السيد النجار
يوميات الأخبار
السيد النجار يكتب: ومـاذا عن..؟
الخميس، 04 يونيو 2026 - 07:03 م
إذا افترضنا أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووى.. فهل نحارب من يسعى ونترك من يمتلك؟.. على حد قول الراحل محمد حسنين هيكل!
خلال مراسم تشييع تسعة من الجنود الإسرائيليين.. لاقوا حتفهم دفعة واحدة على يد المقاومة فى غزة ٢٠٢٤.. علا الصراخ والبكاء من أسر القتلى.. وتلقائيا هتفوا.. أوقفوا الحرب.. لا ترسلوا أبناءنا للموت.. نتنياهو قاتل.. صوت واحد نشاز من بين المشاركين.. الوزير الإرهابى بن غفير «وصف إرهابى بحكم محكمة إسرائيلية عندما كان عضوًا فى تنظيم كاهانا الإرهابى» أخذته الحمية.. وهتف بالحقيقة التى أخفتها إسرائيل عشرات السنين.. قائلًا.. لماذا لا نضربهم بالنووى.. ما قيمة امتلاكنا له إن لم نستخدمه الآن.. القنبلة النووية هى التى تبيد غزة.. اقتلوهم جميعًا.. رجالًا ونساء وأطفالًا.. جميعهم إرهابيون.. نتنياهو لم ينشغل بالهتافات ضده ولكنه انتفض لما قاله بن غفير عن النووى. وعلى الفور أصدر فرمانا.. جميع الوزراء والمسئولين يخرسوا.. لا تصريحات.. لا تعليقات عن الحرب على غزة.. واشتغلت ماكينة الدعاية والدبلوماسية الإسرائيلية حتى يمر تصريح بن غفير على العالم.. وكأن شيئا لم يكن.. كان هذا التصريح أول أعتراف رسمى إسرائيلى بامتلاك هذا الكيان سلاحًا نوويًا، منذ أن التزمت إسرائيل وأمريكا باتباع سياسة الغموض فى هذا الملف، حينما تم الاتفاق على ذلك بين نيكسون وجولدا مائير عام ١٩٦٩. وعدم الحديث عن الموضوع نهائيًا لتجنب الرقابة الدولية على البرنامج النووى الإسرائيلى..
وصمت العالم طوال هذه السنوات رغم أن المعاهد الدولية المتخصصة أكدت أن إسرائيل تمتلك ٢٠٠ قنبلة نووية وأكثر من ٢٠٠ رأس نووى صاروخى. واستمر صمت القبور بعد نشر صحيفة صنداى تايمز المعلومات الكاملة عن الترسانة النووية الإسرائيلية والتى قدمها لها موردخاى خانون والذى عمل لسنوات فى المنشآت النووية الإسرائيلية فى ديمونة.
وإذا افترضنا أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووى.. فهل نحارب من يسعى ونترك من يمتلك فعلًا على حد قول الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل.. فإذا كانت أمريكا تضع العالم على حافة الانهيار جراء الحرب على إيران بذريعة السعى لامتلاك النووى.. فماذا عن البرنامج النووى الإسرائيلى.. ولماذا صمت ترامب بعد أن ألمح لذلك منذ عدة شهور..
بينما كنت بصدد كتابة هذه الفقرة فوجئت بخبر أسعدنى.. ثلاثة عشر من الأعضاء الديمقراطيين بالكونجرس قدموا لترامب وثيقة يطالبونه فيها بالكشف عن كل التفاصيل للمشروع النووى الإسرائيلى والقدرات التى تمتلكها.. وعلاقة ذلك بسياسة الردع بمنطقة الشرق الأوسط.. وهى المرة الأولى أيضًا التى يتم فيها الحديث علنا ورسميا بأمريكا عن برنامج إسرائيل النووى.. والتى تأتى بعد أن ألمحت عضوة بالكونجرس العام الماضى عن دور الموساد فى اغتيال الرئيس كيندى عام ١٩٦٣ بسبب موقفه الصارم تجاه هذا البرنامج وضرورة قيام لجنة دولية بتفقد المنشآت وتقديم تقرير عنها إلى الأمم المتحدة.
