موضوعية
موضوعية


من شلل كامل وفقدان للنطق إلى التعافي خلال ساعة..

مستشفى السنبلاوين تنقذ حالتين من الجلطات المخية الحادة

وائل المنجي

السبت، 13 يونيو 2026 - 03:39 م

في إنجاز طبي جديد يعكس التطور الذي تشهده المنظومة الصحية بمحافظة الدقهلية، نجح الفريق الطبي بوحدة إذابة الجلطات بمستشفى السنبلاوين العام في إنقاذ حالتين حرجتين من الجلطات المخية الحادة، واستعادة وظائفهما الحيوية خلال وقت قياسي، بعدما وصلتا إلى المستشفى وهما تعانيان من أعراض عصبية خطيرة كادت أن تتسبب في إعاقات دائمة.

اقرأ أيضا | ضبط زيوت وسلع غذائية مجهولة المصدر وتحرير 281 مخالفة تموينية بالدقهلية

وأكد الدكتور حموده عيد الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، أن ما تحققه مستشفيات المحافظة من نجاحات متتالية في التعامل مع الحالات الحرجة يأتي نتيجة التطوير المستمر للخدمات الطبية والتوسع في التخصصات الدقيقة ودعم الكوادر البشرية، بما يضمن توفير رعاية صحية متقدمة للمواطنين في مختلف مراكز ومدن المحافظة.

وأوضح الدكتور أحمد بدران، مدير مستشفى السنبلاوين العام، أن الحالة الأولى كانت لمريض يبلغ من العمر 69 عامًا، وصل إلى قسم الاستقبال والطوارئ وهو يعاني من اضطراب شديد بدرجة الوعي وضعف حاد بالجانب الأيسر من الجسم وفقدان كامل للقدرة على الكلام، إلى جانب تشنجات متكررة، فيما سجل مؤشر الجلطة 18 درجة، وهو ما يعكس خطورة الحالة.

وأضاف أنه تم التعامل مع المريض فور وصوله من خلال تركيب أنبوبة حنجرية ووضعه على جهاز التنفس الصناعي وإجراء الفحوصات والأشعات اللازمة بصورة عاجلة، ثم إدخاله إلى وحدة إذابة الجلطات وبدء العلاج المذيب للجلطات تحت إشراف فريق متكامل من أطباء المخ والأعصاب والعلاج الطبيعي.

وأشار إلى أن المفاجأة جاءت بعد ساعة واحدة فقط من بدء العلاج، حيث انخفض مؤشر الجلطة من 18 درجة إلى درجة واحدة، وتم فصل المريض من جهاز التنفس الصناعي واستعاد القدرة على الكلام بصورة كاملة واختفت أعراض الضعف العصبي، لتبدأ حالته في التماثل للشفاء وسط متابعة دقيقة من الفريق الطبي.

وفي الحالة الثانية، استقبلت المستشفى مريضًا يبلغ من العمر 50 عامًا ويعاني من أمراض بالقلب، حيث وصل خلال الساعات الذهبية للجلطة المخية مصابًا بضعف في عضلات الوجه الأيسر وضعف بالجانب الأيمن من الجسم واضطراب في الكلام، بينما بلغ مؤشر الجلطة 8 درجات.

وأوضح بدران أنه جرى إجراء الفحوصات والتحاليل والأشعات اللازمة بشكل عاجل والتأكد من ملاءمة الحالة للعلاج المذيب للجلطات، قبل إدخاله إلى الوحدة وبدء البروتوكول العلاجي المعتمد، ليشهد تحسنًا ملحوظًا خلال ساعة واحدة فقط، حيث انخفض مؤشر الجلطة إلى درجة واحدة واختفت الأعراض العصبية بصورة كبيرة، وتماثل للشفاء دون آثار تذكر.

من جانبه، أكد الدكتور السيد فاروق، وكيل مديرية الصحة بالدقهلية للطب العلاجي، أن مديرية الصحة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير خدمات علاج السكتات الدماغية، مشيرًا إلى أن وحدات إذابة الجلطات أصبحت من أهم الخدمات المنقذة للحياة داخل المستشفيات التابعة للمديرية.

وأضاف أن الخدمة متاحة حاليًا من خلال وحدات إذابة الجلطات بمستشفيات السنبلاوين العام ودكرنس العام والمنزلة العام وميت غمر المركزي وتمي الأمديد المركزي وأجا النموذجي، بما يضمن سرعة التدخل للحالات الحرجة وتقليل المضاعفات الناتجة عن الجلطات المخية، خاصة عند وصول المرضى خلال الساعات الأولى من الإصابة.

وأكدت الدكتورة رباب الدمناوي، مدير عام الطب العلاجي بمديرية الشئون الصحية بالدقهلية، أن النجاحات المتكررة لوحدات إذابة الجلطات تعكس كفاءة الفرق الطبية والتزامها بتطبيق أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالميًا، مشيرة إلى استمرار جهود التدريب ورفع جاهزية الوحدات وتوفير المستلزمات اللازمة لضمان تقديم الخدمة بأعلى مستويات الجودة.

وأشاد الدكتور حموده عيد الجزار بجهود إدارة مستشفى السنبلاوين العام بقيادة الدكتور أحمد بدران، وبالأداء المتميز للفرق الطبية والتمريضية والعاملين بوحدة إذابة الجلطات، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس قدرة الكوادر الطبية بالمستشفى على التعامل مع أخطر الحالات الحرجة وفق أحدث الأساليب العلاجية.

وفي ختام تصريحاته، شدد وكيل وزارة الصحة بالدقهلية على أهمية التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى عند ظهور أعراض الجلطات المخية مثل ضعف الحركة المفاجئ أو اضطراب الكلام أو اعوجاج الوجه، مؤكدًا أن الدقائق الأولى تمثل الفارق الحقيقي بين الشفاء الكامل وحدوث إعاقات ومضاعفات دائمة، وأن سرعة الوصول إلى وحدات إذابة الجلطات تظل مفتاح النجاة للمرضى.

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة