وزارة الصحة والسكان
وزارة الصحة والسكان


الصحة تحذر: «الكلوزابين» دواء نفسي متداول بين الشباب قد يقود إلى الوفاة 

مروة صالح

السبت، 13 يونيو 2026 - 09:59 م

حذرت وزارة الصحة والسكان المواطنين، خاصة فئة المراهقين والشباب، من خطورة تناول عقار «الكلوزابين» دون وصفة طبية أو متابعة مباشرة من الطبيب المختص، مؤكدة أن العقار يُعد من الأدوية النفسية عالية الخطورة التي لا يجوز استخدامها إلا في حالات مرضية محددة وتحت رقابة طبية صارمة.

وأكدت الوزارة أن «الكلوزابين» ليس دواءً عادياً لعلاج التوتر أو الأرق أو الضغوط النفسية، بل يُستخدم لعلاج بعض الاضطرابات النفسية المعقدة، ويستلزم متابعة إكلينيكية دقيقة وإجراء تحاليل دورية للدم طوال فترة العلاج، نظراً لما قد يسببه من مضاعفات صحية جسيمة.

وأوضحت الوزارة أن من أخطر الآثار الجانبية المرتبطة بالعقار انخفاضاً حاداً في خلايا الدم البيضاء، وهو ما يؤدي إلى ضعف شديد في جهاز المناعة وزيادة احتمالات الإصابة بعدوى خطيرة، فضلاً عن احتمالية إصابة عضلة القلب واضطراب ضرباته، وحدوث هبوط حاد في ضغط الدم، إلى جانب تأثيرات خطيرة على الجهاز العصبي والجهاز التنفسي.

وأضافت أن تناول العقار بصورة عشوائية قد يؤدي أيضاً إلى نوبات تشنجية ومضاعفات صحية بالغة الخطورة، مشيرة إلى أن بعض هذه المضاعفات قد تتطور بصمت ودون ظهور أعراض واضحة في بدايتها، ما يجعل التدخل الطبي المتأخر أكثر صعوبة ويزيد من احتمالات حدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة.

وشددت وزارة الصحة على ضرورة عدم الانسياق وراء المعلومات المضللة أو التحديات والمحتوى غير العلمي المتداول عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الأدوية النفسية ليست وسيلة للتجربة أو الهروب من الضغوط النفسية، وأن الدعم النفسي المتخصص هو الطريق الآمن للتعامل مع الأزمات النفسية.

كما دعت الأسر إلى حفظ الأدوية بعيداً عن متناول الأبناء، والانتباه لأي تغيرات نفسية أو سلوكية قد تستدعي طلب المشورة الطبية، مؤكدة أن التدخل المبكر يسهم في حماية المرضى وتقليل المخاطر المحتملة.

وأكدت الوزارة أنه في حال الاشتباه في تناول عقار «الكلوزابين» دون وصفة طبية، يجب التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو الاتصال بهيئة الإسعاف المصرية على الرقم 123 للحصول على الرعاية الطبية العاجلة.

واختتمت وزارة الصحة والسكان بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها في إحكام الرقابة على تداول وصرف الأدوية النفسية، والتصدي للمحتوى الرقمي الذي يروج لممارسات صحية خاطئة أو سلوكيات قد تعرض حياة المواطنين للخطر، داعية الجميع إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والمعتمدة للحصول على المعلومات الصحية.

 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة