أطراف صناعية مجانية لذوى الهمم بالإسكندرية
أطراف صناعية مجانية لذوى الهمم بالإسكندرية


63 قصة أمل

أطراف صناعية مجانية لذوى الهمم بالإسكندرية

عفاف المعداوي

الأربعاء، 13 مايو 2026 - 08:15 م

فى مشهد إنسانى يعكس قوة التكافل المجتمعى، انطلقت بمحافظة الإسكندرية حملة متكاملة لتوفير الأطراف الصناعية مجانًا لذوى الهمم.. تُقام الحملة ضمن بروتوكول التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعى ومؤسسة «أيدينا مع بعض للتأهيل»، بمشاركة عدد من الجمعيات الأهلية.

تشمل الحملة عدة مناطق داخل الإسكندرية، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا كما عملت فرق البحث الاجتماعى على حصر الحالات ميدانيًا، وإجراء زيارات منزلية لضمان دقة البيانات ووصول الخدمة لمستحقيها.
لم تقتصر المبادرة على توفير الطرف الصناعى فقط، بل شملت تصنيع الطرف وفق أحدث التقنيات، التدريب على الاستخدام والمتابعة الدورية، كما تم إجراء صيانة للأطراف القديمة.
 وراء الأرقام، تقف حكايات إنسانية تعكس الأثر الحقيقى للمبادرة، يقول «أحمد.م» (28 عامًا)، أحد المستفيدين بعد فقدان ساقه فى حادث: «كنت أتخيل إن حياتى وقفت لم أعد أتحرك ولا أعمل بعد ما استلمت الطرف، رجعت أمشى وعدت لعملى، الإحساس هذا لا يوصف».
أما «محمود.ع» (35 عامًا)، فيؤكد: كنت أعتمد على الناس فى كل شيء، حتى أبسط الأمور، حاليًا أتحرك وحدى، وأشعر أنى رجعت إنسان طبيعى».
وفى مشهد مؤثر، تحكى والدة طفل مستفيد (6 سنوات): «ابنى كان يحاول أن يقف ويقع كل مرة.. اليوم وقف ويمشى ويجرى كمان الفرحة هذه لا تعوض».. بينما تقول «سارة.ك» (22 عامًا): «الطرف الصناعى لم يعد لى الحركة، بل أعاد لى ثقتى فى نفسى. أنا أقدر أخرج وأتعامل مع الناس بدون خوف».. وتقول د.هالة عبد الرازق جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعى بالإسكندرية إن الحملة استهدفت تقديم الدعم لـ 63 حالة من مبتورى الأطراف، من خلال تصنيع أطراف صناعية علوية وسفلية باستخدام خامات حديثة خفيفة الوزن، تتيح للمستفيدين حركة أكثر سلاسة وأمانًا، فتكلفة الطرف الصناعى قد تمثل عبئًا كبيرًا على الأسر، ما يجعل توفيره مجانًا خطوة فارقة فى حياة المستفيدين.
وتابعت أن هناك نية لتوسيع نطاق الحملة لتشمل عددًا أكبر من المستفيدين داخل الإسكندرية، كما يجرى العمل على تطوير آليات تسجيل الحالات إليكترونيًا، لتسهيل الوصول للخدمة وتقليل فترات الانتظار.. وتؤكد جودة أن دعم ذوى الهمم لا يقتصر على تقديم خدمة طبية، بل يمتد إلى تمكين حقيقى يمنحهم القدرة على العمل والاستقلال والاندماج فى المجتمع.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة