هشام مبارك
هشام مبارك


احم احم

ليلة درّبت فيها المنتخب!

هشام مبارك

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 - 07:46 م

لكن فجأة عددنا نقص وبقينا بالكتير خمسة ستة لأن الحماس اللى كان مكترنا راح، وحلت مكانه الأنانية ففقدنا تلت قوتنا

تخيلت نفسى حسام حسن المدير الفنى للمنتخب القومى فى أول اجتماع مع اللاعبين عقب انتهاء مباراة مصر وبلجيكا فى نهائيات كأس العالم. ووجدت نفسى أعيش الدور، وبالفعل وبمجرد أن تبادلت التهانى مجددًا مع اللاعبين والجهاز الفنى قلت لهم ما نصه: يا رجالة، أولًا ألف مليون مبروك.. شرفتونى ورفعتوا راسى والله.. لكن طبعًا ولابد من لكن دى عندى كذا ملاحظة لازم أكون فيها صريح جدًا معاكم. احنا النهاردة بصراحة مكناش ١١ لعيب فقط.. لا إحنا كنا خمستاشر ستاشر.. فعلاً يا شباب الحماس اللى كنا عليه بالذات فى الشوط الأول ولغاية ما جبنا الجون كان محسسنا إننا كنا كتير جدا.. لكن فجأة عددنا نقص وبقينا بالكتير خمسة ستة لأن الحماس اللى كان مكترنا راح، وحلت مكانه الأنانية ففقدنا تلت قوتنا، معظم اللعيبة بدأت تلعب لنفسها وعايزة تجيب جون علشان نفسها، كاس عالم بقى والكل عايز يظهر، بس ده كان هيكلفنا كتير.. طبعا يا مرموش إنت بالذات فاهم قصدى كويس.. حتى إنت كمان يا إمام كنت أنانى فى كورة كانت جون مضمون لو لعبتها بالعرض وكنت هتدخل برضه التاريخ.. بصراحة الوحيد منكم اللى كان بيتعاون مع زمايله وبيمرر للجميع هو محمد صلاح.. شكراً يا مو.. طبعاً ممكن تكونوا مستغربين وعايزين تسألونى طب أنا ليه غيرت مو فى آخر ربع ساعة؟.. بس أنا مش هجاوب عليكم.. ما هو مش معقول أخلص من رزالة الصحفيين وأسئلتهم علشان تسألونى انتوا.. كل اللى اقدر أقوله إن المدير الفنى يغير براحته.. يعنى أنا نزلت حمزة عبد الكريم فى آخر الماتش ومينفعش أقارنه بأيوب بوعدى بتاع المغرب إللى كسر الدنيا قدام البرازيل رغم إن سنه ١٨ سنة، حمزة ١٧سنة يعنى لسه فاضله سنة علشان يبقى ١٨ ووقتها أيوب هيكون ١٩ ومحدش يسألنى يعنى إيه.
عموماً يا رجالة أنا واخويا إبراهيم طبعاً معايا عايزنكم تسقفوا لنفسكم. أيوه والله. ما هو مش كل يوم منتخب مصر يطلع من ماتش قدام بلجيكا بنقطة، ويخلّى المدرب البلجيكى يدور على حبوب الضغط بين الشوطين، لكن وأرجو التركيز فى كلمة لكن دى لأنها أهم من كلمة مبروك، احنا لسه ما عملناش حاجة. أيوه ما تبصليش يا ابنى منك له وتبتسموا. التعادل مع بلجيكا حلو، وأنا سعيد إنكم لعبتم برجولة. محدش خاف من اسم بلجيكا، ولا من لون الفانلات، ولا من أسعار العربيات اللى راكبينها لاعبيهم. لكن معجبنيش اللعب الفردى والاحتفاظ بالكورة مع إنى محفظكم اللعب من أول لمسة. كمان قلتلكم مليون مرة عايزكم تشوطوا من برة المنطقة، وأديكم شوفتوا إمام لما سدد جبنا جون إزاى.
إحنا عندنا الأسبوع الجاى ماتش نيوزيلندا. وأرجوكم محدش يسمع اسم نيوزيلندا ويقول سهلة. أديكم شفتوا ماتشهم مع إيران عاملين زى المكن ماوقفوش لحظة. احنا بنقول دايماً إن الفريق السهل هو أخطر فريق، لأنك بتدخل الماتش وأنت فاكر نفسك كسبان، فتخرج وأنت بتدور على الحسّابة علشان نحسب معانا كام ومحتاجين كام.. لا لو سمحتوا مش عايزين ندخل فى حسبة برما والموضوع سهل وممكن ومش مستحيل بس بشرط نصدق نفسنا. احنا خلاص اعتمدنا الكورة الهجومية وودعنا الكورة الدفاعية.
أما ماتش إيران بقى فالحكاية مختلفة حبتين. أديكم شفتوا ازاى كل ما نيوزيلندا تدخل فيهم جون يرجعوا يتعادلوا. إيران فريق عنيد وأديكم شفتوا إيران عاندت مع ترامب ذات نفسه وزهقته فى عيشته وخلته يقول حقى برقبتى، والفريق الإيرانى يبان زى الطالب اللى يقعد فى آخر الفصل طول السنة، لكن التاريخ بيقولوا إن الطالب ده نفسه بيفاجئ الجميع بأنه الأول على الدفعة. يعنى فريق مش سهل. لازم نلعب بذكاء، ممنوع العصبية.
كل واحد يلتزم بمركزه. كل واحد يعرف دوره. كل واحد يلعب علشان اسم المنتخب. وأحب أقول لكم حاجة مهمة جدًا. العالم كله دلوقتى بيتكلم عن منتخب مصر. الصحافة الأجنبية مستغربة.. أنا وإبراهيم بنجيب الجرايد الأجنبية كل يوم الصبح ونقعد نفرها.. بلاش، الابتسامات الخبيثة دى، أيوه بنقرا الصحف الأجنبية. الجماهير سعيدة بيكم وأنا كمان سعيد وأخويا إبراهيم سعيد برضه. لكن السعادة إللى بجد هتكون يوم ما نعدى الدور الأول.
يلا يا رجالة هيّصوا الليلة بالتعادل وارقصوا وغنوا للصبح، لكن من بكرة ننساه. كأس العالم ممكن يسجل فى التاريخ إننا تعادلنا مع بلجيكا وكان ممكن نغلبها، لكن ما بالكم التاريخ ممكن يكتب عنكم إيه لو صعدنا وكملنا المشوار. الطريق لسه طويل يا رجالة وأنا عايز أقرا فى الجرايد بعد الماتشات الجاية مانشيت: مصر فى الدور التانى للمونديال، وأخويا إبراهيم كمان عايز يقراها وأظنكوا عارفين إللى يزعلنى أنا وأخويا إبراهيم ممكن نعمل فيه إيه!

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة