الشارع الإيرانى يترقب الهدوء
الشارع الإيرانى يترقب الهدوء


اتفاق التهدئة.. الجمعة

تجاوز أمريكى إيرانى للتصعيد الأخير بالضاحية الجنوبية

الأخبار

الإثنين، 15 يونيو 2026 - 08:33 م

ترامب «عدّل شخصيًا» الصياغة المتعلقة بالملف النووى.. وطهران قبلت
عواصم - وكالات الأنباء:
تبدو الأوساط السياسية والاقتصادية فى العالم وكأنها تحبس أنفاسها انتظارا ليوم الجمعة المُرتقب أن يتم التوقيع فيه على اتفاق يُنهى تماما الحرب المندلعة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير الماضى. وكانت الحرب قد أسفرت عن خسائر بشرية وعسكرية من الجانبين، فضلا عن أضرار اقتصادية لم تنج منها أى دولة فى العالم.  


وفى أعقاب الإعلان رسميا عن التوصل لاتفاق، اعتبرت مصادر مُقربة من المفاوضات إن كلا الطرفين قد  اختار طاولة المفاوضات بسبب الألم الاقتصادي، فقد تضررت الولايات المتحدة من ارتفاع الأسعار حيث وصل التضخم إلى أعلى مستوى له فى ثلاث سنوات، كما كافحت إيران تحت الحصار البحرى الأمريكى، والذى قالت المصادر إنه حقق أكثر من الضربات الجوية الأمريكية. 


ونقلت صحيفة «تلجراف» البريطانية عن مسئول كبير فى الإدارة الأمريكية مشارك فى المفاوضات: «أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قام شخصيا بتعديل الصياغة المتعلقة بالتعهد الإيرانى حول التخلص من المواد المخصبة وتدميرها، وأن الإيرانيين قبلوها بعد أن حصلوا بالفعل على موافقة داخلية». وقال المصدر: إن هذا هو الوضع فى الوقت الحالى، ومع ذلك، قد تتغير الأمور حتى يوم الجمعة القادم.
وصرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فجر أمس، بأن الصفقة بين واشنطن وطهران والتى وصفها بالعظيمة، ستجلب السلام والأمن للمنطقة بأسرها. وكتب ترامب فى تدوينة على منصة «تروث سوشيال» أنه «أصدر تفويضاً كاملاً بفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية من دون فرض أى رسوم عبور، بالتزامن مع رفع الحصار البحرى الأمريكى على إيران بشكل فورى».  ثم صرح لاحقا: «مع فتح المضيق بعد توقيع الاتفاق يوم الجمعة، لأغراض إزالة الألغام، سيتدفق النفط مجددا من كلا الجانبين إلى المنطقة والعالم». وكتب ترامب: يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!.


وفى طهران، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى فجر أمس رسميا التوصل لاتفاق سلام مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأشار نائب وزير الخارجية الإيرانى كاظم غريب آبادى إلى اتفاق أوسع نطاقا سيجرى التفاوض عليه خلال فترة 60 يوماً، بما فى ذلك تخفيف العقوبات. وكانت مصادر قد أبلغت رويترز فى وقت سابق بأن مصير البرنامج النووى الإيرانى سيُبحث أيضا فى تلك المحادثات اللاحقة. وسيتم الكشف عن بنود الاتفاق خلال مراسم التوقيع الرسمية المُرتقبة الجمعة فى سويسرا.
وقبل الإعلان عن الاتفاق، قال مسئول إيرانى كبير لرويترز إن الولايات المتحدة ستوافق بموجب بنود المسودة على الإفراج عن أصول إيرانية مُجمدة بقيمة 25 مليار دولار. وكانت وكالة «مهر» الإيرانية قد أفادت سابقا، استنادا إلى مشروع مذكرة تفاهم، بأن الولايات المتحدة تعهدت بالإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية الموجودة فى الخارج، على أن تتم إعادة نصف هذا المبلغ إلى إيران قبل توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين. لكن صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت عن مصادر مطلعة على سير المفاوضات قولها إن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بما فى ذلك الإفراج عن الأصول المُجمدة فى الخارج سيعتمد على مدى التقدم فى مفاوضات البرنامج النووى الإيراني. وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة ستمنح إيران تصريحاً ببيع النفط خلال فترة التفاوض البالغة 60 يوماً. 
وقال مسئول أمريكي، تحدث أيضا قبل الإعلان، إن الاتفاق سيؤدى فى نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووى لإيران مع تدمير مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب وإخراجه من أراضيها. بينما أكد المسئول الإيرانى الكبير أن مسودة الاتفاق ستسمح لإيران، التى تنفى سعيها لامتلاك قنبلة نووية، بتخفيف اليورانيوم المخصب داخل البلاد.
ويُعد لبنان نقطة خلاف فى المفاوضات، مع تجاهل إسرائيل دعوات ترامب وآخرين إلى وقف هجماتها على الضاحية الجنوبية. ونقلت شبكة «سى إن إن»، عن مصادر مطلعة أن المسئولين الأمريكيين شعروا بالقلق من احتمال انهيار الاتفاق مع إيران فى وقت مبكر من يوم أمس الأول الأحد، بسبب هجمات إسرائيل على بيروت. وأضافت المصادر أن تلك الهجمات أدت إلى تحركات عاجلة خلف الكواليس للحفاظ على الاتفاق والحصول على موافقة رسمية من طهران.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة