تعبيرية
تعبيرية


الإفتاء: رحلة الهجرة النبوية ذكرى عظيمة بيوم عظيم من أيام الله

إسراء كارم

الإثنين، 15 يونيو 2026 - 12:13 م

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الهجرة النبوية كانت البداية الحقيقية لإقامة بنيان الأمة الإسلامية، ووضع أحكامها التشريعية، التي صارت أساسًا لإنشاء النظم المجتمعية، وضبط العلاقات الإنسانية والدولية، وإقرارًا لمبدأ التعايش والتعددية.

وأشارت إلى أن ذكرى رحلة الهجرة النبوية ذكرى عظيمة بيوم عظيم من أيام الله تعالى، ينبغي أن يتذكره المسلم ويسعد به البشر كلهم، وذلك امتثالًا للأمر القرآني بتذكُّر أيام الله تعالى، وما فيها من نعم وعبر وآيات؛ قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5].

اقرأ أيضًا.. اليوم.. الإفتاء تستطلع هلال شهر المحرم لعام 1447هـ

واستعرضت ما ذكره الإمام الطبري في تاريخه قصةَ تحديد الصحابة لبداية العام الإسلامي بالهجرة النبوية المطهرة فيروي أنه أُرسل إلى عمر رضي الله عنه صَكٌّ بتاريخ شهر شعبان، فقال: أيُّ شعبان؟!، ثم قال لأصحابه: "ضعوا للناس شيئًا يعرفونه"، فتناقشوا في الأمر حتى اجتمع رأيهم على أن يكتبوا التأريخ من هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولفتت إلى أن الأوضاع في مكة قبل الهجرة كانت غير ملائمة لبقاء المسلمين فيها فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالهجرة إلى الحبشة، فهاجروا، وتلك كانت هجرتهم الأولى، ثم بلغهم أن أهل مكة أسلموا، فرجع بعضهم إلى مكة، فلم يجدوا ما أُخبروا به صحيحًا، فعادوا إلى الحبشة وسار معهم مجموعة أخرى، وتلك كانت هجرتهم الثانية، ثم هاجروا بعد ذلك إلى المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليها، فرضي الله عنهم أجمعين.

وذكرت أن سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حظي بمكانةِ ساميةِ في الإسلام؛ فقد اختاره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لصحبته في رحلة الهجرة؛ فعن ابن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ» أخرجه الترمذي.

وأفادت بأن الهجرة حدثٌ عظيم في تاريخ الأمة الإسلامية، استحقت أن تكون بداية للتقويم الإسلامي؛ لما مثلته من معاني سامية ورفيعة؛ إذ كانت دليلًا جليًّا على تمسك المؤمنين بدينهم، ولذلك مدحهم سبحانه؛ فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: 8].

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة