمانات قانونية صارمة من قبل الجهات المعنية لتبديد مخاوف الأمهات وضمان عودة الصغير لوالدته دون عشوائية.
الأرامل والمغتربون
وفيما يتعلق بملف «الأرامل»، أشارت «الجندي» إلى وجود ظلم يقع على الأب الذى تتوفى زوجته؛ حيث تنتقل الحضانة تلقائيًا لـ «أم الأم»، مما قد يفتح الباب لتعنت الجدة فى تمكين الأب من رؤية أو رعاية أبنائه، وطالبت بمراعاة هذا الملف، خاصة للمصريين المقيمين بالخارج، مقترحة تفعيل «الرؤية الإلكترونية» حال تقديم عذر الإقامة بالخارج، مع التساؤل: «لماذا لا يستضيف الأب أبناءه خلال فترة إجازته السنوية؟».. واختتمت نهى الجندى بضرورة التدخل التشريعى لحماية حق الأجداد والجدات فى رؤية أحفادهم، مؤكدة أن حرمانهم من ذلك يعد قطيعة لصلة الرحم، مما يستوجب وضع قوانين صارمة وواضحة تمنحهم هذا الحق وتصونه من تعنت أى طرف، حفاظًا على الروابط الأسرية والهوية الاجتماعية للأبناء.
أزمة الإثبات
أما الأستاذة مها أبو بكر، المحامية، فقالت إن «أزمة الإثبات» تأتى على رأس التحديات التى تواجه القانون الحالي، مشيرة إلى وجود قصور تشريعى واضح فى آليات إثبات أحقية الأطراف المتنازعة لادعاءاتهم، مما يفتح الباب أمام التلاعب بالثغرات القانونية بعيدًا عن جوهر العدالة.
وأوضحت «أبو بكر» أن قضايا النفقة تعد أبرز تجليات هذه الأزمة، خاصة فى الحالات التى لا يكون فيها الزوج موظفًا بجهة ثابتة أو يعمل بـ «الأعمال الحرة»، وأشارت إلى أن غياب الآليات المؤسسية للتحرى عن الدخل يحوّل ساحات المحاكم إلى «حرب شهود»؛ حيث قد تستعين الزوجة بشهود لإثبات دخل خيالي، وفى المقابل يستعين الزوج بشهود لإثبات حالة «الإعسار»، لتصبح الغلبة فى النهاية للطرف الأكثر قدرة على توظيف الثغرات.
تجريم «شهادة الزور»
وانتقدت الخبيرة القانونية بند «حماية الشهود» فى صورته الحالية، معتبرة إياه ثغرة تسمح للبعض بالإدلاء بشهادات زور دون خشية الملاحقة القضائية السريعة، وشددت على ضرورة تعديل القانون لتجريم هذا المسلك بصرامة، ومنح الطرف المتضرر الحق الأصيل فى اختصام الشهود ومقاضاتهم مباشرة حال امتلاكه ما يثبت تزوير أقوالهم، وذلك لضمان نزاهة عملية التقاضي.
 سلاح للابتزاز
وفى سياق متصل، حذرت «أبو بكر» من مخاطر «قائمة المنقولات الزوجية» التى تُعامل معاملة «إيصال الأمانة» فى القانون المصري، وأشارت إلى أن صعوبة إثبات واقعة الاستيلاء على المنقولات - خاصة فى الأماكن النائية أو الخالية من كاميرات المراقبة - قد تؤدى بالزوج إلى السجن بتهمة «التبديد» حتى وإن لم تكن المنقولات فى حيازته، مما يجعله عرضة للابتزاز أو الرضوخ لشروط مجحفة مقابل تنازل الزوجة لتفادى الحبس.
واختتمت تصريحاتها بالإشارة إلى أن النزاع القضائى فى قضايا المنقولات، سواء كان من جانب الزوج أو الزوجة، بات يتمحور حول «مَن يستطيع الإثبات» وليس «مَن هو صاحب الحق».. أما الأستاذ محمد ميزار، المحامى المتخصص فى قضايا الأسرة، فأكد على أن قانون الأحوال الشخصية الحالي، أصبح يعانى مؤكداً أن هذا الملف الشائك بات يُستخدم فيه كافة وسائل «الغش والتدليس» تحت ستار القانون، مما أدى إلى تهميش دور الأب ونزع صلاحياته التربوية والقانونية، ليقتصر دوره فى الأسرة على الجانب المادى فقط .