من مفارقات الأكاذيب الأمريكية الإسرائيلية.. أنهم «نبلاء» يريدون تدمير النووى الإيرانى وقدراتها العسكرية حفاظا على الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط وعدم تهديد إيران لجيرانها.. فماذا فعلت إسرائيل بجيرانها وبالمنطقة التى لم تهدأ منذ زرع هذا الكيان بها؟.. وماذا عن عدم تنفيذ إسرائيل عشرات القرارات الدولية على مدى ٧٠ عامًا وجميعها تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة.. وماذا عن عدم تنفيذها قرار الالتزام بحدود قرار إنشائها.. وعدم تنفيذ شرط قبولها عضوًا بالأمم المتحدة عام ١٩٤٩ شريطة الاعتراف بدولة فلسطين.. وماذا عن عدم الالتزام بقرارات الانسحاب من الأراضى العربية المحتلة للدول جيرانها.. وماذا عن إلغائها اتفاق أوسلو الموقع عام ١٩٩٣ والذى ينص على إقامة دولة فلسطينية خلال 5 سنوات. وصادر به قرار من مجلس الأمن، وبتوقيع الرئيس الأمريكى بمسئولية أمريكا كضامن لتنفيذه «فى التذكرة عبرة لمن يراهنون على الضامن الأمريكى أو رعايته.. أو وساطته» الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ألغت الاتفاق.. هدفها سحب الأعتراف بوجود شعب اسمه الفلسطينيون ومصادرة كل أراضيه وضمها للكيان.. وماذا عن احتلال أراض جديدة فى لبنان وسوريا.. وماذا عن عدم تنفيذ اتفاق السلام «الاستسلام» فى غزة.. أو تطبيق الهدنة فى لبنان.. وماذا عن التصريحات الرسمية لوزراء صهاينة ومسئولين أمريكيين عن حق إسرائيل فى التوسع لإقامة دولتها الكبرى.. هل ستأتى أمريكا لها بأراض من المريخ أم باحتلال دول وأراض من جيرانها العرب؟!.. ماذا عن.. وماذا عن.. تضييق مساحات الكتب من ملفات التاريخ الأسود للكيان الصهيونى.!
كل هذا.. ولا ترى أمريكا وإسرائيل أنه يمثل تهديدًا للأمن والسلام بالاستقرار بالمنطقة.. اللى اختشوا ماتوا؟!
البحث عن انتصار
ألو.. بيبى.. كيف حالك.. كيف سارة الجميلة.. أنت محظوظ بزواجك من هذه المرأة. اسمع بيبى.. أنا لا أستطيع الاستمرار فى الحرب على إيران.. المصائب تحل على دماغى من كل ناحية.. لا بد من وقف الحرب وسنوقع اتفاقًا مع الإيرانيين.. يبدو أن تقديرنا بخوض هذه الحرب كان خطأ.. نتنياهو يرد.. لا.. لا.. ماذا حققنا؟.. وماذا سنقول للشعبين الأمريكى والإسرائيلى.. كلانا سيخسر الانتخابات.. وليس ببعيد محاكمتنا.. الشعب لن يصدق أننا انتصرنا مهما قلنا من عبارات قوية.. أننا دمرنا قدراتهم العسكرية والاقتصادية والبنية الأساسية.. أنت تعرف.. النظام الإيرانى لا يزال قائمًا.. وزر الصواريخ تحت أيدى الحرس الثورى.. والشعب لم ينقلب على النظام كما توقعنا وغدا سوف تتحسن أحوالهم الاقتصادية.. وقدراتهم النووية مازلنا لا نعلم عنها شيئا.. لا.. لا.. كيف نوقف الحرب.. ترامب.. الاستمرار فيها خطأ أكبر من بدايتها.. نتنياهو.. إذن