المنتخب
غدا .. المنتخب فى مواجهة «ألاعيب›› الشياطين البلجيكية
الأحد، 14 يونيو 2026 - 10:02 م
«شدى حيلك يا بلد».. هكذا يترقب الملايين من الجماهير المصرية انطلاقة المشاركة الرابعة للمنتخب الوطنى الأول لكرة القدم فى كأس العالم.. غدا فى العاشرة مساء، يلتقى منتخبنا نظيره البلجيكى على ملعب سياتل فى افتتاح منافسات المجموعة السابعة التى تضم منتخبى إيران ونيوزيلندا وسيلتقيان فى الرابعة فجر الغد.
يدخل المنتخب الوطنى المواجهة بعدما اختتم تدريباته فى سبوكين مساء أمس الأول ثم انتقل فى رحلة استغرقت ٤٠ دقيقة إلى سياتل مقر إقامة مباراة اليوم.
حرص حسام حسن خلال التدريبات الأخيرة فى الأيام التى سبقت المواجهة المهمة على نشر أجواء المرح كالمشاركة مع بقية اللاعبين فى ألعاب تسبق التقسيمة الرسمية لكل التدريب.
ونشر أجواء المرح التى لا تنفى بسط الانضباط والتركيز على أجواء التدريبات التى يتميز بها التوأم حسام وإبراهيم طوال تاريخهما الكروى.
يعى حسام وجهازه أن البداية مهمة، البداية هى التى تعطى الثقة وتحدد المسار فيما تبقى من مواجهات، هى التى تكتب أول السطر الذى يحتاج الختام المسك.
ولعل لمحمد صلاح دورا كبيرا فى تحفيز اللاعبين، بوصفه قائد الفريق، ولديه خبرة المشاركة من قبل فى مونديال ٢٠١٨، وسجل هدفين، وبالتأكيد سيكون لديه حديث مع اللاعبين عن البداية ويتذكر النتيجة الحزينة أمام أوروجواى فى افتتاح مباريات منتخبنا بنسخة ٢٠١٨، حينما كنا قريبين من اقتناص نقطة بالتعادل السلبى قبل أن نخسر فى اللحظات الأخيرة ليبدو صلاح آنذاك حزينًا على ضياع النقطة، لذا فإن التركيز والعامل الذهنى السلاح الأهم للخروج بنتيجة إيجابية.
غلق المنافذ.. والانقضاض
بات تفكير حسام حسن معروفًا بنسبة كبيرة خلال المباريات الكبيرة مع المنتخب، ومباراة اليوم ينطبق عليها وصف «الكبيرة» .
لعب حسام كمدرب للمنتخب وديًا أمام كرواتيا وإسبانيا والبرازيل، وهى أعنف المباريات التى خاضها، مع إضافة مواجهة السنغال فى نصف نهائى كأس الأمم الماضية.
كان الشكل التكتيكى الذى يغلب على طريقة منتخبنا مع حسام مائلًا للوقوف خلف الكرة واللعب على المرتدات.
أما اللعب على المرتدات فله أكثر من جانب، الأول هو عدم المخاطرة أمام خصم قوى، والثانى استغلال أكثر ميزة فى هذا الجيل من اللاعبين وهى السرعات، والتى تتمثل بشكل كبير فى ثلاثية محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه حتى الأسماء الأخرى مثل إبراهيم عادل وهيثم حسن وزيزو فلديهم نفس الميزة.
رغم اللجوء لهذه الطريقة، فإن الأمر السلبى كان يلاحق منتخبنا وهو الخلل فى عمق الدفاع مثلما كان الأمر بالشوط الأول أمام البرازيل والثانى أمام إسبانيا.
الجميع يعرف ٨٠٪ من الشكل الذى يظهر عليه المنتخب اليوم ولا يحتاج لتكهن وستكون المفاجآت فى أضيق الحدود، كما أن المشاورات والاختيار سيكون بين اسمين أو ثلاثة على أقصى تقدير.
التشكيل الأقرب للمنتخب يتمثل فى تواجد مصطفى شوبير فى حراسة المرمى، محمد هانى وياسر إبراهيم ومحمد عبد المنعم وحمدى فتحى وأحمد فتوح فى خط الدفاع، مروان عطية ومهند لاشين فى خط الوسط، محمد صلاح وعمر مرموش فى الهجوم.
ويبقى الاختيار بين الثلاثى مصطفى زيكو أو إمام عاشور أو محمود حسن تريزيجيه لإكمال المثلث الهجومى.
احذر هؤلاء
الجميع يعلم قيمة منتخب بلجيكا، المنتخب الذى كان مرشحًا للتتويج بكأس العالم بالنسختين الماضيتين، ٢٠١٨ و٢٠٢٢، واستطاعوا تحقيق البرونزية فى نسخة روسيا.
هذا الأمر يتعلق بالشكل الجماعى الذى مازال يتميز به منتخب بلجيكا مع مدربهم الفرنسى رودى جارسيا.
أما على المستوى الفردى فهناك أسماء سيعمل حسام وجهازه على الحد من خطورتها ومواجهتها بالطريقة اللازمة.
لعل أبرز هذه الأسماء هو جيريمى دوكو جناح مانشستر سيتى، الذى يعد من أبرز لاعبى العالم فى هذا المركز، سرعات ومهارات وقدرات تهديفية كبيرة.
قد يلجأ حسام للضغط المزدوج على دوكو، حتى لا يترك محمد هانى وحيدًا فى مواجهته.
فى المقابل، هناك أسماء أخرى مهمة، مثل كيفين دى بروين صانع ألعاب نابولى الذى يجب أن يغلق لاعبونا أمامه زاويا التمرير وغلق محاولات التسديد على المرمى أيضًا خاصة أنه أحد المحركين الأساسيين لهجمات منتخب الشياطين الحمر.
هناك أيضًا تروسارد جناح أرسنال الذى يجيد التسجيل من أماكن مختلفة بالملعب على الرغم من كونه جناحًا.
حكاية الأولى
للمنتخب الوطنى حكاية جيدة فى المباراة الأولى بالبطولات الكبرى، سواء كأس الأمم الإفريقية أو كأس القارات أو كأس العالم، ونريد أن تتواصل الحكاية اليوم بأفضل نتيجة ممكنة.
فى النسخ الثلاثة المتتالية بكأس الأمم، ٢٠٠٦ و٢٠٠٨ و٢٠١٠ عادة كان منتخبنا يفاجئ الخصم ويفاجئ الجميع.
فاز على ليبيا بثلاثية ثم فى ٢٠٠٨ فاز على الكاميرون ٢/٤ ثم فاز على نيجيريا ١/٢.
وفى كأس العالم للقارات كانت البداية جيدة فى المشاركتين، ١٩٩٩ و٢٠٠٩، فى الأولى تعادلنا مع بوليفيا ٢/٢، والثانية خسرنا أمام البرازيل ٣/٤ فى مباراة يتم تصنيفها كأبرز أداء لمنتخب مصر عبر تاريخه.
وفى كأس العالم ١٩٩٠ تعادل منتخبنا مع هولندا ١/١، وفى كأس العالم ٢٠١٨ رغم الخسارة أمام أوروجواى بهدف فكان المنتخب على أعتاب تعادل سلبى.
لذا، فيتمنى المصريون استمرار حكاية نجاح ضربة البداية والمباراة الأولى اليوم.
كما أن هناك تمنيات وتطلعات بأن يحصد المنتخب أول فوز له فى تاريخ مشاركاته المونديالية، والذى إن جاء على حساب بلجيكا سيكون له طعم مختلف.
التهور ممنوع
يعد التهور من جانب لاعبى منتخبنا أمرا غير مطلوب، بل وممنوعا فى ظل ملاحظة إشهار الكروت الصفراء بشكل واضح خلال مباريات المونديال الحالى.
ويجب أن يتجه التحذير بشكل كبير للاعبى خط الوسط والدفاع، ممن سيضطرون للمواجهات القوية مع المنافسين مثل حمدى فتحى وياسر إبراهيم ومحمد عبد المنعم ومروان عطية ومهند لاشين.
وكانت لجنة الحكام بالاتحاد الدولى فيفا قد اختارت الحكم البرازيلى رامون أباتى لإدارة المباراة، وهو يبلغ من العمر 36 عامًا، ومعه مواطناه دانيلو ماتيس ورفائيا ألفيس كمساعدين، كيفين أورتيجا من بيرو كحكم رابع ومواطنه مايكل أوروى كمساعد احتياطى.
حصاد الوديات
خاض المنتخب أربع وديات بين التوقف الدولى فى مارس ومعسكر الاستعداد الأخير للمونديال.
حقق الفوز على السعودية برباعية وروسيا بهدف والتعادل مع إسبانيا سلبيًا والخسارة الوحيدة أمام البرازيل.
سيكون الحكم النهائى على مدى الاستفادة بهذه المباريات من خلال شكل المنتخب فى لقاءات المونديال، ولعل مباراة اليوم هى الأبرز بوصفها الأصعب.
هناك انتقادات تطال حسام وجهازه خاصة فى مباراة البرازيل بظهور سلبيات فى عمق الدفاع، وعدم ظهور أى شكل للمنتخب فى المرتدات من الدفاع إلى الهجوم وهو ما جعل البعض يبدو قلقًا من الشكل الهجومى للمنتخب فى مواجهات كأس العالم.
نقاط القلق سيتم الحكم على مدى معالجتها من جانب حسام فى مواجهة بلجيكا والتى تعد إحدى أهم المباريات التى يديرها فى تاريخه التدريبى، وقد تصنع له تاريخًا مختلفًا حال نجح فى إدارتها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
صلاح ومرموش «رأس حربة›› الأحلام المصرية
المنتخب يخشى تقلبات الطقس
رحلة أخرى مرهقة قبل مواجهة بلجيكا..وقلق من الأجواء المناخية
مصر وبلجيكا معركة خلف الكواليس| خدعوك فقالوا: صلاح ودوكو غير جاهزين!
الليلة.. افتتاح كأس العالم بالمكسيك|
فريد مجيد نجم العراق السابق فى حوار خاص لـ«الأخبار» : قوى عالمية جديدة تظهر فى المونديال
سفير كندا بالقاهرة لـ «الأخبار»: «اللطف الكندى» فى استقبال ضيوف المونديال
التذاكر والتأشيرات الإيرانية..ترحيل الحكم الصومالى.. وإجراءات تنظيمية متعسفة تثير الأزمات
المنتخب يخشى المنافس المجهول| العميد يحارب الإجهاد.. ويبحث عن الشكل الهجومى الأفضل







