أحد المتهمين والمضبوطات
أحد المتهمين والمضبوطات


سقوط إمبراطورية تهريب الآثار..

​السجن المشدد لـ10 متهمين حاولوا تهريب كنوز مصر عبر ميناء نويبع

علي الشافعي

الإثنين، 08 يونيو 2026 - 04:57 م

​أسدلت محكمة جنايات جنوب سيناء، المنعقدة بمدينة طور سيناء، الستار اليوم على واحدة من أكبر قضايا تهريب الآثار في العصر الحديث، حيث قضت بمعاقبة 10 متهمين بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، وتغريم كل منهم 5 ملايين جنيه، وذلك لإدانتهم بمحاولة تهريب 2198 قطعة أثرية فريدة إلى خارج البلاد عبر ميناء نويبع البحري، في عملية وصفتها الأجهزة الأمنية بأنها «محاولة فاشلة لنهب تاريخ مصر».

 

اقرأ أيضا| بتهمة الرشوه.. المشدد 5 سنوات لرئيس حى شرق الإسكندرية الأسبق 

 

 

​حيلة شيطانية في كابينة الشاحنة

 

​بدأت تفاصيل القضية المثيرة في الأول من أغسطس 2025، عندما رصدت إدارة البحث الجنائي بميناء نويبع معلومات مؤكدة تفيد باعتزام تشكيل إجرامي تهريب شحنة ضخمة من الآثار المصرية إلى الخارج. وفور تقنين الإجراءات، تم نصب كمين محكم للشاحنة المستهدفة – التي كانت محملة بـ "الفول المجروش" للتمويه – حيث عثر رجال الجمارك والشرطة على كنز مدفون داخل مخزن سري أُعد بدقة فائقة ومحكم الإخفاء في كابينة قيادة الشاحنة.

 

 

​كنوز لا تُقدر بثمن

 

​كشفت المعاينة الفنية عن وجود 6 لفافات ضخمة احتوت على 2198 قطعة أثرية متنوعة، تنتمي لعصور تاريخية مختلفة. وقد أثبتت تقارير اللجنة الأثرية خضوعها بالكامل لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، وأشارت التقديرات المالية للواقعة إلى أرقام فلكية، حيث قُدرت القيمة الأثرية للمضبوطات بـ 3 مليارات و 578 مليونًا و 550 ألف جنيه، بينما وصلت مستحقات الدولة من الرسوم والتعويضات الجمركية إلى أكثر من 8 مليارات جنيه.

 

​اعترافات وتفاصيل التشكيل الإجرامي

 

​أقر المتهم الرئيسي في التحقيقات بتلقيه عرضاً من شخص يحمل الجنسية الأردنية لنقل هذه الكنوز مقابل 5 آلاف دولار. كما كشفت التحريات عن هيكل التشكيل الإجرامي؛ حيث تولى أفراد التشكيل عمليات الحفر والتنقيب غير المشروع في محافظة قنا، ثم مررت القطع الأثرية عبر سلسلة من الوسطاء والمهربين وصولاً إلى ميناء نويبع لتكون محطتها الأخيرة قبل التهريب للخارج.

 

​القضاء يقول كلمته

 

​صدر الحكم برئاسة المستشار إيهاب محمد عصمت، وعضوية المستشارين محمد علي عبد المجيد، وحامد إبراهيم عبد القادر، وأحمد مختار أبو إسماعيل، وبحضور محمد عزت وكيل النيابة، وسكرتارية محمد عبد الستار وأحمد عبد الباسط.

وقد أمرت المحكمة بمصادرة كافة القطع الأثرية المضبوطة لصالح وزارة السياحة والآثار، وإيداعها بأحد المتاحف الوطنية لتكون ملكاً للشعب المصري، في رسالة حازمة من القضاء المصري بأن تاريخ هذا الوطن خط أحمر لا يقبل العبث. هذا ولا تزال الأجهزة الأمنية تواصل جهودها لضبط وإحضار 4 متهمين هاربين صدرت بحقهم أوامر قبض قضائية.
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة