البيئة والمناخ  طيور تقل أعدادها
البيئة والمناخ طيور تقل أعدادها


البيئة والمناخ طيور تقل أعدادها وأخرى تختفى تمامًا

«التكريك» يفقد بحيرة المنزلة تنوعها البيولوجى

الأخبار

الثلاثاء، 16 يونيو 2026 - 10:18 م

كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها دورية «جورنال أوف كوستال كونسرفيشن»، أن عمليات التكريك وإزالة الغطاء النباتى فى بحيرة المنزلة أثرت سلبًا على التنوع الحيوى للطيور المائية، وأدت إلى تراجع أعداد وأنواع عديدة من الطيور التى تعتمد على البحيرة باعتبارها إحدى أهم محطات التوقف خلال مسار هجرتها الشتوية.
وأوضحت الدراسة التى أعدتها الباحثة بسمة شتا من كلية العلوم جامعة دمياط، أن الطيور تُعد من أكثر الكائنات حساسية للتغيرات البيئية، ما يجعلها مؤشرًا مهمًا لقياس تأثير التعديلات التى تطرأ على النظم البيئية. وركزت الدراسة على تقييم التغيرات التى شهدها مجتمع الطيور المائية فى بحيرة المنزلة قبل وبعد عمليات التكريك الواسعة التى استهدفت إعادة البحيرة إلى طبيعتها المالحة من خلال تعزيز اتصالها بالبحر.
وتعد بحيرة المنزلة واحدة من أهم مناطق الطيور فى مصر، حيث تستقبل سنويًا أعدادًا كبيرة من الطيور المهاجرة القادمة من أوروبا وآسيا خلال فصل الشتاء. كما تلعب نباتات البوص، المعروفة علميًا باسم «فراغمايتس أوستراليس  Phragmites australis»، دورًا محوريًا فى تنقية المياه وتوفير الغذاء والمأوى للعديد من الأنواع.
وقارن الباحثون بين أوضاع الطيور خلال شتاء عام 2018 قبل إزالة مساحات واسعة من البوص، وشتاء عام 2021 بعد انتهاء عمليات التكريك. وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا فى التنوع الكلى للطيور المائية عقب إزالة الغطاء النباتى.
كما رصدت الدراسة زيادة فى أعداد بعض مجموعات الطيور مثل: البجعيات والإوزيات، فى مقابل تراجع واضح فى مجموعات أخرى تشكل العمود الفقرى لمجتمع الطيور المائية فى البحيرة، وعلى رأسها الزقزاقيات واللقلقيات. والأكثر لفتًا للانتباه اختفاء طيور الكركيات بالكامل، إلى جانب اختفاء بعض العائلات المهمة من الطيور الخواضة (طيور تتميز بأرجلها الطويلة وأصابعها الممتدة، ما يسمح لها بالخوض فى المياه الضحلة والطين والمستنقعات بحثًا عن الغذاء)، مثل الزقازيق وطيور الرمل.
وأظهرت التحليلات الإحصائية وجود ارتباط مباشر بين تنوع الطيور وكثافة الغطاء النباتى، حيث تبين أن المناطق التى فقدت نباتات البوص أصبحت أقل قدرة على استضافة أعداد متنوعة من الطيور المهاجرة والمقيمة.
وخلصت الدراسة إلى أن إزالة الغطاء النباتى قللت من ملاءمة بحيرة المنزلة كموئل طبيعى للعديد من الطيور المائية، مؤكدة أن استعادة نباتات البوص وانتشارها مجددًا قد يمثل خطوة أساسية لإعادة تأهيل الموائل الطبيعية وحماية التنوع البيولوجى فى واحدة من أهم المناطق الرطبة فى مصر.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة