العناية بالشعر
العناية بالشعر


المكيّف عدو الشعر الخفي في الصيف.. علامات تحذيرية لا تتجاهليها

شيرين الكردي

الأربعاء، 17 يونيو 2026 - 01:43 م

مع ارتفاع درجات الحرارة، يصبح المكيّف رفيقًا دائمًا في المنازل والسيارات وأماكن العمل، بحثًا عن الراحة والهروب من حرارة الصيف، لكن خلف هذا الشعور بالانتعاش قد يختبئ تأثير غير متوقع على الشعر وفروة الرأس.

فبين الجفاف والتقصف وفقدان اللمعان، يحذر خبراء العناية بالشعر من أن التعرض الطويل للهواء المكيّف قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء تراجع حيوية الشعر خلال فصل الصيف.



هكذا يسرق المكيّف حيوية الشعر في الصيف

يُعد المكيّف أحد أهم وسائل الراحة خلال فصل الصيف، خاصة في ظل موجات الحر والرطوبة المرتفعة. ففي المنازل والمكاتب والسيارات، يقضي كثيرون ساعات طويلة تحت تيارات الهواء البارد هربًا من الأجواء الخانقة، ورغم ما يوفره من شعور بالانتعاش، فإن التعرض المستمر للهواء المكيّف قد يترك آثارًا سلبية على الشعر وفروة الرأس دون أن يلتفت إليها الكثيرون.

وخلال أشهر الصيف، تزداد الشكاوى المرتبطة بجفاف الشعر وتطايره وتقصفه وفقدانه لمعانه الطبيعي. وعادة ما تُنسب هذه المشكلات إلى أشعة الشمس أو مياه البحر أو الكلور الموجود في المسابح، إلا أن خبراء العناية بالشعر يؤكدون أن الهواء المكيّف قد يكون عاملًا إضافيًا يسهم في تفاقم هذه الأعراض.

كيف يؤثر المكيّف على صحة الشعر؟
يحتاج الشعر إلى نسبة مناسبة من الرطوبة للحفاظ على مرونته ومظهره الصحي. وعندما يتعرض بشكل متكرر للهواء المكيّف، يفقد تدريجيًا جزءًا من رطوبته الطبيعية، ما يجعله أكثر جفافًا وخشونة وأقل لمعانًا. ومع استمرار هذا التأثير، تزداد فرص تعرض الشعر للتلف والتقصف.

وتعتمد أجهزة التكييف على خفض درجة الحرارة وتقليل نسبة الرطوبة في الهواء الداخلي، وهي عملية تجعل الأجواء أكثر راحة للإنسان، لكنها في المقابل تخلق بيئة جافة قد تؤثر سلبًا على الشعر وفروة الرأس.

ورغم عدم وجود أدلة علمية تؤكد أن المكيّف يتسبب بشكل مباشر في تساقط الشعر، فإن الجفاف الناتج عنه قد يؤدي إلى إضعاف الطبقة الخارجية للشعرة، ما يجعلها أكثر عرضة للتكسر أثناء التمشيط أو التصفيف، وعندما يتكرر تكسر الشعيرات، يبدو الشعر أقل كثافة وأقصر طولًا، وهو ما قد يعطي انطباعًا خاطئًا بأن نمو الشعر أصبح أبطأ، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في فقدان أجزاء من الشعرة نتيجة التكسر المستمر.

- فروة الرأس أيضًا تتأثر

لا يتوقف تأثير الهواء الجاف عند خصلات الشعر فقط، بل يمتد إلى فروة الرأس. فالتعرض المستمر للمكيّف قد يخلّ بالتوازن الطبيعي للرطوبة، ما يؤدي إلى الشعور بالجفاف أو الحكة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية في فروة الرأس أو بعض المشكلات الجلدية.


 

وفي بعض الحالات، قد تظهر قشور خفيفة أو يزداد الشعور بعدم الراحة، وهو أمر يستحق الانتباه لأن صحة فروة الرأس تُعد من العوامل الأساسية لنمو شعر قوي وصحي.