لا بد من شىء ما.. نعتبره انتصارًا ويكون إحدى ثمار الحرب. وحينها نكون أبطالًا.. لا مهزومين ولا مأزومين.. ترامب.. ماذا نفعل.؟. يرد بيبى.. ننفذ اقتراح صديقك وحبيبى ليندسى جراهام.. ترامب.. أيها.. حبيبك كل اقتراحاته وأرائه ضد دول الخليج أكثر ما هى ضد إيران.. يرد.. نعم دول الخليج هذا صحيح.. وهو المطلوب.. أفصح يا بيبى.. يقول نتنياهو مكالمات منك لهؤلاء القادة.. ومعهم تركيا وباكستان.. وبكلمات دبلوماسية منك تقدم اقتراحا منمقا.. لا يبدو منه ابتزاز أو تهديد.. نعم هو كذلك.. ولكن لابد أن يبدو أنه اقتراح منك لصالحهم.. قل ماذا هو.. يواصل نتنياهو.. هو ما اتفقت عليه مع ليندسى.. تقول لهم أنتم تريدون وقف الحرب والوصول إلى اتفاق.. ليس عشقا فى إيران. ولكن لمنع الضرر عنكم وحفاظًا على مصالحكم وأمن شعوبكم.. وأنا اتفق معكم.. لو استأنفنا الحرب سوف تكونون فى مرمى صواريخ إيران وحتى نصل إلى اتفاق معها كما تريدون، لابد أن تشعر إيران أنها معزولة عنكم.. والوسيلة لذلك هى توقيعكم على اتفاق «أبراهام» للسلام والتطبيع مع إسرائيل.. وإلا إذا تجدد القتال إذا رفضتم التوقيع.. فأنتم أحرار فى مواجهة مصيركم ولن نكون إلى جانبكم أو الدفاع عنكم «وكأنه استطاع أن يدافع عن قواعده بالخليج التى دمرتها إيران».
هذا خيال أو محاكاة أو قل ذكاء اصطناعى.. لقراءة ما قاله ترامب على منصته للسوشيال ميديا.. وهو هراء.. ابتزاز ممقوت عهدناه من ترامب وإدارته.. ليس على دول المنطقة فقط ولكنها بلطجة يمارسونها على العالم كله.. تهديد بحرب.. احتلال دول.. تغيير أنظمة حكم.. فرض عقوبات اقتصادية.. تلسين وقح على قادة وزعماء.
ترامب ونتنياهو.. وتالتهما اليهودى الصهيونى ليندسى يبحثون عن انتصار.. ونسى ثلاثتهم أن سيناريو الشروط والإملاءات لم يعد يجدى.. ومن أغلى دروس الحرب أن دول الخليج قادرة.. أن تقول نعم.. أو لا «حسب سيادة قرارها ومصالحها.. والتزامها القومى العربى.. لا حسب أهواء نتنياهو»!
همس النفس
أنت ذاكرتى وذكرياتى.. أنت أول من خط فى النفس عشق الحياة.. أن الحياة رحبة ليس لها ضفاف.. أول من حفر فى القلب همس الهوى.. فأنت البدء وليس بعدها آخر.. وإن طال العمر.. أنت من علمنى أن أكون أقوى من الانكسار.. وأن تقلبات القدر من طبع الزمان.. من علمنى للابتسامة ألف معنى.. وكلام العيون أقوى من كل الكلمات.. فى غيابك.. أحيا غريبا.. بلا ذاكرة إلا مع حديث الذكريات.. فمن غاب عن العين يسكن القلب والروح.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










حكايات من دفاتر الآثار
أسرار جائزة مصطفى وعلى أمين
سفارى قتل البشر
كيف نقرأ التاريخ وكيف نرى الحاضر؟
الحب فى الأرض.. بعض من تخيلنا
ضيف فى بيت النبى ﷺ
طقوس التفاعل الاجتماعى فى حى السيدة
أحنّ إلى «فتة» أمى!
وراء كل حاج حكاية!