الدكتور أحمد سعيد أستاذ القانون التجاري الدولي
لماذا تعتبر واشنطن العملات البديلة تهديدًا وجوديًا لاقتصادها؟.. خبير يُجيب
الثلاثاء، 12 مايو 2026 - 03:21 ص
قال الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي، وخبير التشريعات الاقتصادية، إن أسعار النفط المعلنة في البورصات العالمية مثل خام برنت، التي تدور حول مستوى 105 دولارات للبرميل، هي مجرد أسعار ورقية لعقود آجلة تُنفذ بعد أشهر؛ أما في لغة السوق الفعلي والتعاقدات الفورية، فقد قفز سعر البرميل ليتراوح ما بين 140 و 150 دولارًا.
وأوضح "سعيد"، خلال لقاء تليفزيوني، أن هذا الفارق الشاسع يعود إلى حالة عدم اليقين؛ فالتاجر اليوم يخشى بيع مخزونه بالسعر الرسمي ثم يضطر لشرائه غدًا بأسعار فلكية إذا ما انفجر الصراع في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الارتفاع ليس مجرد رقم، بل هو قنبلة موقوتة تهدد برفع تكلفة المحروقات في السوق المصري، مما يضع عبئًا إضافيًا على كاهل المواطن الذي يتأثر مباشرة بتكاليف النقل والإنتاج.
اقرأ أيضا| أستاذ قانون يكشف أهداف طرح 11 شركة حكومية ضمن برنامج الطروحات
ولفت إلى أنه لا يمكن فصل التوتر الأمريكي - الإيراني عن الصراع العالمي الأكبر؛ فالحرب الحقيقية بدأت منذ عقد من الزمان مع بزوغ نجم مجموعة "بريكس" المكون من الصين، وروسيا، والهند، والبرازيل، وجنوب إفريقيا، وهذه الدول تسعى جاهدة لزلزلة عرش الدولار من خلال إيجاد عملة بديلة للمعاملات الدولية، مؤكدًا أن واشنطن تعتبر هذا التحرك تهديدًا وجوديًا، حيث يعتمد الاقتصاد الأمريكي بشكل شبه كلي على سيادة الدولار؛ فبينما يرى العالم أمريكا كقوة اقتصادية عظمى، تكشف لغة الأرقام عن وجه آخر مدين وبشدة.
وأكد أن الولايات المتحدة تُصنف كأكبر دولة مدينة في التاريخ، بحجم ديون يقترب من 40 تريليون دولار، علاوة على أزمة الفائدة؛ فما قبل جائحة كورونا، كان سعر الفائدة 0%، مما مكن واشنطن من التعايش مع ديونها، أما اليوم، ومع رفع الفائدة الفيدرالية إلى 3.5%، أصبحت الحكومة الأمريكية ملزمة بدفع فوائد سنوية تلتهم الدخل القومي بالكامل، فضلا عن الشلل الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية وكانت نتيجة هذه الأزمة ما شهده العالم في شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، من توقف لبعض الخدمات الحكومية الفيدرالية نتيجة نقص السيولة.
وردًا على سؤال حول كيف تكون أمريكا هي الاقتصاد الأول عالميًا وهي الأكثر مديونية، شدد على أن الإجابة تكمن في اقتصاد الميديا والمضاربات، فقوة الاقتصاد الأمريكي تعتمد على القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا والعملات المشفرة في البورصة، وهي أرقام ناتجة عن مضاربات ورقية وليست أصولًا مادية ملموسة كالذهب أو العقارات أو الإنتاج الصناعي الكثيف، موضحًا أنه على النقيض تمامًا، يبرز الاقتصاد الصيني كقوة إنتاجية وتصديرية حقيقية تغذي العالم بالسلع، بينما يظل الاقتصاد الأمريكي اقتصادًا خدميًا وتكنولوجيًا مبنيًا على الديون وحق طباعة الدولار.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
أشرف سنجر: إيران تعتبر بقاء النظام انتصارًا كبيرًا رغم ضغوط واشنطن
تفاصيل ظهور "القرش الأزرق" قبالة السواحل التونسية
رويترز عن التلفزيون الأردني: إطلاق صفارات الإنذار في عمّان
على خطى الشناوي.. محمود أبو ندى يحصد جائزة رجل مباراة قطر وسويسرا
حضور لافت لعمدة نيويورك ونجوم الكرة العالمية.. ونيمار يخطف الأضواء في قمة البرازيل والمغرب
جيش الاحتلال: تفعيل صفارات الإنذار في إيلات خشية تسلل طائرة مسيرة
مسؤول أمريكي: إيران ستعيد فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم
الكونغو: ارتفاع حالات الإصابة المؤكدة بإيبولا إلى 710 حالات
إطلالة فخمة في المونديال.. نيمار يخطف الأنظار بعقد وحلق ألماس خلال قمة البرازيل والمغرب








