عبد الصبور بدر
خمسينة
حكاية الأربعاء
الخميس، 04 يونيو 2026 - 07:58 م
يوم الأربعاء، لا يذكره أحد بالخير أو الشر، ولا يحظى بشهرة، لا يأتى أول الأسبوع أو فى وسطه أو حتى نهايته، ليس يوم «تفاريح» مثل الخميس، أو «عكوسات» كالثلاثاء، وليس من الأيام المقدسة للديانات الثلاث.. هو يوم والسلام.
أول من عمل ليوم الأربعاء قيمة بين الأيام د. طه حسين، عام 1922، اختاره يومًا ثابتًا ينشر فيه مقالاً نقديًا بمجلة «السياسة» بعنوان «حديث الأربعاء»، يطرح من خلاله رؤية جديدة ومغايرة للأدب، على غرار «أحاديث الإثنين» للناقد الفرنسى «شارل أوجستان سانت بوف»، الذى تأثر به طه فى باريس.
قبل وفاة عميد الأدب العربى بخمس سنوات، غنت الست فايزة أحمد «يا حبيب الأربعاء» من خلال قصيدة د. على الباز (كان حينها متخرجًا حديثًا فى كلية الحقوق).
يوم الأربعاء 8 يوليو 1964، توجهت فايزة ومحمد سلطان إلى مكتب مأذون لعقد قرانهما، وقضاء ليلة العمر فى فندق 5 نجوم، بحضور أصدقائهما المقربين، لكن سلطان القدر كان له رأى آخر.
قال لهما المأذون: «الست فايزة تحمل الجنسية اللبنانية كما هو مدون فى جواز السفر، ولا بد من توثيق الزواج فى الشهر العقارى».. والوقت كان متأخرًا، والشهر العقارى أغلق أبوابه!
ندم سلطان على ثقته فى يوم الأربعاء، وانقبض قلبه، بينما اغتنم الباز الفرصة ليكتب قصيدة «يا حبيب الأربعاء» التى لحنها سلطان، وغنتها فايزة، التى لم يخطر فى بالها أنها تتغنى باليوم الذى سوف تموت فيه!
توفيت فى21 سبتمبر 1983، يوم الأربعاء الذى مزق قلب سلطان بالكامل، وهو يشاهد فايزة بين ذراعيه جثة هامدة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون
هل يفعلها المنتخب؟
من نجريج إلى أنفيلد.. لماذا أحب العالم محمد صلاح؟
الطلاق فى زماننا
مشنقة النفاق الاجتماعى
اغتيال خلف الشاشة
عطاء فى صمت