وكشف «ميزار» عن أساليب وصفت بـ «الاحتيالية» فى ملف النفقات؛ حيث تلجأ بعض الزوجات لإقامة دعاوى منفصلة لكل صغير على حدة بدلاً من دعوى واحدة، وذلك للتحصل على أكبر إجمالى مبالغ بناءً على «تحرى دخل» واحد، فى ظل رفض المحاكم ضم هذه الدعاوى، كما أشار إلى أزمة «المهر الصوري» فى دعاوى الخلع، حيث يُعتمد مبلغ «الجنيه الواحد» الثابت بالوثيقة، مما يضيع حقوق الزوج المالية المسددة فعلياً
نفقات «فوق الطاقة»
وانتقد «ميزار» منح الأم حق نقل الصغير لأى مدرسة دون الرجوع للأب «الولى الطبيعي»، وهو ما يترتب عليه تكبيده مصاريف مدارس خاصة تفوق قدرته المادية، وتلزمه المحاكم بسدادها، كما أشار إلى ملف «مصاريف العلاج» التى تُستخدم فيها فواتير وهمية بمبالغ خيالية يصعب على الزوج إثبات عدم صحتها.
أما عن ملف الرؤية، فقد رصد «ميزار» تعمد بعض الأمهات عرقلة التنفيذ عبر التغيب الممنهج أو تقديم تقارير طبية «كاذبة» بمرض الصغير، مشدداً على أن القانون يفتقر لنص عقابى رادع للأم الممتنعة كما هو الحال مع الرجال.. وفيما يتعلق بمسكن الزوجية، أبدى «ميزار» اندهاشه من سرعة تنفيذ قرار تمكين الزوجة فى غضون أسبوع، بينما تستغرق دعاوى استرداد المسكن بعد انتهاء سن الحضانة «سنوات» فى المحاكم، مما يسمح للزوجة بالبقاء فى الشقة نكاية فى الزوج حتى وإن كانت مغلقة ولا تستخدمها.
وأكد أن القانون الحالى ينحاز لصالح المرأة وحدها ولا يمنح الأطفال حقوقهم الشرعية فى رعاية آبائهم.
الاختلال التشريعى
فجرت أية صيام، المحامية المتخصصة فى قضايا الأسرة، ملف «الاختلال التشريعي» فى قانون الأحوال الشخصية الحالي، مؤكدة أن التطبيق العملى أفرغ دور الأب من مضمونه التربوى والإنساني، واختزله فى مجرد «مصدر للنفقة» وملزم مالي، بينما تُهدر حقوقه الأصيلة فى التنشئة والرعاية.
عدالة منقوصة
وأوضحت «صيام» أن القانون الحالى يفتقر للتوازن؛ إذ فى الوقت الذى يمتلك فيه آليات تنفيذية صارمة لتحصيل النفقات تشمل المنع من السفر ووقف الخدمات الحكومية، تظل أحكام «الرؤية» و»الاستضافة» حبرًا على ورق دون آليات تنفيذية رادعة، مما يؤدى إلى انفصال تدريجى بين الأب وأبنائه ويحرم الطفل من حقه الطبيعى فى وجود والده كـ «سند وتربية وهوية».
خارطة طريق
وطرحت الخبيرة القانونية مقترحًا شاملًا لتعديل أحكام قانون الأسرة، يرتكز على 5 بنود أساسية لضمان مصلحة الصغير:
تقليص سن الحضانة ليكون (7 سنوات للذكر و9 سنوات للأنثى) لتعزيز دور الأب فى حياة الطفل فى سن مبكرة.. واستحداث نظام «الرعاية المشتركة» أسوة بالتشريعات الدولية فى فرنسا وألمانيا، لتقاسم المسئوليات التربوية والتعليمية.. وأن يحل الأب فى المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم فى ترتيب مستحقى الحضانة، لضمان بقاء الطفل فى إطار والديه الطبيعيين حال زواج الأم أو سقوط حضانتها.. الولاية التعليمية: منح الأب حق الولاية التعليمية الكاملة أو المشتركة لمتابعة المسار الدراسى لأبنائه.. وإقرار حق الاستضافة لمدة يومين أسبوعيًا بقوة القانون، مع وضع جزاءات تصل إلى «إسقاط الحضانة» حال الامتناع أو التعنت فى التنفيذ.
إشكاليات «الأحكام الغيابية» 
وحذرت «صيام» من خطورة استغلال بعض الثغرات القانونية، مثل صدور أحكام نفقات أو خلع «غيابية» دون علم الزوج نتيجة قصور آليات الإعلان، مما يُستخدم أحيانًا لتحطيم حياة الأب اجتماعيًا وعمليًا، وأشارت إلى أن الإفراط فى الإجراءات المقيدة ضد الأب (كالمنع من السفر) قد يؤدى لنتائج عكسية تمنعه من العمل والكسب، وبالتالى يعجز عن سداد النفقة ذاتها.
نماذج دولية غائبة
واستشهدت المحامية المتخصصة بتجارب دول عربية مثل المغرب والإمارات، ودولية مثل السويد وكندا، التى تتبنى مفهوم «المسئولية الأبوية المشتركة».. واختتمت أية صيام تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف من هذه المقترحات ليس الانحياز لطرف ضد آخر، بل إعادة الاعتبار لكيان الأسرة وحماية «التوازن النفسي» للجيل القادم، مشددة على أن «الأب ليس مجرد نفقة تُدفع، بل هو سند لا يعوض غيابه».

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة