تامر عبد القادر
تامر عبد القادر


فيها حاجة حلوة

الثروة المعدنية تفتح خزائن مصر المدفونة

الأخبار

الأربعاء، 17 يونيو 2026 - 07:07 م

لم يكن قرار تحويل هيئة الثروة المعدنية لهيئة اقتصادية مجرد تعديل إدارى، بل خطوة استراتيجية تحمل بين طياتها رؤية جديدة لمستقبل التعدين، فعندما دعمت وزارة البترول مشروع القانون الذى تبناه النائب السابق محمد إسماعيل، كانت تدرك أن الثروات المدفونة فى أعماق الأرض تحتاج مؤسسة تمتلك المرونة والقدرة على التحرك والاستثمار بعيدًا عن القيود التقليدية التى تفرضها الميزانيات الخدمية.

لقد ظلت الهيئة لسنوات أسيرة إمكانات محدودة حالت دون تنفيذ برامج استكشاف شاملة للكنوز التعدينية، حتى تحولت لهيئة اقتصادية حيث منحتها القدرة على الانطلاق فى رحلة فضائية لاكتشاف الثروات المعدنية، بتوقيع عقد المسح الجوى الجيوفيزيقى مع شركة «إكس كاليبر» الإسبانية، كخطوة تاريخية بعد مرور أكثر من 42 عامًا على آخر محاولة لم تكتمل للمسح الجوى الشامل للثروات المعدنية.

على عمق 450 مترًا تقوم أربع طائرات ذات تكنولوجيا متقدمة بتغطية كل شبر فى مصر خلال عام ونصف، لتمتلك هيئة الثروة المعدنية قاعدة بيانات دقيقة عن ثرواتها، وتحدد الكميات والعوائد المتوقعة منها، لتصبح هذه البيانات حجر الأساس لمرحلة جديدة من الاستثمار، تقوم على المعرفة العلمية الدقيقة.

يأتى هذا المشروع العملاق تزامنًا مع نجاح المهندس كريم بدوى وزير البترول فى سداد كافة المديونيات لدى الشركاء الأجانب وتصفيرها، بما يعزز الثقة فى الاقتصاد القومى، ويبعث رسائل إيجابية للمستثمرين المحليين والدوليين بشأن قدرة الدولة فى تطوير قطاع التعدين وتحويله لأحد أهم روافد الدخل القومى.

إن ما نشهده اليوم، بداية لمرحلة جديدة تضع ثروات مصر الطبيعية فى قلب خطط التنمية المستدامة، وتحول الكنوز المدفونة فى باطن الأرض لقوة اقتصادية تدعم التنمية وتخلق فرص العمل وتعزز مكانة مصر على خريطة التعدين العالمية. 

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة