ظاهرة النينيو
من أعماق المحيط إلى سماء العالم.. كيف تهدد «النينيو» الملايين خلال الأشهر المقبلة؟
الأحد، 07 يونيو 2026 - 08:29 م
في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة في العديد من دول العالم، تتجه أنظار العلماء نحو المحيط الهادئ، حيث تشير المؤشرات المناخية إلى تطورات قد تكون مقدمة لحدث استثنائي.
فمع رصد كميات هائلة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط، تتزايد التحذيرات من عودة ظاهرة النينيو بقوة، وهي الظاهرة التي ارتبطت تاريخيا باضطرابات مناخية حادة تشمل موجات الحر والجفاف والفيضانات، والذي أثار مخاوف من تأثيرات واسعة قد تمتد إلى مختلف أنحاء العالم خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا | تقرير يرصد ظاهرة «النينيو» وتأثيرها في تغيرات درجات الحرارة
تحذير أممي من مرحلة مناخية جديدة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن مؤشرات تشكل ظاهرة النينيو أصبحت أكثر وضوحًا، متوقعة أن تزداد قوة الظاهرة خلال الأشهر المتبقية من عام 2026، وأشارت إلى أن هذا التطور قد يضاعف من حدة الظواهر الجوية المتطرفة، ويزيد الضغوط على كوكب يعاني بالفعل من تداعيات التغير المناخي.
كما حذرت عدة مراكز وهيئات وطنية متخصصة في التنبؤات الجوية من احتمال تطور الظاهرة إلى ما يُعرف بـ«النينيو العظمى»، وهي مرحلة استثنائية ترتبط عادة باضطرابات مناخية واسعة النطاق وآثار اقتصادية وبيئية كبيرة.
تحول مفاجئ في المحيط الهادئ
ووفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن العلماء يواجهون صعوبة في تحديد الموعد الدقيق لبدء الظاهرة، إلا أن المؤشرات القادمة من وسط المحيط الهادئ باتت واضحة بشكل متزايد.
ففي نهاية العام الماضي، كانت درجات حرارة المياه الاستوائية في المنطقة أقل من معدلاتها الطبيعية، ولم تكن هناك دلائل قوية على حدوث تغيرات كبيرة.
لكن خلال أشهر قليلة فقط، شهدت المنطقة تحولا لافتا، حيث ظهرت كتلة ضخمة من المياه الدافئة وامتدت بسرعة على طول خط الاستواء باتجاه سواحل أمريكا الجنوبية.
حرارة هائلة تتشكل في أعماق البحار
ويرى العلماء أن المؤشر الأكثر إثارة للقلق لا يظهر على سطح المحيط فحسب، بل في الأعماق أيضًا، فقد كشفت بيانات جمعتها الأقمار الصناعية والعوامات البحرية وأجهزة الاستشعار المنتشرة في المحيطات عن وجود موجة ضخمة من المياه الدافئة تحت سطح البحر.
وتشير القياسات إلى أن حرارة هذه الكتلة المائية تتجاوز المتوسط الطبيعي بأكثر من 6 درجات مئوية، فيما تواصل تحركها شرقا بشكل تدريجي وثابت.
وقالت ميشيل لوريو، عالمة الفيزياء في مركز التنبؤ المناخي التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، إن كمية الحرارة المخزنة في أعماق المحيط تُعد من بين الأقوى التي تم رصدها خلال أحداث النينيو الكبرى السابقة، ما يثير مخاوف من حدوث تأثيرات مناخية واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة.
كيف تؤثر النينيو على مناخ العالم؟
عندما ترتفع هذه المياه الدافئة إلى سطح المحيط، فإنها تنقل كميات كبيرة من الحرارة إلى الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط الرياح العالمية والتيارات البحرية، وينعكس ذلك على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق مختلفة من العالم، مسببة تغيرات حادة في الطقس قد تستمر لأشهر أو حتى سنوات.
وفي هذا الإطار، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن ظاهرة النينيو المرتقبة ستزيد من حدة الاحترار العالمي، مؤكدًا أن آثارها لن تقتصر على منطقة بعينها، بل ستمتد عبر القارات وتؤثر على المجتمعات والاقتصادات والأنظمة البيئية في مختلف أنحاء العالم.
المناطق الأكثر عرضة للتأثر
ورغم اختلاف تأثيرات ظاهرة النينيو من حدث لآخر، فإن العلماء يتوقعون أن تتعرض عدة مناطق لموجات مناخية قاسية في حال تطورت الظاهرة إلى مستويات قوية.
ومن المرجح أن تشهد أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وأستراليا موجات حر شديدة وفترات جفاف طويلة، ما يرفع خطر اندلاع حرائق الغابات ونقص الموارد المائية.
كما قد تؤثر الظاهرة سلبا على الرياح الموسمية في الهند، وهو ما قد ينعكس على القطاع الزراعي وإمدادات المياه لملايين السكان.
وفي المقابل، يتوقع الخبراء أن تتعرض مناطق واسعة من جنوب الولايات المتحدة لأمطار غزيرة وعواصف قوية قد تؤدي إلى فيضانات واسعة النطاق وخسائر اقتصادية كبيرة.
هل يواجه العالم نينيو تاريخية؟
في ظل المؤشرات الحالية، يواصل العلماء مراقبة تطورات درجات حرارة المحيط الهادئ عن كثب، وسط تحذيرات من أن العالم قد يكون على أعتاب واحدة من أقوى موجات النينيو خلال السنوات الأخيرة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
مواقيت الصلاة اليوم الأثنين 8 يونيو 2026 في القاهرة والمحافظات
لا ترم هاتفك القديم.. 9 أفكار تحوله إلى جهاز جديد بالكامل
ما قصة سرقة أغلى موزة في العالم من متحف بفرنسا؟
بـ4 دولارات شهريًا.. ميتا تطلق إنستجرام بلس بمميزات متقدمة وتحكم أوسع في القصص
داخل عقل لاعب كرة القدم.. كيف تعيد علوم الأعصاب تشكيل مستقبل اللعبة؟
ترسل 500 إشارة في الثانية.. ما هي كرة كأس العالم 2026 «TRIONDA»؟
هل تنجو الأرض من أكبر تصادم كوني؟ دراسة تكشف مصير درب التبانة وأندروميدا
صينية تحول 60 كيلوجراما من الشوكولاتة إلى مجسم فنى يحصد مليون إعجاب
هل النساء أكثر تأثرا بالمشاعر؟.. دراسة حديثة تعيد النظر في الاعتقاد الشائع