- علامات تدل على تأثر الشعر بالهواء المكيّف

قد لا ينتبه البعض إلى العلاقة بين المكيّف ومشكلات الشعر، إلا أن هناك مجموعة من العلامات التي تستحق الملاحظة، من أبرزها:
- فقدان اللمعان الطبيعي للشعر.
- زيادة تطاير الخصلات وصعوبة التحكم بها.
- جفاف الأطراف بشكل ملحوظ.
- تكسر الشعر أثناء التمشيط أو التصفيف.
- الشعور بالحكة أو الجفاف في فروة الرأس.
- زيادة تشابك الشعر مقارنة بالفترات الأخرى من العام.

وعند ظهور هذه المؤشرات خلال فترات البقاء الطويلة في الأماكن المكيفة، قد يكون من الضروري مراجعة روتين العناية بالشعر وتعزيز وسائل الترطيب.

الترطيب.. خط الدفاع الأول

يُعد الترطيب المنتظم من أهم الوسائل لمواجهة آثار الهواء الجاف، لذلك ينصح الخبراء باستخدام بلسم مرطب بعد غسل الشعر للمساعدة في الاحتفاظ بالرطوبة ومنح الشعر نعومة ومرونة أكبر.

كما يمكن اللجوء إلى أقنعة الشعر المغذية مرة أو مرتين أسبوعيًا، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات فعالة في الترطيب مثل الغليسرين والزيوت النباتية والسيراميدات، والتي تساعد على تقليل الجفاف وتحسين ملمس الشعر والحد من التقصف.

ولا تقتصر العناية بالشعر على المستحضرات الخارجية فقط، بل تبدأ أيضًا من الداخل. فالحفاظ على شرب كميات كافية من الماء يوميًا يساهم في دعم الترطيب العام للجسم، بما في ذلك الشعر وفروة الرأس. كما يُنصح بالإكثار من تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والحمضيات.

عندما يجتمع المكيّف مع الحرارة

من أكثر العادات التي تضر بالشعر خلال الصيف الإفراط في استخدام أدوات التصفيف الحرارية، مثل مجففات الشعر ومكواة التمليس أو التجعيد، بالتزامن مع البقاء لساعات طويلة في بيئات مكيفة، فالشعر الذي فقد جزءًا من رطوبته بفعل الهواء الجاف يصبح أكثر هشاشة وحساسية تجاه الحرارة المرتفعة، ما يزيد من فرص التلف والتقصف وفقدان المرونة الطبيعية. لذلك يُنصح بتقليل استخدام أدوات التصفيف الحرارية قدر الإمكان، مع الاستعانة بمستحضرات الحماية الحرارية عند الحاجة.

خطوات بسيطة تحافظ على صحة الشعر

يمكن لبعض العادات اليومية البسيطة أن تساعد في الحد من تأثير الهواء المكيّف على الشعر، ومنها:
- تجنب توجيه الهواء البارد مباشرة نحو الرأس.
- استخدام منتجات ترطيب مناسبة بانتظام.
- قص الأطراف المتقصفة بشكل دوري.
- تدليك فروة الرأس لبضع دقائق يوميًا لتنشيط الدورة الدموية.
- الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالسوائل والعناصر المغذية.

ورغم أن المكيّف ليس أول ما يخطر بالبال عند البحث عن أسباب مشكلات الشعر الصيفية، فإنه قد يساهم مع مرور الوقت في استنزاف الرطوبة الطبيعية للشعر وفروة الرأس.

وبين الجفاف والتقصف وفقدان اللمعان، قد يتراجع مظهر الشعر الصحي إذا لم يحصل على العناية اللازمة، لكن الخبر الجيد أن الالتزام بخطوات بسيطة، مثل تعزيز الترطيب والعناية بفروة الرأس وتقليل التعرض المفرط للحرارة، كفيل بالحفاظ على شعر قوي ولامع حتى خلال أشد أيام الصيف حرارة.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة