أم كلثوم مع الموسيقار محمود الشريف فى فترة الخطوبة
أم كلثوم مع الموسيقار محمود الشريف فى فترة الخطوبة


كنوز| قصة «ثومة» مع الشريف فى «مسامرات الجيب» !

عاطف النمر

الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 06:27 م

تعتبر قصة ارتباط أم كلثوم بالموسيقار محمود الشريف واحدة من أشهر وأقصر القصص العاطفية فى تاريخ الفن المصرى؛ القصة بدأت بلقاء فى مكتب كروان الإذاعة وانتهت إلى خطبة، ونشر الكاتب مصطفى أمين خبراً فى جريدة «أخبار اليوم» يؤكد إتمام الزواج، وانزعج القصر الملكى، وذهب رسول من الملك فاروق ليبلغها بأن مولانا غير موافق على هذه الزيجة، وأُجبرت أم كلثوم على إنهاء الزواج بعد أيام قصيرة! ونشرت مجلة «مسامرات الجيب» فى عام 1946 تقريراً تقول فيه : 

- «وقع نبأ زواج أم كلثوم على كل من سمعه وقع الصاعقة، حتى لقد قال البعض إن فى هذه الزيجة مصرع أم كلثوم ! لأنه لم يكن متوقعاً قط أن يكون رجلها وشريك حياتها بعد الإضراب عن الزواج هو الملحن محمود الشريف!.. وتبدأ القصة عندما دخلت «ثومة» على شقيقها خالد لتزف اليه الخبر قائلة: «انت مش كنت يا خالد طول عمرك بتتمنى لى الجواز، خلاص يا سيدى اخترت وتزوجت، فصاح خالد متهللاً «مين يا ترى؟»، فقالت «محمود الشريف»، وهنا كانت الصدمة لشقيقها الذى انعقد لسانه وارتمى على المقعد من هول ما سمع !

والغريب أن أم كلثوم أخفت عن أهلها أن محمود متزوج من غيرها، واستطاع زوج ابنة شقيقتها الوصول لمعرفة زوجته وكشف عن خفايا زواج خالته أم كلثوم التى كانت تعرف زوجة الشريف جيداً، وكانت تتردد على منزلها فى 19 شارع اللبودية بدرب الجماميز، وأقامت لها هذه الزوجة عدة ولائم واحتفت بمقدمها احتفاء جعل أم كلثوم تعتز بصداقتها، لذا كان وقع إذاعة نبأ الزواج مروعاً على الزوجة المسكينة التى رفعت يديها للسماء قائلة والدموع تترقرق فى عيونها: «ماذا جنيت يا رب حتى تدخل بيتى هذه السيدة العظيمة الجليلة الشأن فتجازينى على حسن استقبالى لها بانتزاع زوجى ورجلى منى، وأنا الزوجة المسكينة اليتيمة التى لا حول لها ولا قوة» !! 

عاد محمود الشريف لبيته ليلة إذاعة النبأ، وقابلته الزوجة بثورة عاصفة لكنه استطاع أن يهدئ غضبها عندما نكس رأسه وسالت دموعه وهو يقول : « اهدئى يا فاطمة.. أنا جوزك وانتِ مراتى، والبيت ده بيتك وبيتى، وما تفتكريش إن الحكاية دى حتفرق بينا.. وما تنسيش إنى عملت كده علشان مستقبلى اللى يهمك»!

وعاد محمود الشريف بعد الانفصال الإجبارى عن أم كلثوم للعيش مع زوجته فاطمة عبد العزيز البالغة 22 عاماً وعلى درجة كبيرة من الجمال فى نفس البيت الذى تعيش فيه أمه وشقيقتاه وأخوه الطاهى فى الجيش البريطانى، وكان محمود الشريف متزوجاً قبلها بامرأة من المنصورة ظل معها اثنى عشر عاماً، وزواجه بفاطمة لم يمنعه من زيارة زوجته الأولى فى المواسم والأعياد بالمنصورة !

«مسامرات الجيب» - ديسمبر 1946

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة