جلال عارف
جلال عارف


فى الصميم

التصعيد خطير.. والاتفاق قريب!!

جلال عارف

الإثنين، 08 يونيو 2026 - 10:53 م

هل نحن أمام الصدام الأخير قبل التوصل لاتفاق إنهاء الحرب مع إيران؟.. أم نحن أمام المحاولة الأخطر لخلط الأوراق وسد الطريق أمام الاتفاق الذى ترفض إسرائيل القبول به وتراه إقرارا بفشل كل ما خططت له؟!.. الأمران معا حاضران فى المشهد بقوة، والفيصل فى النهاية سيكون مع الموقف الأمريكى أو مع الرئيس ترامب بالتحديد الذى يتعامل مع التصعيد الأخير بهدوء غير معتاد، وبثقة بأن الاتفاق مع إيران بات قريبًا، وبأن ما يحدث لا ينبغى أن يؤثر فى مسار المفاوضات!!
رغم مخالفة نتنياهو للتعليمات الأمريكية والعودة لقصف ضاحية بيروت الجنوبية، والرد الإيرانى السريع وقصف شمال إسرائيل، فقد تعامل ترامب مع الموقف على أساس «واحدة بواحدة» وطلب التوقف عند هذا الحد. وسواء كان نتنياهو قد رفض ذلك أو طلب فرصة أخرى لتكون الكلمة الأخيرة له.. فإن النتيجة هى استمرار التصعيد ولكن فى إطار التزام أمريكى أعلنه ترامب بنفسه بأنه لن يكون شريكًا فى هذا التصعيد.. ورغم التشكيك الإيرانى فى ذلك، فإن ما أعلنته إسرائيل بأن المواجهة الحالية مع إيران ربما تستغرق أيامًا، يعنى أنها تدرك أن حدود حركتها لم تعد مطلقة كما كانت، وأن ما كانت تخشاه يبدو قريب التحقق، وأن اتفاق إنهاء الحرب سيكون إعلانًا بالفشل الإسرائيلى الذى أصبح نتنياهو رمزه الكبير!!
يحاول نتنياهو بأى طريقة أن يقول إنه ليس سجينًا فى بيت الطاعة الأمريكى كما يقول معارضوه وبعض حلفائه(!!) ترامب - من جانبه- يعرف حجم الخديعة التى تعرض لها من نتنياهو لتوريطه فى الحرب، ويدرك جيدًا أنه لا بديل عن إنهاء هذه الكارثة قبل أن تتحول إلى ڤيتنام أخرى أو أفغانستان جديدة . كلما اقتربت أمريكا وإيران من الاتفاق على إنهاء الحرب قامت إسرائيل بالتصعيد. نتنياهو يدرك جيدًا عواقب الاتفاق خاصة إذا شمل إيقاف القتال فى كل الجبهات، وترامب يقول للفاينانشيال تايمز إن نتنياهو ليس لديه أى خيار، أنا من يملك القرار النهائي وعليه أن ينفذ(!!)
فى حقيقة الأمر فإن كل الأطراف لم يعد أمامها خيار آخر إلا إيقاف التصعيد، والمضى سريعًا إلى الاتفاق الإيرانى الأمريكى لإنهاء الحرب التى أشعلتها إسرائيل، وما زالت تحاول أن تحرق المنطقة كلها بنيرانها!!
 

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة