غادة زين العابدين
غادة زين العابدين


عاجل جدا

«التشنج».. دفاعاً عن كلاب الشوارع!!

غادة زين العابدين

الإثنين، 08 يونيو 2026 - 07:49 م

خلاصة القول.. إن ما يحدث الآن من حزب المدافعين عن قوافل الكلاب الضالة، هو عبث غريب لا يستند إلى منطق

المدافعون عن حقوق كلاب الشوارع ، تجمعهم دائماً صفات واحدة، التحفز، الصوت العالى، التشنج فى الدفاع عن قضيتهم ضد أى رأى يعارضهم، عدم الاحترام لحقوق الطرف الآخر مهما كانت الأضرار التى يتعرض لها .
ومنذ يومين استفزتنى واستفزت غيرى، واحدة من هؤلاء المدافعين الناشطين فى مجال حقوق الحيوان، خلال استضافتها فى أحد البرامج التليفزيونية.
فوجئنا جميعاً بأسلوبها، الذى كان أشبه بـ «الخناق»، هجوم عنيف على الضيوف أصحاب الرأى الآخر، صوت عالى، تشويح بالذراعين، حجج بلا منطق، واعتراض على كل الحقائق العلمية التى يطرحها الخبراء، والغريب، إصرارها على تشويه صورة أحد الضيوف المعارضين ، بإثارة موقف لا علاقة له بالقضية، لمجرد إحراجه. أما الأغرب فهو غياب القدرات الإعلامية التى اعتدناها من مقدم البرنامج عمرو أديب، وتخليه عن دوره فى إدارة وضبط الحوار!!.
من بين التصريحات الغريبة التى طرحتها الناشطة خلال الحلقة ، استعراضها لبعض إحصائيات وزارة الزراعة التى أكدت أن عدد الكلاب لا يتجاوز ١٢ مليون كلب، والحقيقة أنها نقلت لنا هذا التصريح على طريقة «لا تقربوا الصلاة»، متجاهلة النصف الآخر من التصريحات والتى أكدت فيها الوزارة أن هذا الرقم يفوق المعدلات العالمية ويهدد التوازن البيئى ، وأنه طبقاً للمعدلات العالمية يجب أن تعادل نسبة الكلاب 6% فقط من إجمالى السكان، أى 7.5 مليون كلب وفقاً لعدد سكان مصر ، وهو ما يعنى أن عدد الكلاب فى مصر يزيد 30% عن المعدل العالمى.
وفى تبرير الناشطة لزيادة حالات عقر الكلاب خلال عامين، من ٣٠٠ ألف حالة إلى مليون ونصف، ردت بكلام غير منطقى ولا موثق بأنها عرفت من المستشفيات أنهم يسجلون كل حالات العقر على أنها عقر كلاب، حتى لو كانت عقراً أو خربشة قطة، رغم الفرق الكبير فى بروتوكول العلاج!! .
ومن بين آرائها الغريبة أيضاً حديثها عن دور الكلاب فى تنشيط السياحة، مشيرة إلى الكلب الذى صعد قمة الهرم، والذى قدم من وجهة نظرها أكبر دعم وتنشيط للسياحة المصرية!! .
استخفت الضيفة أيضاً بآراء ضيفى البرنامج الخبراء المتخصصين، وبما طرحوه من حقائق علمية عن خطورة الوضع الحالي، مثل خطورة إطعام كلاب الشوارع وأثره فى تغيير طبيعتها وسلوكها..
والدراسات التى أثبتت أن انتشار مخلفات الكلاب فى الشوارع يؤدى لنقل الأمراض للبشر، وأن الزيادة فى أعداد الكلاب الضالة أثرت على الثروة الحيوانيّة وسببت خسائر اقتصادية، سواء بنقل الأمراض والديدان للماشية، أو بافتراس صغارها، وأن زيادة أعداد الكلاب الضالة أدت لاختفاء القطط رغم أهميتها لتحقيق التوازن البيئي.
وحينما أكد ضيوف البرنامج أن ظاهرة كلاب الشوارع لا توجد إلا فى مصر ، وبدأوا طرح الحلول التى تطبق فى معظم الدول، رفضت كافة الحلول، رفضت إنشاء مستعمرات ومحميات مجهزة للكلاب بعيدة عن الكتل السكانية، كما رفضت أيضا فكرة تصدير الكلاب، وغيرها من الحلول.
أما الحل الوحيد الذى طرحته فهو التعقيم والتطعيم، رغم ما أكده لها المتخصصون من أن هذا الحل أثبت فشله على مدى ٧ سنوات، وتضاعفت أعداد الكلاب ، بسبب اختلاط الكلاب المعقمة بغير المعقمة، وعدم القدرة والسيطرة عليها داخل الشوارع المفتوحة!! .
كل هذه الحقائق العلمية والآراء المحترمة، تجاهلتها الناشطة واستخفت بها فى تشبث غريب بموقفها، وهى الصورة التى نراها دائماً فى حوارات هؤلاء الناشطين.
خلاصة القول.. إن ما يحدث الآن من حزب المدافعين عن قوافل الكلاب الضالة، هو عبث غريب لا يستند إلى منطق، والمؤكد أن أنصار هذا الحزب يرفضون أى نقاش عقلانى، ويريدون بقاء الوضع بكل مخاطره، بل وإغلاق الطرق أمام كل الحلول.
.. يا ترى ليه؟ .

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة